فهرس الكتاب

الصفحة 17546 من 27364

وتبقى النقطة الأخيرة وهي حسن عرض الإنجازات واستخدام كل الوسائل والتكنيكات الحديثة لتحقيق ذلك مع دراية جيدة بنفسية الجماهير وكيفية تشكل الرأي العام لديهم.

مستلزمات القانون:

1-المعرفة:

فمعرفة القانون هو أول ما يجب على قادة وطلاب النهضة. وتشمل:

+ معرفة منطوق القانون ومعناه.

+ الإلمام بعلوم الإعلام والدعاية السياسية والرأي العام38 والحرب النفسية كأدوات في الصراع.

2-الاستخدام:

فالقانون إن تمت المعرفة به وجب استخدامه في التغيير استخداماً محنكاً، وذلك من خلال:

إعادة عرض التاريخ.

عمل تراكم في الإنجازات العملية.

توظيف إنجازات الآخرين.

حسن عرض هذه الإنجازات بما يتمشى مع أدق قواعد علوم الدعاية السياسية والرأي العام.

ولعل المهتمين بالعمل الإعلامي والتعليمي والخطابي في مشروع النهضة لهم دور كبير في استخدام هذا القانون.

3-عدم المصادمة:

وتتم مصادمة القانون والحصول على نتائج عكسية إذا لم يتم استثمار إنجازات جميع العاملين

في ساحة الفعل النهضوي، أو إذا أسيء عرضها أو استخدامها.

كما تتم مصادمة القانون إذا تم التعامل مع هذه الإنجازات بصورة ارتجالية غير علمية، وإذا لم يتم استخدام أدوات الدعاية السياسية والرأي العام والحرب النفسية.

مستلزمات القانون

المعرفة

الاستخدام

عدم المصادمة

بمنطوق ومعنى القانون

إعادة عرض التاريخ

عمل تراكمي في الإنجازات

توظيف إنجازات الآخرين

توظيف وعرض الإنجازات

التعامل العلمي

بأدوات التأثير على الجمهور

حسن عرض الإنجازات

معادلات القانون:

وجود فكرة مركزية وفكرة محفزة + بعث نفسي وروح إيجابية = استعداد للعمل والانطلاق.

القانون الثالث

التغير الذاتي

منطوق القانون

"لا تغيير إلا إذا حدث تغيير إيجابي في عالم السلوك"

مفردات القانون

التغيير: عملية التغيير هي انتقال وضع ما من حال إلى حال آخر.

تغيير إيجابي في عالم السلوك: ويُقصد به تحول إيجابي في ممارساتنا وواجباتنا اتجاه الخالق واتجاه الذات واتجاه الخلق.

أهمية القانون

إن سنة التغيير هي سنة مجتمع لا سنة أفراد. وهي سنة دنيوية لا أخروية. فلابد أن يغير المجتمع نفسه أولاً حتى يُحدث الله التغيير في أحواله الخارجية39. ولا يحدث هذا التغيير إلا بإيجاد الكتلة الحرجة النوعية التي تفقه هذا القانون وتعرف كيف تتعامل معه.

ونقصد بالكتلة الحرجة هنا وجود كم من الأفراد يمكن بواسطة جهودهم الانتقال من حال إلى حال بعد استيعابهم في العملية التغييرية. فإن الكم البشري النوعي الذي يلزم لنجاح أي عملية من عمليات الانتقال من حال إلى حال يختلف من حالة إلى حالة ومن ظرف إلى آخر. ولكن في كل حالة من هذه الحالات لابد من وجود الكتلة الحرجة التي في غيابها لن يحدث التغيير المطلوب.

مجال التغيير الذاتي

إن تغيير الواقع الداخلي هو المحرك الرئيس في التغيير الخارجي. ويقول الله سبحانه وتعالى: {إن الله لا يغير من بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} 40. فالتغيير الخارجي في أحوال قوم ما أو مجتمع ما أو أمة ما لا يمكن أن يتم حتى يحدث هذا التغير الداخلي داخل هذه الأنفس.

مجال التغيير الداخلي:

وللتغير الداخلي مجالان: الأول مجال الفكر (العقل) ، والثاني مجال المشاعر (القلب) . وهناك ارتباط جذري بين هذين المجالين. فعندما يصح عالم الأفكار، وتصبح الفكرة المحفزة قوية وملحة، فإنها تشعل داخل النفس طاقاتها، وتحرك فيها تلك المشاعر من الحب والكره، وتتولد القوة الدافعة أو المكنة النفسية. وبالتالي تنطلق طاقات الإنسان في محاولته لتحقيق فكرته على أرض الواقع. فالتغيير الداخلي في الأفكار والمشاعر أمر أساسي لنجاح حركة التغيير. فعندما تتغير الأفكار والمشاعر، يحدث سلوك جديد، ومن ثم نتوقع أن تكون النتائج أيضاً مختلفة.

مجالات التغيير الداخلي

مجال الفكر

(العقل)

مجال المشاعر

(القلب)

مثال:

فعندما تغيرت أفكار الغرب في لحظة تاريخية ما عن أفكار الكتاب المقدس - في دينهم - بما فيه من أمور رأوا أنها تقيد العقل، وتحد من طاقات الإنسان، وتطالبه بالانعزال عن الكون، وألا يستمتع بجسده أو بالكون من حوله بدعوى الرهبانية، انطلقت فكرة جديدة تدعو إلى:

* تحرير العقل.

* إطلاق الطاقات.

* البحث في كل مجال.

* التساؤل عن كل الكون.

* اعتماد العقل كمرجعية في تنظيم المعارف.

* تنظيم المعلومات.

* اعتماد الحجة والبرهان.

* عدم التسليم بمقولات الآخرين.

ومع انتشار هذه الأفكار وغيرها، والحماس لها، ووجود الفكرة المحفزة في هذه اللحظة - وهي مقاومة الفكرة الرجعية السائدة، التي كانت تريد تقييد العقل - ولدت القوة الدافعة. فانطلق العلماء في تحد ضخم، وانطلقت المجتمعات في تحد كبير للأفكار القديمة البالية، وللتيار الذي يمثلها، لتنطلق وتفتح الآفاق، وتجدد الحياة من حولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت