فهرس الكتاب

الصفحة 17757 من 27364

والمجمع إذا يستنكر هذا الحدث ويحث المسلمين كافة على التمسك بأحكام الدين الإسلامي المستمدة من الكتاب والسنة المطهرة .. ويدعو الباحثين إلى الرجوع إلى أهل الدين المعتمدين فيما يعرض عليهم من مشاكل وقضايا محذراً إياهم بالطعن في ألفاظها أو أسانيدها أو بالعمل على تأويل معانيها الأصلية الثابتة بين الناس وبإجماع الأمة من عهده e ومن بعده من الصحابة والتابعين إلى أن انتهى الأمر للأئمة المجتهدين .. والرسولل صلى الله عليه وسلم هو المبلغ والداعي إلى تحكيم الشرع بما صدر منه من أوامر ونواهٍ وإقرارات وأن الدين وبخاصة في العبادات لا يجوز أن يتصرف فيه لأن التوجيه فيها ينبغي أن يقصد به وجه الله والامتثال له فيما أمر به ولكن طائفة من المبطلين ترمي إلى تحقيق مصالح خاصة على حساب المباديء الإسلامية السامية وتروم عقلنة الشريعة وإخراج الدين الإسلامي من كونه إلهيا إلى دين طبيعي .. قال الله تعالى: ) ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون(

وفي هذا إشارة إلى أن الناس مَذْهَبيْن لا ثالث لها ؛ مذهب الملتزمين بالشريعة التي تلقوها عن الله ، ومذهب المنحرفين الذين يَحْكُمونَ بأهوائهم وبما لا يعلمون منحرفين عن شريعة الله وأحكام دينه.

وينبه المجمع كل مسلم عاقل يَقُدم على الاجتهاد في الدين ويعرف قدره ولا يتعدى طوره قال الله تعالى:

"ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمهُ الذين يستنبطونهُ منهم"وقال عز وجل:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وأتقوا الله إن الله شديد العقاب"

وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ أجمعين .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

وكتبهُ

الفقير إلى عفو ربهِ الغفور

وخادم الكتاب والسنة

راشد بن عبد المعطي بن محفوظ

الموجه بالأزهر الشريف سابقاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت