فهرس الكتاب
-فهدُ بنُ صالح بن ِ محمّد ٍ العسكرُ: شاعرٌ كويتيٌّ ماجنٌ ، وداعية ٌ إلى التمرّدِ على الأخلاق ِ والفضيلةِ ، ومن كبار ِ المتشككّينَ والساخرينَ بالأديان ِ في شعرهِ ، نشأ وترعرعَ في كنفِ أبيهِ ، وكانَ في شبابهِ مُحافظاً ، ثمَّ قرأ في مجموعةٍ من الكتبِ والدواوين ِ الفكريّةِ ، ممّا أوجبَ لديهِ الحيرة َ والشكَّ ، فمالَ معها ، وتعاطى الخمرَ وأدمنها ، وطفحَ شعرهُ بالكفر ِ والاستهزاءِ والعهر ِ والمجون ِ ، ولمّا زادَ أمرهُ واستفحلَّ تبرّأ منهُ أهلهُ ، فاعتزلَ النّاسَ بغرفةٍ صغيرةٍ مُظلمةٍ ، وأصبحَ سميرهُ فيها الخمرُ والشعرُ والقلقُ والحيرة ُ ، عميَ في آخر ِ عمرهِ ، ونصحهُ الأطباءُ بتركِ الخمرةِ فأبى ، فساءتْ صحّتهُ جداً ، وأدخلَ المُستشفى فماتَ بعدَ فترةٍ ، ولم يُصلِّ عليهِ أحدٌ من أهلهِ ، وقاموا بإحراق ِ جميع ِ أوراقهِ وبقايا شعرهِ ، توفّي سنة َ 1370 هـ بالكويتِ ، بينما كانتْ ولادتهُ سنة َ 1327 هـ .
-زكي نجيب محمود: فيلسوفٌ مصريٌّ مُعاصرٌ ، من روّادِ المدرسةِ الوضعيّة المنطقيّةِ المُلحدةِ ، والتي أسّسها اوجست كونت ، ومن زعماءِ التغريبِ في العالم ِ العربيِّ ، وقد حملَ لواءها بعد هلاكِ طه حُسين ، وعملَ على إرساءِ دعائمها ، محارباً كلَّ دعوةٍ للتمسّكِ بالتراثِ الأصيل ِ ، وداعياً إلى بتر ِ العلاقةِ بينَ الشعوبِ ، وبينَ ماضيها ، ولهُ مصنّفٌ في الغيبِ سمّاهُ"خرافة َ الميتافيزيقيا"، أنكرَ فيهِ الغيبياتِ ، ودعى إلى تقديس ِ العقل ِ ، واعتبارهِ أساسَ المعرفةِ ، كما أنّ لهُ كتاباتٍ تدعو إلى أحياءِ فكر ِ الباطنيّةِ والشعوبيّةِ ، وقد تقلّدَ عدّة َ مناصبَ في حياتهِ ، وتولّى رئاسة َ بعض ِ المجلاّتِ ، توفّي سنّة َ 1414 هـ ، بينما كانتْ ولادتهُ في سنةِ 1323 هـ .
-عليٌّ بنُ أحمدَ بن ِ سعيدٍ المعروفُ بأدونيسَ: صنمُ الحداثةِ المُعاصرُ ، ورأسها في العالم ِ العربيِّ ، وأحدُ الملاحدةِ المشاهير ِ ، تسمّى باسم ِ أدونيسَ ، وهو أحدُ أصنام ِ الفينيقيينَ ، كانَ في أوّل ِ أمرهِ نُصيرياً ، ثمّ أنتحلَ الطريقة َ الشيوعيّة َ ، وأعلنَ إلحادهُ ، وهو من دعاةِ الحداثةِ الكبار ِ ، ولهُ مؤلفاتٌ تضجُّ بالكفر ِ الصُراح ِ ، وبالإلحادِ والكفر ِ بكلِّ شيءٍ ، مع ما فيها من الجرأةِ السافرةِ ، والتطاول ِ المقيتِ على ذاتِ اللهِ جلَّ وعلا .
هؤلاءِ هم بعضُ روّادِ الإلحادِ والرّدةِ في العالم ِ العربيِّ ، ولهم أتباعٌ ومحبّونَ ومريدونَ ، وهناكَ من يُعظمُ هؤلاءِ ويُقدسهم ، ويجعلهم في أعلى المراتبِ والمنازل ِ ، وينشرُ كُتبهم ويّذيعُ أخبارهم ، ويدعو إلى انتهاج ِ طرقهم ، وخلع ِ أكبر ِ الأوصافِ والنعوتُ عليهم ! .
عندما نقرأ في سير ِ وكتبِ هؤلاءِ الملاحدةِ ، فإنّنا نجدُ فيها قواسمَ مشتركةٍ ، تتجلّى بوضوح ٍ لكلِّ قارئ ، ومن أبرز ِ ذلكَ:
-إنكارهم للغيبِ جملة ً وتفصيلاً ، وقصرهم الإيمانَ بحدودِ الملموس ِ والمحسوس ِ - فقط - ، دونَ ما غابَ عن العين ِ ، أو لم يُمكن إدراكهُ بالحسِّ .
-استهزائهم بالشعائر ِ الدينيّةِ جميعها ، ووصفهم لأهلها بالرجعيينَ والمتخلّفينَ ، ومحاربة ُ أي دعوةٍ تدعو إلى التديّن ِ ، أو صبغ ِ الحياةِ بمظاهر ِ الدين ِ .
-ميلهم نحوَ احتقار ِ العربِ ، واحتقار ِ عاداتهم وسلوكهم ، ومدحهم للشعوبيّةِ والباطنيّةِ .
-دعوتهم للتغريبِ والالتحاق ِ بالغربِ ، والأخذِ بجميع ِ ثقافاتهم وأمورهم الحياتيّةِ ، والتعلّمُ منهم ومن سلوكيّاتهم .
-حربهم الشرسة ُ على الأخلاق ِ والعاداتِ الحميدةِ ، وادّعائهم أنّهُ لا يوجدُ شيءٌ ثابتٌ مُطلقاً ، وأنَّ الحياة َ والأخلاقَ والعاداتِ ، في تطوّر ٍ مستمرٍّ ، وأنّ الثباتَ على الشيءِ إنّما هو من شأن ِ الغوغائيينَ والمُتخلّفينَ والرجعيينَ .
-تعظيمُ المادّةِ والطبيعةِ ، وكذلكَ تعظيمُ جميع ِ العلوم ِ الطبيعيّةِ ، وجعلهُ أساسَ كلِّ الحضاراتِ ، وافتعال ِ صراع ٍ مزعوم ٍ بينَ الدين ِ والعلم ِ التطبيقيِّ .
-منعهم من محاربةِ الاحتلال ِ ، ووقوفهم دائماً ضدّ المقاوماتِ الشعبيّةِ ، ووصفها بصفاتٍ بشعةٍ ، والدعوة ُ إلى مهادنةِ الغازي والتعايشُ معهُ .
-تعاونهم الوثيقُ مع الصهيونيّةِ والماسونيّةِ ، ومدحهم اللامحدودَ لليهودِ وللصهاينةِ ، وهذه سمة ٌ غالبة ٌ على جميع ِ الملاحدةِ والمرتدّينَ ، حيثُ يجعلونَ إسرائيلَ أفضلَ أهل ِ الأرض ِ ، ويميلونَ إليهم ويمدحونهم ، ويدعونَ إلى التعايش ِ معهم وقبولهم ، ويقدحونَ في حركاتِ المقاومةِ وفي أطفال ِ الحجارةِ .
-يدّعي الملاحدة ُ أنّ الدينَ سببٌ للتناحر ِ ونشر ِ البغضاءِ في الأرض ِ ، وأنّهُ تسبّبَ في إشعال ِ وإذكاءِ نار ِ الحروبِ ، في الكثير ِ من بقاع ِ الأرض ِ ، وقد حانَ الوقتُ لتركهِ والتخلّي عنهُ .