فهرس الكتاب

الصفحة 17753 من 27364

[ صحيح الجامع ( 2/1204) حديث رقم 7172/2454] .

وفي جزء من حديث الترمذي رحمه الله موضحاً لمعنى الحديث السابق:

".... و إنَّ ما حرّم رسول ا صلى الله عليه وسلم كما حرّم الله"

[ صحيح سنن الترمذي ( 3/64 ) حديث: 2664 ] .

ولنقف مرة أخرى مع هَدْي صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالخير كل الخير للناس في كل مكان و في كل زمان - ليصم آذان هؤلاء الضالين المضلين الذين ينادون بتحرير المرأة - بزعمهم - حديث عظيم رواه الشيخان الجليلان البخاري وسلم رحمهما الله رحمة واسعة كما رواه غيرهم كثير رحمهم الله جميعاً من المحدثين الثقات .. ففي حديث زينب بنت أم سلمة عن أمها: أن امرأة تُوفىّّ زوجها ، فخشوا على عينيها ، فأتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنوه في الكحل فقال: لا تكتحل ، قد كان إحداكن تمكث في شر أحلاسها - أو شربيتها - فإذا كان حولٌ فمرّ كلبٌ رمت ببعرةٍ".. فلا .. حتى تمضي أربعة أشهر وعشرا"

[ فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر ( 9/400 ) حديث: 5338 ]

وفي رواية مسلم رحمه الله لهذا الأمر كرواية البخاري رحمه الله .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا .. ( مرتين أو ثلاثاً .. كل ذلك يقول: لا ) ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية تَرْميِ بالبعرة على رأس الحول" [ مسلم النووي 8/96 )ح: 1488 ] .

وبعد أن كانت المرأة المتوفى عنها زوجها تَحِدُّ عليه سنةً كاملة كما في الحديثين السابقين - فأُمرت في الإسلام أن لا تحد على أحد مات لها فوق ثلاث إلا على الزوج تحد عليه أربعة أشهر وعشراً كما في الحديث المشهور في هذا الأمر - ثم نالت المرأة نصف ميراث الرجل كما قال تعالى في جزء من آية النساء /11"يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثلُ حظ الأنثيين ... الآية"

وما تنالهُ المرأة في ميراثها هذا يبقى لها كله والزوج هو الذي يقوم بكل شيء من توفير المسكن والصداق والنفقة .. وبهذا يصير مع المرأة أكثر مما هو مع زوجها .

وأعطى الشارع الحكيم المرأة حقها كاملاً في اختيار الزوج فقال e:"لا تُنكح الثيَّب حتى تُستأمر ، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن وإذنها الصموت"وفي رواية أخرى صحيحة"وإذنها صُماتها".

[ صحيح الترمذي ( 1/562 ) ح: 1107 .. وابن ماجة ( 1871) ] .

وكانت البنت في الجاهلية تُوأد .. فجاء الإسلام وحرّم قتل النفس إلا بالحق .. وتطالب"نوال السعداوي"بإبطال آية الميراث لأن فيها غُبنٌ للمرأة وتدعو للسفور والإباحية وتعتبر الزواج بالنسبة للمرأة قيد على حريتها يجب إلغاؤه .

ثم تأتي"د. أمينة ودود"تطالب بحسب تعبيرها بحق النساء المسلمات في المساواة مع الرجال في التكاليف الدينية كحق المرأة في الإمامة وعدم ضرورة أن يصلي النساء في صفوف خلفية وراء الرجال باعتبار أن هذا الأمر هو ناتج عن عادات وتقاليد بالية وليس في الدين منه شيء .

سبحانك ربي ما أحلمك على هؤلاء المنكرين لآيات كتابك وسنة نبيك الهادي

محمد e الذي أُرسل رحمة للناس جميعاً لكن هؤلاء لا يعقلون.

ونقول"لأمينة ودود"وغيرها كما قال القائل:

أمور يضحك السفهاء منها .... ويبكي من عواقبها اللبيب

وألّفت هذه المرأة كتاباً بعنوان"القرآن والمرأة"وطرحت في هذا الكتاب وجهة نظر نسائية وحق المرأة في إمامة المسلمين .. وترى"ودود"أن عدم إعطاء المرأة هذا الحق أمر خاطئ مُتجذّر داخل المجتمعات الإسلامية دون أن يقوم أحد بمحاولة جادة لتصويبه .. وتقول أيضاً في هذا الكتاب أنه لا يوجد في سلوكيات النبي محمد ما يمنع أن تؤم المرأة المسلمين رجالاً ونساء وتؤكد في كتابها أن الرسول الكريم وافق على إمامة المرأة المسلمة .. وعدم إعطائها هذا الحق جعلها تفقد مكانتها كقائدة روحية وفكرية .

وهذا الذي قالتهُ"أمينة ودود"قال بهِ"جمال البنا"الذي يصفونهُ زوراً وبهتاناً بـ"الداعية الإسلامي"وأكثر من ذلك فقد قال هذا الجاهل المعاند لله ولرسوله e .. وهو الأخ الأصغر للشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر .. قال:

* لا لزوم للحجاب وشعر المرأة ليس بعورة .. وقد شاهدنا على شاشات التلفاز النساء وهن يصلين خلف"أمينة ودود"حاسرات كاسيات عاريات حتى أن المؤذن ( وهي فتاة مصرية ) حاسرة الرأس تلبس بنطلوناً وهو ما قال بهِ ذلك الجاهل في رأي من آرائه: ارتداء المرأة للبنطلون أكثر حشمة وسترة ..!! .

* وقال أيضاً: ليس في القرآن والسنة أمر بالحجاب .. وهو ما قالتهُ من قبل"نوال السعداوي"وقد فندت أباطيلها تلك في الجزء الأول من هذه الرسالة .

* ويقول الاختلاط ضروري ومن الطبيعة والفطرة .

* لا شهود ولا مهر ولا ولي - يعني في النكاح - وما فيه من الجهل واضح.

* المرأة الأكثر علماً تؤم الرجال في الصلاة !!.

ولم يكن جمال هذا هو المتفرد بهذا الشذوذ والتخريف في القول .. بل إن لهُ أيضاً أحد الأحفاد في سويسرا ويدعى"طارق رمضان البنا"بجامعة سويسرا .

ويقولون في نعته"ناشط إسلامي"ويسمونهُ في الغرب"مارتن لوثر العرب"..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت