وقد ألف الدكتور أحمد محمد الشرقاوي كتاباً طيباً بعنوان"فصل المقال في إمامة المرأة للرجال"جمع فيه كثيراً من الآراء والفتاوى الشرعية التي أصدرها العلماء الثقات .. ويحسن الرجوع إليه لمن أراد المزيد حول هذا الموضوع الذي ابتدعه المبتدعون كأمثال جمال البنا وأمينة داود وغيرهما من شياطين الإنس الذين يقولون على الله الكذب وعلى رسوله e.. وذهب منهم الحياء ذهاباً .. ولم يعد في وجوههم قطرة ماء يواجهون الله بها يوم القيامة يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها .
ولله در من قال:
إذا بم تَخش عاقبة الليالي
ولم تستحي فاصنع ما تشاء
فلا والله ما في العيش خير
ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
ولتتمة الفائدة فإنني أذكر هنا بعض الفتاوي والآراء الفقهية لعدد من العلماء والهيئات العلمية الشرعية التي لها وزنها وثقلها .
1.سؤال الدكتور خالد الماجد في 6/2/1426 رقم السؤال: 6559
هل يجوز للمرأة أن تصلي بالرجال في يوم الجمعة وتخطب فيهم ؟
أجاب:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد:
فلا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال في الصلاة مطلقاً ومنها صلاة الجمعة ولا أن تخطب فيهم خطبة الجمعة فضلاً عن أن تتولاها .. ولا يجوز للرجال أن يصلوا خلفها أو يستمعوا خطبتها بل لا يجوز لجماعة النساء إقامة الجمعة إذا لم يحضرهم رجال تصح بهم الجمعة ولو فعلن شيئاً من ذلك لم تصح الصلاة ولا الجمعة ووجب عليهن إعادتها ظهراً ووجب على من صلى خلفهن من الرجال إعادة صلاته.
والفقهاء والعلماء على اختلاف مذاهبهم يشترطون لصحة الإمامة بالرجال أن يكون إمامهم ذكراً ولصحة إقامة الجمعة أن يحضر عدد لا يقل عن ثلاثة من الذكور المميزين .. ولم يسجل التاريخ فيما أعلم أن امرأة خطبت الجمعة بالمسلمين .
وهذا التقرير مستند إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية وسنة الخلفاء الراشدين والصحابة المهديين فقد كان من الصحابيات من هن من أكابر أهل العلم ومرجح كبار الصحابة في الفتوى كعائشة وغيرها من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يسند النبي صلى الله عليه وسلم إليهن إمامة الرجال أو خطبة الجمعة بهم ولا في واقعة واحدة.
فكيف تكون إماماً للرجال يقتضيها أن تكون أمام صفوفهم .. كما أن تولي المرأة الخطبة يقتضيها رفع صوتها وهذا منكر آخر حيث نهى الشرع المرأة أن ترفع صوتها ولو في العبادة كما في الذكر والتكبير والتلبية في الحج والعمرة .
وبناء عليه يكون من خالف هذا الحكم فأفتى بضده أو عمل بغير مقتضاه مُرتكباً خطأ صريحاً ومعصية بيّنة ومنكراً ظاهراً وهو شذوذ عن جماعة المسلمين وخروج على قولهم ما كان ليقع لولا ضعف أهل الحق وقوة أهل الباطل المادية حتى طمعوا أن يقلبوا الباطل حقاً .. [ موقع المسلم على الانترنيت .. المشرف العام د. ناصر سليمان العمر ] .
فتوى مجمع الفقه الإسلامي بالمملكة العربية السعودية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبهُ أجمعين ..
وبعد:
إن الأمانة العامة لمجمع الفقه الإسلامي بجدة المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي تعبّر باسم علماء الأمة الإسلامية وفقهائها عن استنكارها وأسفها على ظهور بدعة مضلة وفتنة قائمة تمثلت في تقدم امرأة لأول مرة لإمامة جماعة من المصلين في صلاة جمعة بكاتدرائية مسيحية في مدينة"مانهاتن"وفي هذا مخالفة لأحكام الشريعة من وجوه تولي المرأة خطبة الجمعة وإمامتها للرجال في صلاتها ووقوف الرجال والنساء متجاورين مختلطين في كاتدرائية مسيحية وهي أمور تخالف ما عليه اتفاق جمهور العلماء والفقهاء المعتمدين .. وقد يكون المقيمون لهذه الصلاة على هذا الوجه معتمدين على أقوال ضعيفة أو غير معتمدة وردت في بعض الكتب الفقهية .
والمعتبر عند فقهاء الإسلام أن الجمعة فرض على الرجال دون النساء .. فهم الذين يقيمونها خطبة وصلاة .. والمرأة يجوز لها الحضور استحبابا لا فرضاً فكيف يسوغ لها أن تتقدم على من هو أحق منها بأدائها كما أن من المعلوم أن تقدم المرأة على الرجل مما يبطل صلاة الرجل فكيف تؤمه وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أماكن وقوف النساء في الصفوف من حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها .. وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها".. رواه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة وأحمد والدارمي .
وأن من شروط إقامة الجمعة عند الفقهاء أن تكون في مسجد جامع فضلاً عن إقامتها في غيره .. فكيف تصح في كنيسة أو كاتدرائية مع وجود المساجد.
وبناء على ما سبق فإن هذه الصلاة غير مستوفية للشروط وعلى من أداها أن يعيدها ظهراً قضاء .