فهرس الكتاب

الصفحة 18848 من 27364

إن هذا الموضوع كما ذكرنا مهم للمنصِّرين فهو من نوابع أهوائهم بالتشهير ضد القرآن . هذا الموضوع نفسه نجده يتردد بين أكثر من موقع تنصيري مخصصة لتلفيق الكذبا على الإسلام كموقع لتنصيري تحت موضوع بعنوان (يوم قبل وفاة محمد) (218) أو موقع التنصيري (219) وسواها ... كما نجد ذلك أيضاً في كتاب مؤلف من قبل الكنيسة القبطية بعنوان ( المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام ) حيث يقول المؤلف القمص مرقس في حديثه عن المرأة في الإسلام عند حديثه عن آية سورة النور"أن الله قد يغفر لمن يجبر جاريته على البغاء" (220) .

إن مما يثير الغرابة في الطرح اللاديني أنه لا ينظر إلى البغاء بأي نظرة سوء . كما أنه لا يرى في البغاء ضرراً ، فما الذي يجعله ينسب البغاء إلى تشريع الإسلام ثم ينتقده ؟ إن الموضوع مهم للمنصِّرين الذين يودون تشويه صورة الإسلام وإظهاره كدين مليئ بالشرور . لكن كون النصرانية تحفل بالكثير من المخازي في نصوصها غير المقدسة ، فإنها لا تجرؤ على مواجهة الإسلام بمثل هذا الطرح (البغاء) . لذلك يتم تمرير هذه المقولة إلى اللادينيين .

ومن المواضيع التي يطرحها المنصِّرون حول القرآن موضوع الناسخ والمنسوخ . وبالطبع لا بد أن يستمد اللادينيون مواضيعهه ضد القرآن من المواقع التنصيرية . ففي الموقع اللاديني العربي يقوم الكاتب بوضع موضوع بعنوان (الناسخ والمنسوخ ونظرية النسخ) (221) حيث يقوم بنقل مقالة كاملة عن الناسخ والمنسوخ من موقع التنصيري باعترافه هو (222) .

كما تنال الأقلام اللادينية موضوع المحكم والمتشابه في القرآن كبوق عن الأقلام التنصيرية . حيث يضعها أحد اللادينيين في موضوع بعنوان (وفي دينه محمد اختلافاً كثيراً) (223) . وهذا نص كلامه:"يقول القرآن في الآية الأولى من سورة هود (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: قوله"أحكمت آياته ثم فصلت"أي هي محكمة في لفظها مفصلة في معناها فهو كامل صورة ومعنى ; هذا معنى ما روي عن مجاهد وقتادة واختاره ابن جرير ولكنا نجده يتراجع عن وصفه (بالإحكام) هذا لكتابه، فيقول في مكان آخر من كتابه وتحديدا في اللآية السابعة من سورة آل عمران (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) ها قد تراجع وقال أن في كتابه آيات أخر متشابهات"انتهى ..

وهذا الطرح يطرح من قبل المنصِّرين أيضاً في المواقع التنصيرية كما في موقع التنصيري في موضوع بعنوان (دعوة للتفكير - القرآن المتناقض المطاط) (224) . وكذلك في موقع التنصيري تحت نفس العنوان (225) .

ويلحق بالطرح التنصيري عن القرآن الحديث عن إعجازه كما في الحديث عن الإعجاز العلمي في القرآن ، فنرى ما يمارسه المنصرون في محاولة تجاوز حقيقة ذكر القرآن لبعض الحقائق العملية كموضوع ضيق الصدر عند الصعود في السماء . فقد جاء في الكتاب الذي تنشره المواقع التنصيرية العربية بعنوان ( الإعجاز العلمي في القرآن حقيقة أو وهم) عند الحديث عن معنى كلمة (يَصَّعَّدُ) في الآية القرآنية (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) (226) . فيحاول الكتاب التنصيري إثبات أن معنى (يَصَّعَّدُ) ليس الصعود في السماء إلى الأعلى . وبنفس المنهج الموجود في الكتاب بل وبالتشابهات الكثيرة يطرح الموقع اللاديني العربي ذات الطرح اللغوي حول الآية القرآنية في موضوع بعنوان (التدليس اللغوي عند دعاة الإعجاز العلمي) (227) ، ومن العجيب أن يتشابه الطرح اللغوي بين اللادين والتنصير حول تفسير كلمة (يَصَّعَّدُ) !!! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت