فهرس الكتاب

الصفحة 18893 من 27364

والإنسان بطبيعته يخضع في جميع مراحل تفكيره وتصوراته لأنواع مُختلفة من الإيمان الميتافيزيقي بل حتى في الأمور البسيطة فأنا مثلا عندما أذهب لصديقي لزيارته فأنا أستعد وألبس وهذا يُعتبر عمل ... ومسألة أني أجد صديقي في بيته أو لا أجده هذه مسألة ميتافيزيقية لكن أنا أعمل وألبس وأخرج وأنا واثق أنه في المنزل اعتمادا على أدلة كثيرة عقلية وحِسية فهو معي الآن على الهاتف يخبرني أنه موجود وأرى أدلة تُثبت وجوده في المنزل مع أن وجوده في المنزل لم يقع تحت إدراكي الحِسي وإنكاري لوجوده في المنزل هذه سفسطة غير مقبولة عند العُقلاء إذن هذا اعتقاد ميتافيزيقي لكنه اعتقاد مقبول وإنكاره جحود وعناد !!!!! وأنا أعتقد أن الله سبحانه وتعالى أعد لي لقاء رهيب فيه أُحاسب على ما قدمت وما أخرت ولهذا أنا أستعد وأعمل واعتقادي هذا مبني على النقل والعقل والفهم ومعي أدلتي وبراهيني وعقيدتي تنساب إلى العقول كما تنساق البديهيات التي يلقاها الفكر بالتسليم ولا يستطيع أمامها مراء …. وهاأنا ذا أعتنق الدين الذي تعاون النبيون جميعا على إبلاغ أصوله وتوطيد أركانه ثم جاء صاحب الرسالة الخاتمة فأعطاه صورته النهائية المقنعة المشبعة وبهذا أنا أعتقد وعلى هذا يكون عملي …… وبهذا يرتقي عقلي ولا يتشتت لُبي لكن للأسف لأي شيء يعمل المُلحد ؟؟؟ !!!! إنه يعمل للميتافيزيقيا الخرافية التي لا دليل عليها فهو لا يوجد معه دليل واحد على نفي الصانع لا نقليا .. ولا عقليا .. بل العقل يفترض أن العدم لا يصنع شيئا .. وقطعا ولا حسيا .... إذن الإيمان بالإلحاد هو إيمان ميتافيزيقي خُرافي أعمى !!!!!

وفي نهاية هذا المقال أُريد تعريفا جديدا للميتافيزيقيا فإذا كانت الميتافيزيقيا هي الإيمان بالأشياء الخُرافية التي لا دليل عليها فالدين بريء منها ولا يرضاها والإلحاد أبوها وفتاها وإذا كانت الميتافيزيقيا هي الإيمان بالماورائيات عموما فهذا خلط شديد يُرجى تصفيته حتى يتبين الدين الحق من الإلحاد الماورائي الخُرافي !!!!!

المصدر:

الإلحاد

الكاتب: فضيلة الشيخ سليمان الخراشى

التعريف:

الإلحاد هو: مذهب فلسفي يقوم على فكرة عدمية أساسها إنكار وجود الله الخالق سبحانه وتعالى:

فيدّعي الملحدون بأن الكون وجد بلا خالق.

وأن المادة أزلية أبدية، وهي الخالق والمخلوق في نفس الوقت.

ومما لا شك فيه أن كثيراً من دول العالم الغربي والشرقي تعاني من نزعة إلحادية عارمة جسدتها الشيوعية المنهارة والعلمانية المخادعة.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

الإلحاد بدعة جديدة لم توجد في القديم إلا في النادر في بعض الأمم والأفراد.

يعد أتباع العلمانية هم المؤسسون الحقيقيين للإلحاد، ومن هؤلاء: أتباع الشيوعية والوجودية والداروينية.

الحركة الصهيونية أرادت نشر الإلحاد في الأرض فنشرت العلمانية لإفساد أمم الأرض بالإلحاد والمادية المفرطة والانسلاخ من كل الضوابط التشريعية والأخلاقية كي تهدم هذه الأمم نفسها بنفسها، وعندما يخلو الجو لليهود يستطيعون حكم العالم.

نشر اليهود نظريات ماركس في الاقتصاد والتفسير المادي للتاريخ ونظريات فرويد في علم النفس ونظرية دارون في أصل الأنواع ونظريات دور كايم في علم الاجتماع، وكل هذه النظريات من أسس الإلحاد في العالم.

أما انتشار الحركات الإلحادية بين المسلمين في الوقت الحاضر، فقد بدأت بعد سقوط الخلافة الإسلامية.

صدر كتاب في تركيا عنوانه: مصطفى كمال للكاتب قابيل آدم يتضمن مطاعن قبيحة في الأديان وبخاصة الدين الإسلامي. وفيه دعوة صريحة للإلحاد بالدين وإشادة بالعقلية الأوروبية.

إسماعيل أحمد أدهم. حاول نشر الإلحاد في مصر، وألف رسالة بعنوان لماذا أنا ملحد؟ وطبعها بمطبعة التعاون بالإسكندرية حوالي سنة 1926م.

إسماعيل مظهر أصدر في سنة 1928م مجلة العصور في مصر، وكانت قبل توبته تدعو للإلحاد والطعن في العرب والعروبة طعناً قبيحاً. معيداً تاريخ الشعوبية (*) ، ومتهماً العقلية العربية بالجمود والانحطاط، ومشيداً بأمجاد بني إسرائيل ونشاطهم وتفوقهم واجتهادهم.

أسست في مصر سنة 1928م جماعة لنشر الإلحاد تحت شعار الأدب واتخذت دار العصور مقراً لها واسمها رابطة الأدب الجديد وكان أمين سرها كامل كيلاني.. وقد تاب إلى الله بعد ذلك.

ومن أعلام الإلحاد في العالم:

أتباع الشيوعية: ويتقدمهم:

كارل ماركس 1818 - 1883م اليهودي الألماني. وإنجلز عالم الاجتماع الألماني والفيلسوف السياسي الذي التقى بماركس في إنجلترا وأصدرا سوياً المانيفستو أو البيان الشيوعي سنة 1820 - 1895م.

أتباع الوجودية: ويتقدمهم:

جان بول سارتر.

وسيمون دوبرفوار.

والبير كامي.

وأتباع الداروينية.

ومن الفلاسفة والأدباء:

نيتشه/ فيلسوف ألماني.

برتراند راسل 1872 - 1970م فيلسوف إنكليزي.

هيجل 1770 - 1831م فيلسوف ألماني قامت فلسفته على دراسة التاريخ.

هربرت سبنسر 1820 - 1903م إنكليزي كتب في الفلسفة (*) وعلم النفس والأخلاق (*) .

فولتير 1694 - 1778م أديب فرنسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت