فهرس الكتاب
فإن قلنا بذلك، فيلزمنا امور كثيرة منها:
من هو هذا الخالق؟؟ وأين هو؟؟ ولماذا خلق هذا الكون، هل هو لحكمة أم عبث؟؟ وهل هذا الخالق معنى حقيقي قائم بنفسه ام لا؟؟ وهل يجب علينا أن نؤمن به أم لا؟؟
أما عن السؤال الأول وهو من هو هذا الخالق؟ فلا تجد على وجه الأرض قاطبة إلا ويؤمن بأن الخالق هو الله، إلا القليل والنادر والذين شذت عقولهم عن الطبيعة البشرية،
وأما عن السؤال الثاني، وهو أين هذا الخالق؟ فنحن المسلمين ـ معشر اهل السنة والجماعة ـ فنؤمن بأنه فوق السماء مستوي على عرشه استواء حقيقي كما يليق بجلاله، ولا نقول: بأنه داخل العالم، بل نقول: هو مباين عن العالم، لأنه لا يحيط به شيء،
وأما عن السؤال الثالث وهو لماذا خلق هذا الكون هل هو لحكمة ام عبث؟
فنحن المسلمين معشر السنة نؤمن بأنه خلق هذا الكون لحكمة وليس عبثا، كما قال جل جلاله: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} (27) سورة ص، وقال سبحانه: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} (16) سورة الأنبياء، فقد نزه سبحانه نفسه عن العبث، وقال سبحانه: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} (11) سورة فصلت، وأخبر أنه خلق الإنس والجن لعبادته وليس عبثا، فقد قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات، وهناك حكم إما ان تدركها عقولنا فنعلمها وإما فلا، وإن قلت لي: لماذا لا نعلم هذه الحكمة؟ أقول لك: أنت لست مسؤول عن هذه الحكمة فقط عليك الإيمان، ثم إذا آمنت بأنه سبحانه لا يحيط به علما وأنه سبحانه أحكم الحاكمين وأنه بعباده خبير بصير فقد وصلت إلى الأمر الطلوب، وهو الإيمان بكل ما يخبره سبحانه وبكل ما أمرك به، وهاك مثالاً يوضح لك المعنى جلياً ـ إنشاء الله تعالى ـ:
لو كنت في منطقة صحراوية ويرأسك رجل لا يعرف في الزراعة والصناعة شيء,وقال لك: افعل كذا، وهو يعلم أن هذا الأمر لحكمة تقتضي مصالح جميع من تحت ولايته، وأنت لا تعلم، هل تفعل هذا الأمر أم لا؟ إن قلت: لا فقد عصيته، وإن قلت: نعم فقد أطعته، وفي كلا الحالين فقد أقررت بأنك لا تعلم حكمة ذلك الفعل، وإن قلنا لهذه الملك كن ملكا على المكان الفلاني وهو ذو زرع وخضار وفواكه ومصانع وغيرها، فمن بدهيات الأمور أن هذا الأمر لا يوافق العقول لأنه لا يجيد إدارة ما تحت يده، فإذا قلنا ذلك في ملك أنت لا تعرف حكمته وهو لا يعرف أن يدير أمر الزراعة والصناعة، فكيف تريد أن تعرف حكمة من لا يحيطون به علما وهو أحكم الحاكمين؟!!!
وأما عن السؤال الرابع وهو هل هذا الخالق قائم بنفسه أم لا:
أما نحن المسلمين معشر السنة فنؤمن أنه سبحانه معنى حقيقي قائم بنفسه له الأسماء الحسنى والصفات العلى التي لا يشاركه فيها أحد لأنه سبحانه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
وأما عن السؤال الخامس وهو هل يجب علينا أن نؤمن بهذا الخالق أم لا؟
من الطبيعي والفطرة والعقل الصحيح السليم من كانت هذه صفاته فلا بد من الإيمان به لأنه لا يستحق الأمر إلا هو وحده سبحانه.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mat r ixdefense
وجود صحيفة السوابق قبل وجودالعقل يجعل العقل بلا فائدة !
وهل يستطيع أحد أن يجزم أن صحيفة سوابقه سوداء ، ولا حتى أنت تستطيع أن تجزم بهذا.
فليس لك أن تحتج بشئ ليس لك به علم.
وسأعطيك مثالاً بسيطاً من حياتنا ولله تعالى المثل الأعلى.
لو أن حضرتك مثلاً أستاذ تدرس للتلاميذ ، ولكنك أستاذ ماهر تعرف واجباتك جيداً ولست كأغلب مدرسى هذه الأيام وظللت طوال العام تشرح لتلاميذك بإخلاص وكنت دائماً تنبه عليهم أنه سيكون في نهاية العام اختبار للجميع ،ثم بدأت تلاحظ جدية بعضهم وإهمال البعض الآخر ، فأخذت تنصح وتعيد النصح.
وكثيراً ما كنت تشير إليهم بأن الطالب فلان مجد ومجتهد وسوف يحصل على الدرجات العليا وأن الطالب علان مهمل ومتسيب وسوف يحصل على الدرجات الدنيا - هذا إن حصل على درجات أصلاً - وهكذا أخذت تعدد لكل منهم وتعرفه بمستواه.
وهب أنك بلغت من الكفاءة والاقتدار درجة أهلتك أن تعرف أن هذا سيجيب عن سؤال كذا وذاك سيجيب عن سؤال مذا وهكذا ....
ثم شرعت أن تضع - دون علم أى أحد منهم - درجاتهم بناءً على خبرتك بأحوالهم ، بقلمك الرصاص في كشف خاص بك ولا يطلع عليه أحد. ولكنهم علموا أن ثمة هناك كشف ما مثل هذا.
ثم عقدت الامتحان وصححت الورق وجاءت النتائج منهم مقاربة أو حتى مطابقة لما سجلته أنت في كشفك السرى.
هنا اسمح لى أن أسألك هذا السؤال:
هل يحق لأحد تلاميذك أن يحتج عليك ويقول: لا يا أستاذ لماذا فعلت بى هكذا وجعلتنى أرسب في الامتحان فأنت كتبت في كشفك درجات كذا وكذا؟
ما تعليق حضرتك على هذا؟
الشبح:
اولا:
هل تعلم أنك من أصحاب النار؟؟ بالطبع لا.
ثانيا: