فهرس الكتاب

الصفحة 18840 من 27364

ونجد أيضاً إطلاق التهم على الرسول بأنه يقتل غدراً ، وهذا من الأطروحات المهمة للمنصِّرين وفي ذات الوقت للكتابات اللادينية . فمنذ بدأ بهذا الزعم عبدالمسيح الكندي في القرن الثامن الميلادي وما زال مستمرا حتى الوقت الحاضر . ففي الموقع اللاديني العربي موضوع اسمه (هل الإغتيال سنة نبوية؟!) (158) وفيه يتناول الكاتب إرسال الرسول لبعوث من أصحابه لقتل عدد ممن حاربوا الإسلام وألبوا على الإسلام والمسلمين . ويذكر الكاتب سبعة أمثلة على ذلك . الموضوع هو من أحد الكتاب العلمانيين وربما اللادينيين في موقع واسمه (محمد عبدالله ناب) (159) . إلا أن الموضوع بشكل أساسي كان موجوداً على موقع التنصيري (160) تحت عنوان (قتل الخصوم) . ومن ثم فقد قام المدعو محمد ناب باختصار الموضوع في مقاله المسمى (هل الاغتيال سنة نبوية) وقدمه لنا مع بعض الاختصارات واستبدال اسم (رسول الله) إلى (محمد) .

ولا يغيب علينا ذكر موضوع هام يمس أخلاقه عليه الصلاة والسلام بأنه كان (دعياً) كما يلفق لذلك ويزعم المنصِّرون . حيث من أحد ادعائاتهم المثيرة للعجب هو أن الرسول قبل البعثة قام بتغيير اسمه إلى محمد لكي يحقق ذلك مع نبوءة عربية عن أن نبي باسم محمد سيظهر في أرض العرب . وهذا هو نص الكلام من الموقع التنصيري التاريخ القبطي:".. ويعتقد أن محمد ليس هو الإسم الحقيقى لصاحب الشريعة ألإسلامية لسببين أولاً أن أسم محمد لم يكن شائعا بين العرب , وثانياً: أنه ما أن قويت شوكته حتى قام بتغيير كثير من أسماء الناس والأماكن فلماذا لا يغير أسمه إلى صفات حميدة مثل أحمد ومحمد ومصطفى وغيرها .. ولكن كل هذه الأسماء ليست أسم صاحب الشريعة الإسلامية الحقيقى ولكنها اسماء مستعارة" (161) . وفي الموقع اللاديني العربي يتم تقليد هذا الزعم والتلفيق في موضوع هو أشبه بالمسرحية . ففي موضوع بعنوان (اللقثم) للكاتب أريدو ، وفيه يطرح سؤال بقوله:"اريد ان اعرف و اتعرف على كلمه او اسم القثم" (162) . ثم يجيبه المدعو شهاب الدمشقي (اللاديني) بقوله:"تتحدث عن الاسم القديم لمحمد قبل الاسلام". ومن المهم هنا ما نلاحظه من إجابة الدمشقي الملازمة لقول دعاة التنصير بقوله أن تغيير الاسم من قثم إلى محمد تم قبل الإسلام . كما أن طارح الموضوع يشير إلى أن تغيير الاسم هو سرقة للنبوة فهو يقول:"أن تقيسو الأمر على أن ما قام به سيد البشر والمعصوم ما قام من تغير الاسم أو تحويل الكنيه كما فعلو أجداده أو أعمامه هي جريمة هي عملية تحريف وانتحال وخدعة وتزوير من قبل احدهم وتطاول على السير الطبيعي للكون وسرق النبوه بعد تغير الاسم من (قيثم) الى (محمد) او احمد او حامد". ثم يبادر المدعو (أريدو) بتبهير المقال بأن النبي محمد قد تم تغيير اسمه من قثم إلى محمد في سن متأخرة . فهو يجيب عند سؤاله من قبل أحد المتداخلين (اللادينيين طبعاً) حول"أن تغيير اسم محمد أمر خطير ، بل خطير جدا وذلك لكثرة الاستدلال على نبوته من التبشير به في الكتب القديمة وذكر اسم احمد وما شابه". فيجيب المدعو أريد بقوله:"لم يكن السيد محمد او السيد الامين نبيا خلال ثلاث عشر من السنين بل رسولا ومبشرا ونذيراو النبوه منحت له بعد ان قوى عوده المدني الطري الذي خلفه في ام القرى وبعد ان اصبحت الدروب اوسع من ان تغلق بالحجر وازداد التعداد والعده وفتحت القريحه النكاحيه على طولها ... كما قلت ان التناسخ البشري في الاسماء يبدو لي مرضا عضال في سادتنا القريشيون او القريشين وتفضل مرفوعه حتى في حالات النصب والجر الذي قاد هذه الامه الى اعالي السماء السابعه من الغباء و الخمول و العلم الوفير في اللغو والفقه والفتاوي والتشريع والتشريح الخ من علم الكلام الكيمياوي وعلم الكلام الجنيني"

وهكذا نجد أن الطعن في اسم الرسول إنما هو مطلب تنصيري أولاً وأخيراً للطعن في شخصه عليه الصلاة والسلام أولاً ، ومن ثم الطعن في الرسالة ككل . ولا يخفى على القارئ ما في هذا الطرح من تلفيق وكذب تشاطرته الأيادي التنصيرية واللادينية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت