فهرس الكتاب

الصفحة 18466 من 27364

نعتقد أن الرجل مهما عبد الله بشتى أنواع العبادات العظيمة فإنه لا يستطيع بحال أن يبلغ درجة أدنى فرد من أصحاب رسول ا صلى الله عليه وسلم فكيف بسيد شباب أهل الجنة وسبط رسول ا صلى الله عليه وسلم ثم كيف بدرجة أخيه الأكبر الحسن ودرجة والده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين المهديين رضي الله عنه. وأما عن بهتانهم ووقاحتهم في شأن سيد الأولين والآخرين وأفضل الرسل أجمعين أن من تمتع أربع مرات تصبح درجته كدرجته صلى الله عليه وسلم فاللهم إنا نبرأ إليك مما يدعي هؤلاء الخبثاء ونكل أمرهم إلى الله الجبار القهار-ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الأمر السادس:عقيدة إهانة أمهات المؤمنين أزواج صلى الله عليه وسلم:

يقول محمد الباقر المجلسي في حق اليقين ما ترجمته بالعربية )):وعقيدتنا الشيعة في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أتباعهم وأشياعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم )) وهذا واضح في إهانة عائشة وحفصة زوجات صلى الله عليه وسلم مع غيرهن، والله سبحانه وتعالى يقول عنهن"النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم"الآية..

الأمر السابع:إهانتهم لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:

ذكر المجلسي بالفارسية مامعناه بالعربية: (قال سلمان: ارتد الناس جميعا بعد رسول الله إلا الأربعة، وصار الناس بعد رسول الله بمنزلة هارون وأتباعه وبمنزلة العجل وعباده، فكان علي بمنزلة هارون، وأبوبكر بمنزلة العجل وعمر بمنزلة السامري) .

وذكر الكشي صاحب معرفة أخبار الرجال (رجال كشي) قال: (قال أبوجعفر عليه السلام: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر، سلمان وأبوذر والمقداد، قال: قلت: فعمار؟ قال: قد كان حاص حيصة ثم رجع، ثم قال: إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد، وأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض.. وأما أبوذر فأمره أمير المؤمنين بالسكوت ولم يكن تأخذه في الله لومة لائم فأبى أن يتكلم ) ) .

الأمر الثامن:عقيدة التقية وفضائلها عندهم:

ومعنى التقية عند الشيعة: الكذب المحض أو النفاق البين كما هو ظاهر من رواياتهم.وإليك بعض هذه الروايات عن عقيدة الشيعة في التقية وفضائلها من كتبهم المعتبرة:

ونقل الكليني أيضا: (قال أبو جعفر عليه السلام: التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له(

ونقل الكليني أيضا: (عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية فإنه لا إيمان لمن لا تقية له) .

وينقل الكليني أيضا: (عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز وجل(لا تستوي الحسنة ولا السيئة) قال: الحسنة: التقية، والسيئة: الإذاعة، وقوله عز وجل: (ادفع بالتي هي أحسن السيئة) قال: التي هي أحسن: التقية) .

ونقل الكليني: (عن درست الواسطي قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف، أن كانوا يشهدون الأعياد ويشهدون الزنانير فأعطاهم الله أجرهم مرتين) كذا في أصول الكافي في باب التقية.

ونقل الكليني (عن سليمان خالد قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله) .

اعلم أن ما تقدم من عقيدة الشيعة ورواياتهم فإنها تخالف نصوص القرآن:

قال تعالى:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته".

وقال تعالى:"هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله".

وقال تعالى:"اتل ما أوحي إليك من كتاب ربك".

وقال تعالى:"فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين".

وقال تعالى:"اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون".

وقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين".

وقال تعالى:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون".

حكم التقية في الإسلام:

إن التقية في الإسلام أشد حرمة من أكل لحم الخنزير، إذ يجوز للمضطر أكل لحم الخنزير عند الشدة،

وكذلك التقية تجوز في مثل تلك الحالة فقط فلو أن إنسانا تنزه عن أكل لحم الخنزير في حالة الاضطرار أيضا ومات فإنه آثم عند الله، وهذا بخلاف التقية فإنه إذا لم يلجأ إليها عند في حالة الاضطرار ومات فإن له درجة وثوابا عند الله، فكأن رخصة أكل لحم الخنزير تنتقل إلى العزيمة لكن لا تنتقل رخصة التقية إلى العزيمة. بل إنه إن مات لدين الله ولم يحتم بالتقية فإنه سيؤجر على موته هذا أجرا عظيما والعزيمة فيها على كل حال أفضل من التقية، والتاريخ الإسلامي من تحمل الرسو صلى الله عليه وسلم إيذاء المشركين وكذا الصديق وبلال وغيرهما رضي الله عنهما وشهادة سمية أم عمار وشهادة خبيب وغيرهم رضي الله عنهم كلها وإلى غير ذلك من وقائع وقصص نادرة في البطولة والعزيمة في مسيرة هذه الأمة الطويلة لخير دليل على أن العزيمة هي الأصل والأفضل والأحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت