فهرس الكتاب
وقد نشر اليهود الإلحاد في الأرض، مستغلين حماقات الكنيسة ومحاربتها للعلم، فجاءوا بثورة العلم ضد الكنيسة، وبالثورة الفرنسية والداروينية والفرويدية، وبهذه الدعوات الهدامة للدين والأخلاق تفشى الإلحاد في الغرب، والهدف الشرير لليهودية العالمية الآن هو إزالة كل دين على الأرض ليبقى اليهود وحدهم أصحاب الدين !!.
الانتشار وأماكن النفوذ:
انتشر الإلحاد في أوروبا، وانتقل بعد ذلك إلى أمريكا .. وبقاع من العالم.
وعندما حكمت الشيوعية في ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي قبل انهياره وتفككه، فرضت الإلحاد فرضاً على شعوبه .. وأنشأت له مدارس وجمعيات.
وحاولت الشيوعية نشره في شتى أنحاء العالم عن طريق أحزابها، وإن سقوط الشيوعية في الوقت الحاضر ينبئ عن قرب سقوط الإلحاد بإذن الله تعالى.
يوجد الآن في الهند جمعية تسمى جمعية النشر الإلحادية، وهي حديثة التكوين وتركز نشاطها في المناطق الإسلامية، ويرأسها جوزيف إيدا مارك، وكان مسيحياً من خطباء التنصير، ومعلماً في إحدى مدارس الأحد، وعضواً في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، وقد ألف في عام 1953م كتاباً يدعى: إنما عيسى بشر فغضبت عليه الكنيسة وطردته فتزوج بامرأة هندوكية وبدأ نشاطه الإلحادي، وأصدر مجلة إلحادية باسم إيسكوا أي شرارة النار. ولما توقفت عمل مراسلاً لمجلة كيرالا شبدم أي صوت كيرالا الأسبوعية. وقد نال جائزة الإلحاد العالمية عام 1978م ويعتبر أول من نالها في آسيا.
يتضح مما سبق:
أن الإلحاد مذهب فلسفي يقوم على إنكار وجود لله سبحانه وتعالى، ويذهب إلى أن الكون بلا خالق ، ويعد أتباع العقلانية هم المؤسسون الحقيقيون للإلحاد الذي ينكر الحياة الآخرة، ويرى أن المادة أزلية أبدية، وأنه لا يوجد شيء اسمه معجزات الأنبياء فذلك مما لا يقبله العلم في زعم الملحدين، الذين لا يعترفون أيضاً بأية مفاهيم أخلاقية. ولا بقيم الحق والعدل ولا بفكرة الروح. ولذا فإن التاريخ عند الملحدين هو صورة للجرائم والحماقات وخيبة الأمل وقصته ولا تعني شيئاً، والإنسان مجرد مادة تطبق عليه كافة القوانين الطبيعية وكل ذلك مما ينبغي أن يحذره الشباب المسلم عندما يطالع أفكار هذا المذهب الخبيث.
المصدر:
الإلحاد...هو الجهل بوجود الخالق....لا العلم بعدم وجوده !
الكاتب: باسل
الملحدون لا يؤمنون بشي غير محسوس...
وغير المحسوس... أما أن يكون فعلا غير موجود .... ونحن نتوهمه ...
أو أنه موجودا ولكنه مغيب عن وعينا.
الملحدون يفسرون الميتافيزيقا بما وراء الطبيعة .. أو ما وراء الحس البشري
ولكن ليس كل ما غاب عن وعينا ... أصبح خرافة... أو انتفى وجوده .. فنحن نعيش اليوم حقائق قطعية كانت بالأمس مغيبة عن وعي العالم كله ...
فرفض الميتافيزيقا لا يلتقي مع (النسبية) فنحن نقول عن هذا الجبل كبيرا ونحن نقارنه حتى دون أن نعلن بتل صغير...
ثم نقول عنه صغيرا إذا ما نسبناه إلى جبل أضخم ...
وهكذا فإن أكبر الملحدين علما بما هو غير مغيب يعلم أن ما اقتنصه من معرفة هو قليل جدا حتى وإن كان كثيرا نسبة إلى التجربة البشرية
وبالتالي فإن هذه المعرفة القليلة تطلب إيمانا بأن في المجهول حقائق يجب الإيمان بها بقدر آثارها أو بقدر ما تفرضه من قوانين...
فمعيار الحقيقة ليس في وعينا بها.. فكم من حقيقة لم نعيها بعد.. وكم من حقيقة كانت مغيبة ثم وعينا بها فصارت غير ميتافيزيقية...
فعندما كان صلى الله عليه وسلم يقرأ لقومه هذه الآية:
"ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ"المؤمنون: 14
كان الإيمان بهذه الآية بالنسبة للنبي وأصحابه هو إيمان بغيب لم يعرفوه ولم يسمعوا به ولم يعرفه العلم البشري آنذاك ولم يسمع به.... فهو كان مغيبا عن وعي الناس ثم صار فيما بعد حقائق علمية يعرفها طلاب الثانوي...
ونحن نسمي ما تعلمناه أو ما عرفناه من حقائق اكتساب... وهذا صحيح صحة نسبية.... فنحن استخدمنا وسائل لاكتساب هذه المعرفة مثل وسيلة العقل..ووسيلة البصر...ووسيلة السمع...وهذه الوسائل نحن لم نخلقها أو نكتسبها وإنما أخذناها منحة !!
فكيف نسمي معرفتنا اكتسابا وهي تمت بوسائل هي منحة لنا ليس لنا دور في خلقها أو صنعها ....!!
وهذه الوسائل التي أخذناها منحة ولا تحكم لنا في (السيستم ) الخاص بها..يخبرنا الواقع أنها لا تستطيع إدراك كل الحقائق...فنحن نسمع الأصوات فقط التي ترددها يوافق (سيستم) السمع لدينافهل نملك ان نقول إن وجود أصوات أخرى هو خرافة ؟؟
والخلاصة إن الإلحاد هو عدم علم.. لا علم.
ولهذا لم تستطع الفلسفات الملحدة الهروب من الميتافيزيقا في حقول الفن وعلم النفس والجمال
ولهذا كان رفض المغيب جهلا به... لا علما بعدم وجوده.
منقول
المصدر:
فلتسقط أقنعة الإلحاد ~
الكاتب: ساهر