وهكذا يتحول الكاتب إلى الحديث عن آثار هذا التصور في حياة الفرد وللأمة، مبرزاً أهمية بل ضرورة الالتزام بشريعة الله لضبط الحركة البشرية وتحصيل الاستقامة العقلية والقلبية وتأسيس نظام حياتي كامل وشامل على ذلك التصور؛ باعتبار المجتمع المسلم هو الأولى بالحضارة دون أن يغفل آثار ذلك في النفس الإنسانية، وعلى المجتمع البشري موضحاً ما لهذا التصور من آثار في تربية النشء وتوجيه العملية التربوية بالنظر إلى قوة الوازع الديني والآفاق العالية للشعور والضمير وثبات أركان مصدر المعرفة والمنهج الرابط بين العقل والكون، وتحديد العلاقة بين المعلم والتلميذ واستحضار أثر الخوف من الآخرة في العملية التربوية والانتقائية التي ينبغي أن تطال المنهج التعليمي والقناعة بانعدام البديل عن الإيمان علما كان أو غيره.
ذلكم هو التصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان كما سطرته يد الشيخ الفاضل الذي أجاد وأفاد، فلا فُض فوه، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين بما قدم خير الجزاء، وجعل هذا العمل الجليل في ميزان حسناته.