فهرس الكتاب

الصفحة 18291 من 27364

ثم يبقى احتمال أن كل المعتقدات المتدافعة لا يوافق الحقيقة المطلقة. ولكن هذا ينطبق على ادّعاء عدم وجود إله لأن الإله لن يسمح بترك المخلوقات العاقلة من غير معتقد سليم ينبني ويستند على الحقيقة المطلقة.

إذن فالخلاصة يا ذكي أنّ:

-الحقيقة المطلقة موجودة دائما لا ينفي وجودها اختلاف البشر فيها.

-أحد المعتقدات المتدافعة على الأكثر يوافق الحقيقة المطلقة لأن بعضها لا يمكن أن يتدافع مع البعض.

-لا بد أن أحد المعتقدات المتدافعة يوافق الحقيقة المطلقة لأن الكون له إله لم يخلقه عبثا ولكن لابدّ أنّه قد أنزل له منهجا ليتّبعه.

-المعتقد الحقّ الذي يوافق الحقيقة المطلقة متناغم مع العقل.

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mat r ixdefense

سلامي للجميع.

هل تعتقدون ان الملحد هو مجرد شخص معاند يهوي التكبر علي الله ويريد ان يدخل النار ولا يهمه ؟؟

ام انه شخص مقتنع بكفره كما انتم مقتنعون بإسلامكم ؟؟

ما هو الفرق بين المسلم والملحد ؟؟

أليس هو العقل ؟

ما ذنب الملحد ان كان عقله هداه الي الإلحاد ؟؟

هل هو الذي اختار عقله ؟؟

المسألة ببساطة:

لماذا اعطاكم الله عقول هدتكم الي الإسلام وأعطانا عقول هدتنا الي الإلحاد ؟؟

ثم لماذا سيكافئكم الجنة علي عقولكم وسيكافئنا النار علي عقولنا مع انه هو من برمج هذه العقول جميعآ؟؟

شكرآ.

الملاحدة الذين يكفرون بالله لا يخرجون عن اثنين: إما أحمق لا عقل له أو مكابر .

وصاحب السؤال يبدو أنه من الملاحدة الذين - في نفس الوقت - يخشون عذاب الآخرة و الحساب يوم البعث ، فهو من الذين يسعون لراحة الضمير في الإلحاد وهيهات !

فالإنسان مفطور على العبادة ، وهو إن لم يعبد الله عبد غيره: الهوى ، السلطة ، الشهرة ، المال ، .. إلخ . ولكنه رغم هذا له طبيعة تسعى نحو الله و عنده خوف فطري من الحساب يوم البعث فتراه يسأل و يستفسر: هل سيعذبني الله على هذه الذنوب ؟ هل سيضعني في النار بسبب كفري و جحودي ؟

والمسكين في هذه الأثناء يجري وراء المهدئات ، و يتطلع لأي كلمة من مؤمن يقول له: طالما أن عقلك الذي خلقه الله لك لم يقتنع بخالقه ، فلا بأس عليك ولا ملامة !

وكيف يقول مسلم هذا وهو يعلم أنه ربه لا يغفر الكفر أبدًا و لا يسامح فيه ؟ كيف ذلك وهو المؤمن الذي يرتجف من عذاب ربه إذا أخر صلاته عن وقتها أو تكاسل في القيام لأداء فريضة الفجر ؟ فما بالك بمن كفر بالله و الدين كله ؟!

وقد سبقني أحد الأحبة بوصف هذا النوع من الملاحدة فقال:

اقتباس:

فوق هذا تجد الواحد منهم يبغض كثيرًا انتظام صفوف الصلاة في المسجد و يجد في ذلك غيط قلبه و حرق دمه . و لأنه على رأي سوء و يدرك قبح مذهبه ، فهو يسعى بكل ما يستطيع ليشكك المؤمنين في دينهم و يلقي الشبهات في طريقهم .. هذا لأنه يعلم أنه على خطأ و قلبه يحترق و يضطرم بالشكوك ، و هذه الشكوك تحتاج إلى مهدئات ، و هذه المهدئات عبارة عن سماع من يؤيد رأيه و يؤكد مذهب السوء الذي يتبعه .

لذلك تطفح هذه الشكوك إلى السطح كلما سمع كلام المؤمنين و اصطدم باعتراضاتهم ، بل و ويله إن كانت اعتراضاتهم على مذهبه القبيح قوية و مفحمة ! و ألف ويل إن وجد أنهم مؤمنون بالله و بطاعته عن اقتناع لا عن اتباع !

عندها يحس الشيطان الذي يسكن قلبه بالخطر و تزداد شراسته في إلقاء الشبهات و في تشكيك المؤمن ! لهذا تجد الواحد منهم حريص أشد الحرص على إلقاء الشبهة و عدم إتاحة الفرصة للرد عليها .

و قد يعرف الرد على الشبهة مسبقًا و لكنه يضعها رغم ذلك ! و قد يجد الرد عليها مقنعًا فيجادل و يماري ! و قد يرى الرد فلا يبالي حتى بقراءته لأن غرضه ليس التعلم أو الحوار الجاد ، بل التشكيك !

هذه هي اللادينية يا أخوة: هي نفسها الزندقة لكن عصرية ، مودرن .. نعوذ بالله من سوء الخاتمة .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ابن بدر المصري

هذا الملحد يود لو كان مسلمًا مؤمنًا لا تلتهمه الشكوك ، فهو يشك في وجود الله وفي نفس الوقت يخشى عقابه في الآخرة ويجري خلف أي مهدئ لهذه النار المستعرة ، فالحمد لله على نعمة الإسلام ونعوذ به من سوء الخاتمة .

وصدق الله تبارك وتعالى عندما قال: { رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ }

نعم يجب أن يكون للكون خالق، كما يجب أن يكون للحدث محدث، وللفعل فاعل.

ولأنه لا بد أن يكون للكون أحد ثلاثة امور ـ وهي مهمة يجب أن تتفقهها ـ:

1ـ إما أن يكون وجد صدفة من غير تدقيق ولا حكمة ولا خبرة فقط هكذا!!!

فإن قلنا أنه صدفة لزمنا امور كثيرة منها:

ان نعرف ماهذه الصدفة وهل هي معنى حقيقي قائمة بنفسها ام هي شيء معدوم؟؟ وإن كانت معنى حقيقي قائمة بنفسها فإين هي؟؟ وإن كانت معدمومة فكيف لنا أن نؤمن بالمعدوم؟؟

ويجب أيضاً أن نعرف لماذا خلقت الصدفة هذا الكون وهل هناك حكمة أم أن الأمر عبث؟؟

وهل هي خلقت هذا الكون من لحظة واحدة ام الخلق يتجدد بتجدد الزمان؟؟

2ـ وإما أن يكون وجد من عدم!!

فإن قلنا بذلك، فقد خالقنا عقولنا التي تعلم علم يقين أن العدم لا يوجد شيء، لماذا؟ لأنه عدم.

3ـ وإما أن يكون وجد بصنيع خالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت