فهرس الكتاب
وكنت قد عزمت على ضم ما قاله الرجل الجاهل: جمال البنا إلى هذا البحث .. ولكني وجدت أن الكلام سيطول فيه .. فقررت بعون الله تعالى أن أجعل موضوع هذا الرجل الذي تبناه بجهله وضحالة علمه وبعده عن فهم الدين ألا وهو"إمامة المرأة للرجال"في الصلاة ، وحقها في خطبة الجمعة والذي التقى فيه فكره الضال مع نوال السعداوي وعصابتها ومع المرأة العربية المتأمركة"أمينة ودود"التي خالفت بفعلها كل الأصول الثابتة في هذا الدين وخروجها على النصوص الثابتة الواضحة لقواعد هذا الدين .. ألا وهي صلاتها الجمعة في كاتدرائية مسيحية .. ثم إمامتها للرجال والنساء وهو ما أنكره جمهور العلماء والفقهاء .. لكنها وجمال البنا وغيرهما قد تجاوزا حدود ما شرع الله وجاء به الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
وسوف أفرد لهذا الموضوع مقالاً مستقلاً حتى أستوفيه بما يستحقهُ من استيفاء لخطورتهِ وبما يمثلهُ من هجمة شرسة على الإسلام والمسلمين . وأسأل الله العلي القدير أن يمدّني بمدده وعونه .. فهو ولي ذلك القادر عليه . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
وصلى اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وآلهِ وصحبهِ ومن تبعهُ وسار على نهجهُ القويم إلى يوم الدين .. اللهم آمين .
الجزء الثاني
الحمد لله رب العلمين .. والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
أما بعد:
فإنه في الآونة الأخيرة وفي أماكن متعددة من العالم .. كثرت الفِرَى على ديننا الحنيف .. وعلى رسولنا الهادي صلى الله عليه وسلم . ولعل مِنْ أكثر هذه الفِرَى خطورة ؛ فرية إمامة المرأة للرجال في الصلاة وخطبة الجمعة وإمامتها للرجال والنساء .. كما حدث في الموقف الشاذ والغريب عن تعاليم ديننا الحنيف الذي فعلتهُ المتأمركة"أمينة ودود"وقيامها بخطبة الجمعة والصلاة بالرجال والنساء في كاتدرائية مسيحية في مدينة نيويورك الأمريكية بعدما رفض المسلمون في أمريكا هذه المُحْدَثة البدعية الضالة .. ورفضوا كذلك أن تؤدي هذه الصلاة في مسجد من مساجد المسلمين هناك.
* فهل هناك من يقف وراء هذه البدعة السيئة ويقويها ويغذيها ؟
* وهل هناك من المسلمين من وافق هذه المرأة على خروجها على قواعد الدين الحنيف الثابتة بالقرآن والسنة ؟
* وهل هناك علاقة بين فكر الداعية الإسلامي - بزعمهم -"جمال البنا"وما فعلتهُ"أمينة ودود"بفكرها الضال والمنحرف ؟
فأين علماء المسلمين الربانيين ورثة الأنبياء وحملة رسالات السماء ؟ من كل هذه الافتراءات والضلالات التي تحدث لعالمنا الإسلامي ولديننا الحنيف الذي ارتضاه الله جل وعلا لنا ديناً ؟
* وهل هناك علاقة بين ما يحدث وبين بدعية قضية"تحرير المرأة"- بزعمهم- ومساواتها بالرجل ابتداء من عصر قاسم أمين - قصم الله عنقهُ في نار جهنم إلى يومنا هذا ؟
كل هذه التساؤلات مرت بخاطري وأنا أسمع وأرى ما يحدث حولنا من كل هذه البدع والمفتريات على الله جل وعلا ورسول صلى الله عليه وسلم وللأمانة مع الله ورسول صلى الله عليه وسلم في التصدي لهؤلاء الأقزام الجهلاء المأجورين . استخرت الله جل وعلا في الكتابة في هذا الموضوع للرد على هؤلاء بما يخرسهم ويصم آذانهم .. غِيرةً على ديني .. وعلى نبيي صلى الله عليه وسلم . فأقول و بالله التوفيق .. ومنه المدد والعون:
ولعل القضية التي أدت إلى كل هذه النتائج والآثار السيئة التي يعيشها عالمنا الإسلامي اليوم هي قضية تحرير المرأة ومساواتها بالرجل - بزعمهم الباطل - وجذور هذه القضية تمتد منذ مناداة"قاسم أمين"بتحرير المرأة مروراً"بهدى شعراوي"ثم بنوال السعداوي ثم"أمينة ودود".. أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة"فرجينيا كومنولث"الأمريكية .
ومناداة هؤلاء وغيرهم بتحرير المرأة .. وهي قضية باطلة من أساسها فالرجال قواّمون على النساء بنص آية النساء /34 .. قال تعالى:
"الرجال قوامون على النساء بما فَضَل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم .. الآية".
وقوله تعالى في البقرة /228:
".. ولَهُنَّ مِثْلُ الذي عليهنَّ بالمعروف وللرجال عليهنَّ درجة والله عزيز حكيم"
والنكاح والطلاق بيد الرجل وهذا من كمال القوامة التي للرجال على النساء ثم تحريرها من ماذا ؟ فلو نظر هؤلاء الجهلاء في شريعة الله كتاباً وسنة إلى فضل الإسلام على المرأة في جميع جوانب حياتها لما تكلموا بهذا الهُراء ولما تعلقوا بتلك الأوهام التي هي بزعمهم الباطل حقائق ثابتة لا جدال فيها ,,ولو علم هؤلاء بما كانت عليه المرأة في الجاهلية ثم جاء الإسلام ليضعها في مكانها الصحيح .. وهؤلاء قد عميت أبصارهم وصُمَّتْ آذانهم عما جاء في كتاب الله تعالى وسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم التي جاءت مفسرة للقرآن الكريم في قضاياه الكلية والمجملة .. قال تعالى:
".. وأنزلنا إليك الذكر لِتبيّن للناس ما نُزِّل إليهم ولعلهم يتفكرون" [ النمل / 44] .
وقا صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من رواية أبي رافع رضي الله عنه:
"لا أُلْفيّن أحدكم متكئاً على أريكتهِ يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيتُ عنه ، فيقول: لا أدري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه"