فهرس الكتاب

الصفحة 17751 من 27364

ولقد خالفت هذه المرأة النصوص الواضحة من الكتاب العظيم ومن سُنة النبي الهادي محمد صلى الله عليه وسلم . كرفض آيات الميراث ومحاولة تسوية النساء بالرجال والمطالبة بالسفور والفجور.

كل ذلك قد بيناه على الصفحات السابقة .. ولم نفتر عليها في كلمة واحدة مما ذكرناه .. وإنما أعلنتهُ هي على شاشات الفضائيات المصرية والعربية ومسجل كل ذلك على صفحات الإنترنيت بالكلمة والصورة .. وكذلك الصحف المصرية والمجلات ؛ روزا اليوسف وغيرها وصحيفة الخليج الإماراتية .. بالإضافة إلى ما جاء في كتبها التي تفوح بالكفر البواح والخروج الصارخ على تعاليم ديننا وضوابطه .. ولم يعد شيئاً يحدث في أي مكان في العالم إلا ويعرفهُ القاصي والداني ولا يخالجني شك في أن هذه المرأة قد جَنَّدتْها جهات أجنبية كارهة بل حاقدة على الإسلام بعدما عاشت في أمريكا سنوات عديدة .. وما أدراك ما أمريكا وما فيها من"اللوبي الصهيوني"و"اليمين المسيحي المتطرف"الذي يقف وراء إسرائيل في باطلها وظلمها .. ومع ذلك كله"الموساد الإسرائيلي"الذي يقف وراء كل المصائب التي تحدث في العالم الإسلامي خاصة .. ثم الإعلام المصري والعربي الذي أفسح لهذه المرأة وأمثالها مساحات كبيرة لنشر هذه الآراء والأفكار الهدامة خاصة القنوات الفضائية الخاصة وأخطر من ذلك كله هو صمت الأزهر الشريف برجالهِ وعلمائه والاكتفاء بشجب ورفض مثل هذه الآراء التي يصدقها بعض الناس .. وعدم صدور فتوى صريحة من شيخ الأزهر أو مجمع البحوث الإسلامية بمنع مثل هذه المرأة وأمثالها من الجهلاء والعملاء الذين يهدفون إلى تشويه هذا الدين الطاهر .. الإسلام الذي ارتضاه الله جل وعلا لنا ديناً .. والذي أكمله الله تعالى في حجة الوداع عندما نزل على رسولهُ الكريم صلى الله عليه وسلم قوله تعالى:

"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً"

تمنع هؤلاء المحرَّفين المبطلين وغيرهم من التحدث في أمر الدين لجهلهم بأبجدياتهُ الأولى .. وقصر الفتوى على علماء الدين الصالحين لأنهم ورثة الأنبياء .. والأمناء على هذا الدين .. أم لم يقرأ علماؤنا ذلك الأثر الصحيح الذي رواه ابن القيم رحمه الله في إغاثة اللهفان:

"يَحْمِل هذا العِلَم من كل خَلَف عُدُولَه يَنْفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين" [ ابن القيم - إغاثة اللهفان ( 1/ 251 ) ] .

وعلى العكس من ذلك نجد الشيخ"نصر فريد"مفتي مصر السابق يعلن ردهُ على هذه الجهالات التي جاءت بها هذه المرأة ومَنْ هم على شاكلتها من الضلال والعمى يقول في صحيفة"الميدان"المصرية الأسبوعية المستقلة التي جاء فيها أغلب هذه التحريفات للدين الحنيف .. يقول:

"إن إنكار نوال للمعلوم من الدين يخرجها بالضرورة من دائرة الإسلام".. فهل يكفي هذا القول لردع مثل هؤلاء المفترين على الله جل وعلا ورسول صلى الله عليه وسلم ؟!!.

وهذه المرأة الكافرة بكل ما جاءت به من إنكار للقرآن وللسنة النبوية وما تطاولت به على سيد الخلق جميعاً محمد بن عبد الله حبيب رب العالمين r - لم يكن ذلك من باب"خالف تُعْرَفْ"كما قال فضيلة المفتي وأنما هي دراسة وافكار هدامة مدروسة استوعبها عقلها الفاسد الضال - وهذا جزء من مؤامرة كبرى لزعزعة عقيدة الإسلام في مصر وغيرها من البلدان الإسلامية - لكن ذلك كله وهم وخيالات شيطانية لن تحقق لنوال ومن هم على شاكلتها أي نصرٍ إلا غضب الله وسخطه وتقدم قومها الذين اتبعوها .. كما يقدم فرعون قومه كما قال تعالى في هود:

)يقدمُ قومهُ يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود ( هود/ 98 . إن مما جعل هذه المرأة تتطاول على الإسلام والمسلمين هو الموقف السلبي من الجهات المسئولة من الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية .. والجهات الحكومية المسئولة كوزارة الأوقاف .. والإعلام الهزيل كل ذلك .. كان سبباً لما رأيناه وما سنراه من هذه المرأة وأمثالها وأنني أخشى ما أخشاه كمسلم غيور على دينه أن نكون قد وصل بنا الحال كما قال النبي الهادي صلى الله عليه وسلم

"كيف أنتم إذا لَبِسْتكُم فتنة يَهْرُمُ فيها الكبير ، ويَرْبو فيها الصغير ويتخذها الناس سُنّة ، إذا تُرك منها شيء قيل: تركت السُّنة .. !!"

قالوا: ومتى ذاك ؟ قال: إذا ذهبت علماؤكم ، وكثرت قراؤكم ، وقلّتْ فقهاؤكم ، وكثرت أمراؤكم ، وقلّت أمناؤكم ، والتُمِسَتْ الدنيا بعمل الآخرة وتُفُقّة لغير الدين" [ رواه الدارمي ( 1/64 ) بإسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن ، والحاكم ( 4/514 ) وغيرهما ] [ قيام الليل / الشيخ ناصر الألباني /4 ] ."

فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت