فهرس الكتاب
الشريحة التغييرية واعتبارات التقسيم
الأعمار
* طلبة
* ما فوقهم
الطبقة الاجتماعية
* عليا
* وسطى
* دنيا
المهن
* عمال
* فلاحين
* مثقفين
* تجار
* عسكريين
المستوى التعليمي
* أساسي
* جامعي
ويعتمد الاختيار على
تصور التغيير
وسيلة التغيير
عمق التغيير
أما بعد التمكين فالمجتمع يحتاج إلى كل طاقاته، سواءً المختلفة دينياً أو مذهبياً أو طائفياً أو عرقياً. فكل ما يمكن أن يكون جزءاً من المجتمع فالمجتمع في حاجة إليه. ويمكن استثماره في عملية البناء ما وجد الإنصاف والعدل. وكثيرٌ ممن يدعون إلى الإصلاح والتغيير تقوم أفكارهم وتصوراتهم على إقصاء الآخرين عقب التمكين. وهم بذلك واهمون ومخطئون. لأن عملية بناء الدولة تسبقها مرحلتين:
* مرحلة البقاء.
* ومرحلة الاستقرار.
وهاتين المرحلتين تمثلان مقدمتان ضروريتان للبناء.
فعادةً بعد أن تتمكن حركة أو تنظيم أو تجمع ما من إحداث التغيير والوصول إلى القوة التنفيذية فأول ما يواجهه هو تحدي البقاء أو الوجود. بمعنى أن يستطيع السيطرة على زمام الأمور ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تحدث عادة مع التغييرات. فإذا تمكنت هذه القوة الناشئة من تخطي هذا التحدي وأصبح القضاء عليها أو إزالتها مستحيلاً تبدأ مرحلة البحث عن الاستقرار، لتبدأ بعدها مرحلة البناء. وفي هاتين المرحلتين الأوليين - البقاء والاستقرار - يحتاج المجتمع إلى طاقات كل أبنائه على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم وأيديولوجياتهم. فإذا ما قامت الحركة التغييرية بإقصاء البعض، وكيل الاتهامات للبعض الآخر، ورفضت الاعتماد إلا على أبنائها، فإنها لن تستطيع تخطي هاتين العقبتين (تهديد الوجود والاستقرار) .
لذا فإن المجتمعات التي ستفتقد العدل لاحقاً من الأفضل لها ألا تقوم، لأن الذي سيحدث بعد قيامها أنها إما أن تفقد نصاب البقاء، وإما أن تفقد نصاب الاستقرار، وبالتالي لا يحدث النماء الذي وعدت بتحقيقه.
العدل
لابد أن تكون المنظومة الفكرية لفئات التغيير صحيحة. وخاصة حول قانون العدل الحقيقي، قبل أن تباشر عمليات التفكير في التغيير الاجتماعي. فمراجعة المنظومات الفكرية الموجودة عند حركات التغيير في المجتمعات العربية والإسلامية، مقدمة ضرورية للحصول على نتائج جيدة بعد أن تدفع التكاليف الغالية في عملية التغيير.
وكل الكتب السماوية تدعو أن يقوم الناس بالقسط. وإذا افتُقد العدل تحت أي مسمى أو شعار ديني أو مذهبي أو طائفي فلابد أن تنتكس الأمور بعد ذلك. هذه المسألة يجب أن تكون من أولويات التفكير النهضوي في المجتمعات الإسلامية.
تساؤل
ماذا إذا فقدت أي جماعة التصور الواضح عن شريحة التغيير، وانحصرت في عملية التجميع المستمر دون رؤية لطريق التغيير؟!
تخيل معنا أن شركة أو مؤسسة ما لها ضوابط معينة، يتم فيها تجميع موظفين بصورة مستمرة، ثم لا يوجد عمل حقيقي لهؤلاء الموظفين، ولا يوجد تصور لتفعيلهم خلال برنامج زمني، بل يحاول
رؤساء الشركة إلهاءهم بأي نوع من الأعمال. ماذا سيحدث بعد أن تنتقل هذه الطاقات إلى ساحة الفعل؟!
هذا الاحتقان المزمن داخل هذه الشركة، سينتج عنه احتكاكات وصراعات وتفجرات كثيرة. وستتحول الطاقة المبدعة من محاولة معالجة قضايا الواقع الخارجي إلى محاولة معالجة الواقع الداخلي وتشققاته وشروخه، وعندها تنتكس كل عمليات التبشير التي تمارسها مثل هذه الفئة.
وإذا كنا قد صدَّرنا كتابنا"النهضة.. من الصحوة إلى اليقظة"بباب العلم قبل القول والعمل فذلك لأهمية العلم. فكثير من أبناء وقادة الحركات التغييرية يفتقدون العلم الحقيقي بقضية التغيير، وأدوات تحقيقه ومراحله. فهم يعتقدون أن هذا التغيير يحدث بطريقة غيبية. لا يعلمون كيفيتها ولكنهم يعتقدون في حتمية حدوثه!!
العامل الزمني
إن العامل الزمني خطير جداً لأي شريحة بدء، ذلك أن وصول قادة هذه الشريحة إلى شريحة التغيير التي تصل بالمشروع إلى أداة التنفيذ (الدولة) يكون هو شغلها الشاغل، ونلحظ أن الرسو صلى الله عليه وسلم وهو يبحث عن الشريحة، كان ما يشغله هو طلب المنعة والنصرة، وإلا فقدت شريحة البدء الاتجاه، فشريحة البدء ليست عرضة لأن تتعاقب عليها الأجيال، فتمر الأجيال تلو الأجيال، والشريحة ساكنة لا تبحث عن شريحة التغيير. إنه التحدي الكبير الذي يواجه قادة شريحة البدء، إذ العثور على شريحة التغيير هو ضمان استمرارية المشروع نحو أهدافه، أما شريحة البناء فهي التي تتعاقب عليها الأجيال لترفع البناء طبقة تلو طبقة في عقود تتلو عقوداً.
مستلزمات القانون:
4.المعرفة:
فمعرفة القانون هو أول ما يجب على قادة وطلاب النهضة. وتشمل المعرفة القدرة على الإجابة على التساؤلات المتعلقة بشرائح التغيير ومواصفات كل شريحة، والأعمال أو الأدوار المختلفة التي تستطيع الشرائح القيام بها، وطبيعة دور القائد مع كل شريحة.
2-الاستخدام:
فالقانون إن تمت المعرفة به وجب استخدامه في التغيير استخداماً محنكاً، وذلك من خلال:
اختيار الشريحة المناسبة لكل مرحلة.