12 -تعمق الثنائية الاجتماعية في مجتمعات العالم الثالث، فبعد أن كانت الفوارق مادية، أصبحت هذه الفوارق مادية وتكنولوجية بسبب استحواذ الطبقات مرتفعة الدخل على الإنجازات التكنولوجية عالية القيمة التي يصعب على الفقراء اقتناؤها، كالإنترنت والتليفون المحمول والحاسبات الإلكترونية وغيرها، ويؤدي هذا في المستقبل إلى زيادة وترسيخ التخلف في الطبقات الفقيرة وصعوبة تقليل الفوارق بين الطبقات العالية الدخل والفقيرة في المجتمع مما يهدد الاستقرار الاجتماعي.
13 -زيادة وانتشار البطالة في المجتمعات وخاصة في الدول النامية بسبب الاتجاه إلى استخدام الأساليب كثيفة رأس المال، التي تعتمد على استخدام عدد أقل من القوى العاملة، وذلك بسبب الحاجة إلى تخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة مستوى الجودة؛ فلا مكان للمنافسة في السوق العالمية الموحدة بعد إنشاء منظمة التجارة العالمية.
14 -إحلال مفاهيم جديدة محل القديمة كسيادة مفهوم الميزة التنافسية competitive advantage وحلوله محل الميزة النسبية Compa r ative Advantage بعد توحد الأسواق الدولية وسقوط الحواجز بينها، وكذلك سقوط مفهوم التساقط الذي تبناه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لمدة طويلة، حيث إن الطبقات العالية الدخل في الدول النامية هي طبقات مسرفة لا تدخر ولا تستثمر وتبدد فوائضها في مصارف استهلاكية لا يستفيد منها المجتمع، وهو ما أدى إلى تناقص معدلات النمو في هذه الدول بسبب نقص الاستثمارات وزيادة عجز الموازين التجارية وموازين المدفوعات.
وتعني الميزة التنافسية للدولة قدرتها على إنتاج سلع وتصديرها لتنافس في الأسواق العالمية دون أن تتوفر لها المزايا التي تساعدها على إنتاج هذه السلع مثل الظروف الطبيعية والمناخية والمواد الأولية وذلك نتيجة تفوقها التكنولوجي؛ حيث يمكن لها استيراد المواد الأولية من الخارج وتصنيعها بدرجة عالية من الجودة وبتكلفة أقل لتنافس في السوق العالمي مثلما يحدث في اليابان وسنغافورة ودول جنوب شرق آسيا، وقد ساعد على ذلك تناقص قيمة المادة في السلع وزيادة القيمة الفكرية والذهنية نتيجة استخدام الحاسبات وأجهزة الاتصالات. أما الميزة النسبية فهي تعني توفر مزايا للدولة تساعدها على إنتاج سلع معينة كالظروف الطبيعية والمناخية والمواد الأولية أو القوى العاملة الرخيصة، إلا أن هذه المزايا قد لا تساعدها على المنافسة في الأسواق العالمية؛ ربما لانخفاض الجودة أو لارتفاع التكلفة بسبب غياب التكنولوجيا.
15-اتجاه منظمات الأعمال والشركات إلى الاندماج؛ لتكوين كيانات إنتاجية وتصنيعية هائلة الغرض منها توفير العمالة وتقليل تكاليف الإنتاج والحصول على مزايا جديدة كفتح أسواق جديدة أو التوسع في الأسواق الحالية، وهو ما نشاهده الآن من اندماجات الشركات الكبرى مع بعضها؛ حيث دخلنا فيما يسمى بعصر"الديناصورات الإنتاجية"الهائلة والأمثلة على ذلك كثيرة في مجالات البترول والتكنولوجيا والمعلومات والمصارف، وينتج عن ذلك بالتأكيد تطوير كبير في علم الإدارة والرقابة والسيطرة للتوصل إلى مهارات إدارية وتنظيمية وصيغ جديدة من الأشكال التنظيمية التي تناسب هذه الكيانات الكبيرة.
المصدر:http://www.islam-online.net