بدا"البلدوزر"شارون كمدير شركة ساذج، يظن أنّ بوسعه ترويج شراب ذي مذاق غير مستساغ بمجرد إطلاق حملة إعلانية ضخمة، لكنهم في واشنطن ما زالوا يفكرون بالمنطق ذاته، دون أن يلجؤوا إلى تعديل المذاق الجوهري للسياسات، فالتعامل مع"صدمة"استطلاعات الرأي التي تعبر عن مناهضة العرب والمسلمين للأداء الأمريكي في العالم؛ يمكن أن يجري حسب رؤيتهم - ببساطة - عبر إعلانات محشورة بين فقرات ترويج مساحيق الغسيل، وإطارات السيارات في الدول الإسلامية، وقد تبددت ملايين الحملة بجدارة دون جدوى قبل أن تتخطى مرحلتها الأولى.
أما من سيثيرون الشفقة على نحو خاص فهم أولئك الذين سيتوجب عليهم في هذه الوسيلة أو تلك أن يركزوا على جوانب إيجابية في خطابات تحفل بمصطلحات"الحرب الوقائية"و"محور الشر"، وتعج بتحذيرات شديدة اللهجة من أولئك"الذين يكرهوننا"أو"الحاقدين على المجتمعات المتمدنة".
الشفقة ذاتها ينبغي أن يحظى بها من تكون وظيفتهم تقديم صورة ناصعة لشخصيات نافذة في صناعة السياسة الدولية، من قبيل ديك تشيني أو بول ولفويتز، أو ربما أرنولد شفارتزينيغر مستقبلاً، فضلاً عن من سيحاول إقناعنا بامتلاك العراق لأسلحة دمار شامل قبل الحرب، وتلقيننا فنون التملّص من هذه القناعة بعدها.
نقلاً عن إسلام اون لاين
المصدر: http://www.ala r abnews.com/alshaab/2004/27-02-2004/a16.htm