فهرس الكتاب

الصفحة 18880 من 27364

أما ما يظهر على بعض الملحدين من عدم العبادة، أو من الاستهزاء بالعبادة، فإن هؤلاء قد صرفت غريزة التدين عندهم عن عبادة الله إلى عبادة المخلوقات، فنراهم يقدسون حكامهم او رؤساء أحزابهم مثل الشيوعية فنجد صور وتماثيل الحكام في كل مكان وحتى في البيوت وجعل مظهرها في تقديس الطبيعية أو الأبطال أو الأشياء الضخمة أو مشاكل ذلك، واستعملت لهذا الصرف المغالطات والتفسيرات الخاطئة للأشياء.

ومن هنا كان الكفر أصعب من الإيمان لأنه صرف للإنسان عن فطرته، وتحويل لها عن مظاهرها. فيحتاج ذلك إلى جهد كبير وما أصعب أن ينصرف الإنسان عن مقتضى طبيعته وفطرته! ولذلك تجد الملحدين حين ينكشف لهم الحق، ويبدو لهم وجود الله حسا فيدركون وجوده بالعقل إدراكا جازماً، تجدهم يسرعون إلى الإيمان ويشعرون بالراحة والاطمئنان، و يزول عنهم كابوس كان يثقلهم، و يكون إيمان أمثال هؤلاء راسخاً قوياً لأنه جاء عن حس و يقين، لأن عقلهم ارتبط بوجدانهم، فأدركوا إدراكا يقينياً وجود الله، و شعروا شعوراً يقينياً بوجوده، فالتقت فطرتهم بعقلهم فكان الإيمان أقوى واشد واكثر ارتباطاً بالواقع لإحساسهم به.

وهؤلاء لا يمكن زحزحه إيمانهم حتى لو اُستعملت القوه معهم والأمثلة لا تعد ولا تحصى خذ مثلاً سحرة فرعون عندما ألقى موسى عليه السلام عصاه والتهمت ما القوا فأدركوا بعلمهم ان هذا ليس بسحر وانه من عمل خالق, فخروا ساجدين مؤمنين برسالة موسى ورب موسى, والعلماء الذين سبحوا في الكون وشاهدوا عظمته أدركوا أن له خالق مدبر.

منقول من شبكة الفصيح

المصدر:

لا مكان للإلحاد بيننا ما هؤلاء الناس !!

الكاتب: else r dap

د. السمالوطي

ما هؤلاء الناس؟

إنهم ليسوا عرباً ولا عجماً ولا روساً ولا أمريكان !!

إنهم مسخ غريب الأطوار صفيق الصياح بُليت بهم هذه البلاد إثر ما صنعه الغرب بها وترك بذوره في مشاعرها وأفكارها.

فهم - كما جاء في الحديث - من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا.

بيد أنهم عَدو لتاريخنا وحضارتنا . وعبء على كفاحنا ونهضتنا. وعون للحاقدين على ديننا والضانين بحق الحياة له ولمن اعتنقه.

إن هؤلاء الذين برزوا فجأة وملأت ضجتهم الأودية والأندية يجب أن يُمزق النقاب عن سريرتهم وأن تَعرفهم هذه الأمة على حقيقتهم حتى لا يروج لهم خداع ولا يَنطلي لهم زور.

إن هؤلاء الذين يلبسون مسوح العروبة ويندسون خلال صفوف المجاهدين ويزعمون أنهم مبشرون بعالم أفضل وفي الوقت نفسه ينسحبون من تقاليد العروبة ويهاجمون أجَّل ما عُرفت به ويبعثرون العوائق في طريق الإيمان ورسالته.

إن هؤلاء الناس ينبغي أن يُماط اللثام عن وجوههم الكالحة وأن تُلقى الأضواء على وظيفتهم التي يسرها المارقون لهم ووقفوا بعيدا يرقبون نتائجها المُرة.

وما نتائجها إلا الدمار المنشود لرسالة الرُقي الروحي رسالة الإسلام.

لقد قرأنا ما يكتبون وسمعنا ما يقولون ولم يعوزنا ذكاء لإستبانة غاياتهم.

فهم ملحدون مجاهرون بالكفر والزندقة.

والغريب أن هؤلاء الناس يخاصمون الإسلام بعنف ويحاربون أمته بجبروت ويهادنون الأديان الأخرى من سماوية وأرضية كأن الإسلام هو العدو الذي كُلِّفوا باستئصاله وحده .

إن العرب مَرَّت عليهم أدهار قبل الإسلام لم يكونوا فيها شيئا مذكورا ثم جاء هذا الدين فدخلوا التاريخ به وصار صيتهم تحت رايته وصدق الله إذ يقول"وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ"الزخرف: 44 ..."وإنه"أي: القرآن"لذكر لك ولقومك"إذ نزل بلغتهم ونزل عليك وأنت منهم"وسوف تسألون"عن القيام بحقه .... إن مجيء الرسالة على أُمتنا تكليف لا تشريف

وظَّن بعض السُذج أن هذا الدين يُعطي امتيازا خاصا للعرب ويجعلهم عنصرا أرقى من سائر الأجناس وتناسوا فيما تناسوا قوله تعالى"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"الحجرات: 13 ...

ماذا تبقى للملاحدة بعد أن تركوا الإسلام ؟؟؟ إن وِطابهم خالٍ وتاريخهم صفر .

يا سادة إن خصائصنا الروحية والاجتماعية وتراثنا الماضي وأمانينا المستقبلية لا يمكن البتة سلخها عن الإسلام !!

يا سادة إنني أرى الإلحاد كعجوز شمطاء تتخفى وراء حُجُب من الأصباغ والملابس والحُلي والدلال

ولقد تتبعت حصيلة هؤلاء الملاحدة من الثروة العلمية خصوصا ملاحدة مصر فوجدتهم يكفرون على صيت تقدم العلم في أوربا وأمريكا وقد تطور روسيا قمرا صناعيا بذل العلماء هناك في ضبطه وتجهيزه وتزويده ما يُضني العقول ومع ذلك يتفرج نفر من هؤلاء على هذه المشاهد ثم يصيح لقد كفرنا بالله"وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ"الحج: 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت