فهرس الكتاب

الصفحة 18884 من 27364

وهل يعقل أن يكون العقل في الإنسان مما لا عقل له, والعلم في الإنسان مما لا علم له؟

والإرادة في الإنسان مما لا إرادة له ؟

والسمع في الإنسان مما لا سمع له ؟

والبصر في الإنسان مما لا بصر له ؟

والمشاعر و الأحاسيس في الإنسان مما لا مشاعر و لا إحساس له ؟

وأحكام العمل في الإنسان مما لا حكمة له ؟

والأخلاق في الإنسان مما لا خلق له ؟

كيف والحكمة العالمية تقول (فاقد شيء لا يعطيه) ؟؟

الإنسان يقهر ويسخر إلهه في خدمته:

نجد أن الطبيعة مسخرة للإنسان ومذلل له. فسخر الهواء والبحر والشمس والقمر والنجوم والتراب والرياح, واستخدم الإنسان المعادن والنبات والحيوانات لمنفعته و.... الخ حتى لوث البيئة وانتشرت الأمراض وثقب طبقة الأوزون.

فعجبا لهذا الإله الحقير الذي يخلق من يقهره ويذله ويتحكم فيه كيفما يشاء. وعجبا للخالق لا يستطيع أن يرد الأذى عن نفسه.

الحمد الله على نعمة الإسلام و نعمة الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له لا كما يزعم الوثنيين ولا والد له ولا شبيه له لا كما يزعم النصارى واليهود ولا نغلو في البشر كما يزعم الشيعة

هذا الموضوع مقتبس من كتاب التوحيد الخالق للزنداني

المصدر:

خلاص الأنبياء وخلاص الوثنيين ..!!الكاتب: else r dap

د. السمالوطي

منذ ظَهر الإنسان على وجه الأرض ويستشعر أن وجوده له قيمة

يخرج الحيوان من بطن أمه باحثا عن الطعام .. ويخرج الإنسان من رحم أمه باحثا عن الله

يستشعر الإنسان في وعيه الفطري بقيمة عليا لوجوده .. فهو مهما كانت ديانته يؤمن بوجود الخير والشر يجد نفسه مقبلا عن الخير مدبرا عن الشر يستشعر أن هُناك اختيار حُر ..

وأن الشر مُزين له والخير قاس على النفس .. قِيم كثيرة يستشعرها الإنسان .. وبينما نجد أن الثقافة نسبية تختلف باختلاف الحضارات فإننا نجد أن الخير مُطلق والأخلاق مُطلقة فلا توجد أُمة من الأمم تعتبر أن الصدق رذيلة والكذب كرامة .. لا توجد حضارة من الحضارات تعتبر أن الأمانة رذيلة والخيانة كرامة كل الأُمم تُجمع على قيم أخلاقية واحدة ..

لكن تحتاج هذه القِيم الأخلاقية إلى قيمة عُليا تستند إليها وتستمد منها الماء والهواء لكي تنتعش إنها قيمة العبودية لله .. القِيم الأخلاقية بداهة عقلية لا يستطيع العقل أن يُنكرها وبالتالي فمُحصلة القيم الأخلاقية وهي إثابة المُحسن ومُعاقبة الظالم تعتبر هذه المُحصلة بداهة أُخرى لا يقبل العقل أمامها مراء بل تنساب إليه في هدوء وتُلزمه بالتسليم لها ولذا كان كُفر الملاحدة من باب الجحود والنكران لا من باب الجهل والنسيان ..!!

وأرقى مُهمة كُلف بها الأنبياء في تاريخهم الطويل هي التأصيل لتلك القيمة الراقية التي تقول بعقيدة الرب إلهنا رب واحد .. فمُجرد صلاح تلك القيمة تصلح دنيا الإنسان وآخرته وينضبط عالمه الخارجي مع عالمه الداخلي ويستشعر بأن دعوة الأنبياء قد أتت على وعيه الفطري فأيقظته فيصير الإنسان زكي الروح رائق الوجدان يجيب داعي الله ويرتقي إلى القيمة التي استشعر منذ يومه الأول بأنه خُلق لأجلها فتُكتب له سعادة الدارين.

والناظر في تاريخ الأرض بطوله وعرضه يجد دينان اثنان فقط قدمتهما البشرية … دين الأنبياء ودين الوثنيين .. دين الأنبياء أعرف الناس بربهم دينهم واحد رسالتهم واحدة خلاصهم واحد كُل الذين وقفوا على جبل الزيتون كانوا ينادون بعقيدة الرب إلهنا رب واحد قالها موسى وكررها المسيح بنفس الصياغة والتزم بها كل السائرين على درب الأنبياء …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت