فهرس الكتاب
فكما نرى تأثر نبيل فياض بالمقولة والزعم التنصيري بأن الإسلام اشتق من النصرانية المهرطقة واليهودية ، كما تقدم سابقاً في الموجز التاريخي . ونبيل فياض باعتبار نشأته التنصيرية في أحضان الإرساليات الكنسية طويلاً فلا بد له من استيعاب هذه المقولة وحملها معه وحتى بين كتاباته . وفي مثال آخر يدل على عمق التأثير التنصيري في فكر نبيل فياض تجاه الإسلام ، تلك المقولة التنصيرية التي تزعم أن المسلمون وثنيون ولهم إلههم الخاص بهم وأن إله النصارى هو إله المحبة وذلك من مقال (رحيل إله الفرح:إلى العيد) لنبيل فياض في 2 مايو 2004 بمناسبة موت أستاذه الماروني أمبروسيوس حاج ، يقول فياض:"إله الموارنة ، كما عرفناه في عينيّ أمبروسيوس ، ليس إلهاً طالبانيّاً بحاجة إلى بن لادن لحمايته: إله الموارنة ، الثالوث المنسوج بالمحبّة ، ينفر من طعم الدم ورائحة صليل السيوف وموسيقى الرماح المتعاركة! إله الموارنة ، كما بعثره أمبروسيوس في خلايانا، ليس إلهاً حريريّاً طالبانيّاً يتغذّى على الكراهية والحقد والطائفيّة ؛ إله الموارنة ، وجود حب يلفّ الكون بغلالات من غيريّة وانمحاق في الآخر؛ مطلق آخر! الذي تجسّد مرّة في بشر ليؤلّه البشر، ـ كما أعشقناه أمبروسيوس ـ إله الموارنة يفتح الأبواب والاحتمالات أمام الأنا لتحلّق في عوالم المطلق، وتخرج من قيود الجسد الراحل نحو عدن الألوهة التي لا تزول!". ألا يشابه ذلك القول ما يدرس في مدارس الإرساليات اللبنانية لصفوف الشهادة الابتدائية ككتاب ( تاريخ فرنسا) كما مر معنا سابقاً . أو ما يتم نشره في المواقع النصرانية عن أن الإسلام دين وثني كما جاء في موقع تاريخ القبط فيقولون"يعتقد المسلمين أن إلاه اليهودية والمسيحية هو الله ولكن اليهود والمسيحيين يؤمنون بإيلوهيم الذى هو إله إبراهيم وإسحق ويعقوب ، وقد سأل موسى كليم الرب الإله الإله نفسه فقال إسمى يهوه ، ونحن هنا نسرد ما أخذه القرآن مما فعله الإله الحقيقى إيلوهيم الذى هو يهوه وألصقه بالله والله كما نعلم كان رئيس أو زعبم أو كبير الآلهه الوثنية وكان متزوج من الشمس وأن الات والعزى ومناة الثالثة التى قال محمد في سورة النجم أن شفاعة الآلهه الونية لترتجى وسجد" (137) .
إن نبيل فياض يعد بحق أحد ثمرات التنصير بدون أدنى شك ، فالرجل إن لم يكن قد تنصر ، فقد ألحد من جراء التربية التنصيرية في الإرساليات والعلاقة الوثيقة بالكنيسة المارونية . ألا يذكرنا هذا بخطابات زويمر السابقة عن أهداف التنصير بين المسلمين !
(132) التبشير والاستعمار في البلاد العربية ، مصطفى خالدي و عمر فروخ ، ص 72-73
(133) التبشير والاستعمار في البلاد العربية ، مصطفى خالدي و عمر فروخ ، ص 74-75
(134) موسوعة المستشرقين ، د. عبدالرحمن بدوي ، ص 156
(135) دراسات في الفكر العربي الإسلامي .. أبحاث في علم الكلام والتصوف والاستشراق والحركات الهدامة ، د. عرفان عبدالحميد فتاح، ص 149
(136) لقاء مع نبيل فياض في 3 سبتمبر 2004 http:// pn/P r intA r ticle97.html
أمثلة على الاقتباسات اللادينية - التنصيرية
لا تخلو الكثير من الكتابات اللادينية حول الإسلام من آثار أو اقتباسات تنصيرية مصدرها بالطبع التاريخ التنصيري الطويل من 700 للميلاد وحتى القرن الواحد والعشرين . بل لا يمكن للمدقق في الطرح اللاديني إلا أن يخرج بهذه النتيجية وهي أن الطرح اللاديني يماثل الطرح التنصيري فيما يختص بالإسلام . فمن بدء الطرح يعلن اللادينيون أن الإسلام هو سبب تخلف بلاد العرب كما في قول أحد القيمين في أحد المواقع اللادينية العربية حول رسالة هذا الموقع بقوله:"مقياس الرقي الانساني والنضج السياسي والحضاري يتلخص في قدرة الانسان على التعبير عن افكاره والعمل من أجلها بحرية دون خوف من الملاحقة أو الاضطهاد ، فعندما يمتلك الانسان القدرة على المجاهرة بأفكاره والعمل من أجلها عندها فقط يمكننا الحديث عن مجتمع ديمقراطي حقيقي يفسح المجال للمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار .. وضمن هذا الفهم تحديدا أنظر الى رسالة هذا الموقع: رسالة حرية الرأي والتعبير وحق اللاديني في الوجود والعيش الكريم والتعبير الفكري .. فما بالك اذا كان الفكر الذي ننقده هو فكر يتحمل جانبا من المسؤولية عن تخلفنا الانساني والحضاري - وأعني به الفكر الديني - ؟؟؟!!!! .. أي أن رسالة الموقع - في رأيي - رسالة فكرية ذات مضامين حضارية ديمقراطية ليبرالية" (138) .