فهرس الكتاب

الصفحة 17755 من 27364

فقد قال المستشار الثقافي لوزارة الأوقاف المصرية: لا بأس أن تؤم المرأة الرجل في الصلاة لأن ابن جرير الطبري وأبي ثور - إبراهيم بن خالد - وافقا على ذلك وقالا به .. وقال بذلك أيضاً مفتي مصر الدكتور على جمعة عندما صرح على شاشة التلفاز بقوله: إن جمهور علماء المسلمين بينهم خلاف في مسألة إمامة المرأة للرجال .. وقال: إن الجمهور وهم معظم الأئمة المعترف بهم لا يجيزون إمامة النساء للرجال في حين أن عدداً من الأئمة مثل الطبري والإمام ابن عربي و إن كانوا أيضاً يختلفون في مكان وقوفها هل يكون أمام الرجال أم بمحازاتهم ثم أضاف أن الأمر في مثل هذه الحالات يكون مرجعهُ لأهل الشأن فإذا ما قبلوا أن تؤمهم امرأة فهذا شأنهم ولا حرج عليهم طالما لا يخالف ما تعارفوا عليه ، و إذا ما رفضوا فهذا شأنهم أيضاً وهو ما يسير عليه الناس في معظم البلاد الإسلامية ومنها مصر التي لا يتوقع أن يحدث فيها مثل هذا الأمر لأنهُ يتنافى مع تفكير وأعراف الناس وما اعتادوا عليه طوال حياتهم . [ هذه الفتوى من على موقع العربية نت - موقع المسلم تحت عنوان"اختلاف العلماء يجيز للدكتورة أمينة ودود أن تؤم الرجال"!!!] .

وهذه الفتوى إن صحت عن الدكتور على جمعة مفتي مصر فهي تحمل في طياتها مخاطر كثيرة تخالف الشريعة الإسلامية الكاملة المتكاملة .

* منها قوله من الأئمة مثل الطبري والإمام ابن عربي .. فأيهما بقصد الدكتور ؟ هل هو ابن العربي المالكي ؟ والمالكية يرفضون إمامة المرأة للصلاة وأن كان يقصد"ابن عربي"الصوفي المعروف .. فهذه زلة كبيرة لعالم من العلماء بمثل ما قال يسند فيه رأياً لهذا الرجل الصوفي ,, ولم يقل أحد من العلماء بمثل ما قال به الدكتور على جمعة في هذه الجزئية من فتواه.

* ثم إنه يُرجع الأمر لأهل الشأن:مَنْ هُم أهل الشأن في نظر الدكتور ؟!!

أليسوا هم ورثة الأنبياء ؟ أليس هو منهم ويحمل على عاتقه أمانة العلم الشرعي الذي يسير الناس عليه ؟.

ألستم الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم": يحملُ هذا العلم من كل خلف عُدُولَه يُنفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين"؟

[ إغاثة اللهفان لابن القيم الجوزية ( 1/251 ) وسنده حسن .

يا علماء مصر إن الناس ينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى اللحم كما قال عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

ونقف الآن مع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تدل دلالة واضحة على رفض ونفي تقدم المرأة صفوف الرجال ناهيك عن خطبة الجمعة التي هي من أوليات أعمال الرجال: قال e:

"خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" [ صحيح الجامع ( 1/625 - 626 ) ح: 3310 ] .

فأين موقع المرأة هنا .. إذا كان الشرع يلزمها بالتأخر عن الرجال ؟ .

وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه:"رأيت الرجل منّا يلزق كعبهُ بكعب صاحبه"فهل يجوز إلزاق كعب رجل بكعب امرأة ؟

وفي حديث أنس رضي الله عنه وفي جزء منه:"قال e:"وكان أحدنا يُلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه"فهل يصح ذلك بين الرجل والمرأة إذا اختلطا في صلاتهما ؟!! [ فتح الباري ( 2/247 ) ح: 725] ."

وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن جدتهُ مُليكه دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته ، فأكل منه ثم قال: قوموا ، فلنصل ِّ بكم قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبس فنضحته بالماء فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وصففت عليه أنا واليتيم وراءه .. والعجوز من ورائنا ، فصلى بنا ركعتين ثم انصرف" [ سنن الترمذي ( 1/144 ) حديث: 234 ] ."

وفي صحيح البخاري رحمه الله تعالى باب: المرأة وحدها تكون صفاً .. قال e من حديث أنس رضي الله عنه قال:

"صلّيت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وأُميِّ أم - سُلَيْم - خلفنا"

[ فتح الباري ( 1/248 ) ح: 727 ] .

فهل في الأحاديث الصحيحة السابقة ما يشير من قريب أو من بعيد إلى تقدّم المرأة في الصلاة ؟ .. وفي الحديثين السابقين في سنن الترمذي والبخاري رحمهما الله تعالى وقوف المرأة خلف الصبيان .. ولو كان لها حق الوقوف أمامهم لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .. ولكنه e لا ينطق عن الهوى .. إنما هو وحي يوحي .. فأي دليل بعد ذلك يرجوه هؤلاء الذين يحادّون الله ورسوله e بمخالفة أمره وإتباع هوى النفس التي يحركها الشيطان إلى فعل ما لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ؟

وليعلم هؤلاء المجادلون بالباطل أن صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في المسجد .. كما قال e:

"خيرُ صلاةِ النِّساء في قعر بيوتِهنّ" [ صحيح الجامع ( 1/626 ) ح: 3311 ] .

وهكذا يكون مكان المرأة خلف صفوف الرجال امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه موقوفاً كما في صحيح ابن خزيمة رحمه الله تعالي"أخروهن من حيث أخرهن الله"وقال الألباني رحمة الله: إسناده صحيح موقوف ولم يصح مرفوعاً .. حديث رقم: 700 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت