فهرس الكتاب

الصفحة 17541 من 27364

فمعرفة القانون هي أول ما يجب على قادة وطلاب النهضة وتشمل:

* معرفة منطوق القانون.

* معرفة الفكرة المركزية وهي الإسلام كنظام شامل والإلمام به كفكرة مركزية تصبغ كل شئون الحياة.

2.الاستخدام:

فالقانون إن تمت المعرفة به وجب استخدامه في التغيير استخداماً محنكاً، وذلك من خلال:

تحديد الفكرة المركزية تحديداً دقيقاً وشرحها لقادة النهضة وطلابها والمثقفين في الأمة.15

تحديد الفكرة المحفزة الواضحة لجموع الأمة لحشدهم من أجل عملية التغيير ونهضة مجتمعاتهم.

الاستفادة من التحديات الثلاثة التي تواجهها الأمة - الاستعمار والتخلف والفرقة - في انتقاء الفكرة المحفزة.

3.عدم المصادمة:

وتتم مصادمة القانون والحصول على نتائج عكسية في حالة:

اختيار فكرة مركزية من خارج ثقافة المجتمع (محاولة اسنبات الليبرالية والشيوعية في بلاد الإسلام) .

اختيار فكرة محفزة لا تتعلق باحتياجات الجماهير وتطلعاتهم المحسوسة (برنامج سياسي لا يلامس الواقع) .

إن أمتنا تتوفر لديها فكرة مركزية كبيرة لو أحسن التعامل معها. وفكرة محفزة قائمة يمكن البناء عليها في إطلاق طاقات مجتمعاتنا للنهوض بها، واستخراج أكبر ما عند الإنسان من مخزون مهاري وعقلي وعلمي، ومن جهد عبر استخدام هذا القانون استخداماً مدروساً.

إن تكييف الخطاب السياسي العام انطلاقاً من القضايا الثلاث الكبرى: الحرية والوحدة والتنمية يعني أن ينتقل بها لما هو محسوس. واليوم يمكن أن تُطرح نفس المواضيع من خلال شعار مثل"وحدة المصير"، حيث يرى كل العقلاء أن مشاريع الخلاص الفردي لن تجدي، وأن روح المرحلة هي فكرة وحدة المصير. وهذه أو غيرها قد تشكل قاعدة انطلاق للاحتشاد العام في الحالة الكلية للأمة.

أما الحالات القطرية فلكل منها خصوصيته مع وجود أوجه تشابه كثيرة بين الأقطار. وتستطيع أن تبني من القوى الفاعلة - سواءً كانت حركات أو أحزاب أو دول - قضية محفزة محورية وخطاب الجماهير بها حتى يمكن إطلاقها في ساحة الفعل النهضوي في المجتمع.

وهكذا لابد أن يتضح هذا القانون في أذهان قادة وطلاب النهضة. فلكل نهضة فكرة مركزية وفكرة محفزة.

بمنطوق القانون

مستلزمات القانون

المعرفة

الاستخدام

عدم المصادمة

بالإسلام

تحديد الفكرة المركزية

كلما كانت من تراث وثقافة المجتمع كلما كانت أنجح

تحديد الفكرة المحفزة من تحديات الأمة

بحسن اختيار الفكرة مركزية

بحسن اختيار الفكرة المحفزة

معادلات القانون:

فكرة مركزية = أيديولوجيا تصبغ كل مجالات الدولة

فكرة مركزية = جزء صلب + جزء مرن

فكرة مركزية + فكرة محفزة = نجاح على مستوى الحشد

فكرة مركزية - فكرة محفزة = تفلت جماهيري

القانون الثاني

المكنة النفسية

(القوة الدافعة)

منطوق القانون

"لا تغيير إلا إذا حدث تغيير إيجابي في عالم المشاعر"

مفردات القانون

التغيير: عملية التغيير هي انتقال وضع ما من حال إلى حال آخر. وهذا الانتقال يستلزم ثلاثة أمور:

أولاً: أن نحدد بشكل علمي ماهية الحالة التي ننطلق منها.

ثانياً: أن نحدد ماهية الحالة المطلوب بلوغها أو الوصول إليها.

ثالثاً: يستلزم بعد ذلك قياس الحالة التي نتجت عن تدخلات قادة وطلاب النهضة لمعالجة الواقع.16

تغيير إيجابي في عالم المشاعر: من السلبية والإحساس باليأس إلى التفاؤل والإنجاز والشعور المتجدد بالحياة.

أهمية القانون

يوجد فرق بين تمني شئ ما والاستعداد لتحقيقه. ولا يمكن لشخص أن يكون مستعداً لأمر ما حتى يؤمن أنه يمكنه الحصول عليه. وهذا القانون يحقق البعث النفسي للأمة، والذي يحول بدوره - الأفكار إلى ما يماثلها مادياً. فتتحول النهضة من فكرة إلى حقيقة ملموسة.

شروط البعث النفسي

لقد لخص البنا17 أهم مظاهر الحالة النفسية للأمة في رسالة )دعوتنا( بقوله:"يأس قاتل، وخمول مميت، وجبن فاضح، وذلة حقيرة، وخنوثة فاشية، وشح وأنانية". وهذه الحالة النفسية لا يمكن أن تُحدث تغييراً أو تحولاً في الأمة - اللهم إلا التغييرات والتحولات السلبية. فإذا كانت الخطوة الأولى التي يجب أن يخطوها قادة وطلاب النهضة هي تحديد الفكرة المركزية والفكرة المحفزة، فإن الخطوة الثانية تكمن في البعث النفسي لهذه الأمة، وفي إحداث تغيير إيجابي في عالم مشاعرها. وهذا البعث النفسي - أو القوة الدافعة أو المكنة النفسية - له ثلاثة شروط أساسية ليُحوِّل الفكرة المركزية إلى حركة وواقع:

1.الإيمان بالفكرة

ونقصد بها القناعة العقلية والقلبية بالفكرة ونجاحها.

فالإيمان بالفكرة يجب أن يتشعب في نفوس المجتمعات وأن يعزز. وكذلك الإيمان بقدرة هذه المجتمعات وبصلاحيتها وبأحقيتها في تبوء مركزها بين الأمم.

2.العزة

الشعور بسمو الفكرة عما سواها من الأفكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت