وليحذر كل قائل أو كاتب من مغبة كلمة يقولها أو يكتبها يضل بسببها من يضل من عباد الله ، فيتحمل تبعتها ووزرها ، ووزر من ضل بها ، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا .
قال تعالى (( ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ) ).
وكان العلاء بن زياد يذكر الناس ويخوفهم النار ، فقالوا: لم تقنط الناس ؟ فقال: وأنا أملك أن أقنط الناس ؟ والله تعالى يقول (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله .. ) ). ثم قال (( ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم ) ).
وأنبه الأستاذ إلى كلمة وردت في تتمة دعائه ، وهي قوله (( .. وأنا عبدك الطائع .. ) )والأولى في مثل هذا المقام ، الذي هو مقام إظهار الفقر والحاجة والضعف والذلة والمسكنة ، أن يقول مثلاً (( وأنا عبدك المذنب ، المسيء ، المسرف على نفسه ، … ) )ونحوها ، وكذلك كان دعاء الأنبياء والصالحين . (( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) ). (( قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي ) ).
ومن دعاء صلى الله عليه وسلم (( اللهم اغفر لي جدي وهزلي ، وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي ) ).
والله أعلم ، وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وكتب: سمير بن خليل المالكي
13/ 4 / 1423هـ