4 -زيادة الانفتاح والتحرر في الأسواق واعتمادها على آليات العرض والطلب من خلال تطبيق سياسات الإصلاح أو التكييف الاقتصادي والخصخصة ، وإعادة هيكلة الكثير من الاقتصاديات الموجهة واقتصاديات الدول النامية لتتوافق مع متطلبات العولمة (مثلما حدث في مصر ويحدث الآن في دول الخليج فضلا عن باقي دول العالم) .
5 -زيادة دور وأهمية المنظمات العالمية في إدارة وتوجيه الأنشطة العالمية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، ومنظمة التجارة العالمية واليونسكو، ومنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وغيرها.
6 -التوجه نحو تشكيل العديد من التكتلات الإقليمية الاقتصادية والسياسية والثقافية مثل تكتل الآسيان والاتحاد الأوربي وغيرها، والزيادة الملحوظة في أعداد المنظمات غير الحكومية بعد أن بدأ دور الدولة في إدارة الاقتصاد في التناقص.
تفاقم المديونية وتزايد الشركات متعدية الجنسيات
7 -استشراء ظاهرة الشركات المتعدية الجنسيات، مع سيطرتها على الاستثمار والإنتاج والتجارة الدولية والخبرة التكنولوجية مثل شركات IBM ، ومايكروسوفت وغيرها، خاصة بعد أن ساوت منظمة التجارة العالمية بين هذه الشركات والشركات الوطنية في المعاملة.
8 -تفاقم مشاكل المديونية العالمية وخاصة ديون العالم الثالث والدول الفقيرة مع عدم قدرتها على السداد، وما تزامن مع ذلك من زيادة حجم التحويلات العكسية من الدول الفقيرة إلى الدول المتقدمة، والمتمثلة في خدمة الديون وأرباح الشركات المتعددة الجنسيات وتكاليف نقل التكنولوجيا وأجور العمالة والخبرات الأجنبية، والذي قابله في نفس الوقت تقلص حجم المعونات والمساعدات والمنح الواردة من الدول المتقدمة إلى الدول النامية وعدم جدواها.
9 -ظهور تقسيم دولي جديد للعمل تتخلى فيه الدول المتقدمة للدول النامية عن بعض الصناعات التحويلية (هي الصناعات التي تعتمد على تحويل المادة الخام إلى سلع مصنعة يمكن الاستفادة منها، كصناعات الصب والبتروكيماويات والتسليح وغيرها) التي لا تحقق لها ميزة نسبية، مثل الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة وكثيفة العمل والملوثة للبيئة، وذات هامش الربح المنخفض، مثل صناعات الصلب والبتروكيماويات والتسليح، بينما ركزت الدول المتقدمة على الصناعات عالية التقنية كصناعة الحاسبات والبرامج وأجهزة الاتصالات والصناعات الإلكترونية، ذات الربحية العالية والعمالة الأقل.
تبديد الفوائض بدلاً من تعبئتها
10 -تغير شكل وطبيعة التنمية، فبعد أن كانت التنمية تعتمد أساسًا على تعبئة الفوائض والتمويل الذاتي (الادخار) ، تحولت إلى تنمية تعتمد على الاستثمارات الخارجية والشركات المتعدية الجنسيات، وأصبحت التنمية هي تنمية تبديد الفوائض والمدخرات (الاستهلاك) كناتج أساليب الاستهلاك الترفيهي المتزايدة، تحت ضغط الآلة الإعلانية الجبارة، التي أدت إلى عجز مزمن في موازين المدفوعات وتفاقم أزمة الديون في العالم الثالث، وتركيز التنمية على الجانب الاقتصادي فقط، أي تحولها إلى تنمية وحيدة الاتجاه تهمل الاتجاه الاجتماعي والثقافي، مع اعتماد نظام السوق ليكون أساساً للتنمية في مختلف بلاد العالم. حتى الطبقات عالية الدخل في الدول النامية التي من المفترض أن تكون نسبة ميلها الاستهلاكي (نسبة الإنفاق على الاستهلاك من الدخل الكلي) قليلة وأصبحت تلك الفئات من الفئات المسرفة التي تبدد دخولها على الاستهلاك الترفيهي وبالتالي فإن ميلها الاستهلاكي أصبح مرتفعًا، وقد ساعد على ذلك قدرة الاقتصاديات المتقدمة على إنتاج سلع جديدة والتنوع في السلع القديمة مثل ابتكار طرازات جديدة من السيارات والسلع المعمرة وغيرها.
11 -تراجع نصيب المادة الأولية في الوحدة من المنتج في العصر الحديث بسبب تطور الإنتاج وهو ما يسمى بالتحلل من المادة (Demate r ialization) ، وإحلال الطاقة الذهنية والعلمية (الفكر) محل جزء من المادة الأولية، مما أدى إلى تراجع الأهمية النسبية للنشاط الصناعي في الهيكل الإنتاجي في الدول المتقدمة الصناعية وتصاعد الأهمية النسبية لقطاع الخدمات، وقد زادت الأهمية النسبية لنشاط الخدمات داخل النشاط الصناعي ذاته بحيث أصبحت تمثل أكثر من 60% من الناتج الصناعي، لتنامي الصناعات عالية التقنية، وظهور مجموعة جديدة من السلع غير الملموسة كالأفكار والتصميمات والمشتقات المالية استقطبت المهارات العالية، وما ترتب على ذلك من زيادة عملية التفاوت في الأجور، وبالتالي توزيع الدخل القومي توزيعاً غير عادل، سواء على مستوى أفراد الدولة الواحدة أو بين الدول.
زيادة الفوارق بين الطبقات والبطالة