فهرس الكتاب

الصفحة 19488 من 27364

* وتركُ مناصرة هؤلاء اليوم دعوى في منتهى الخطورة على عالمنا الإسلامى كله، وينبغى على الأمة كلها وعلى رأسها قياداتها الدينية والسياسية أن يواجهوا هذه الدعوى بقوة، وإلا لأدى ذلك إلى تآكل الأمة كلها، فإذا تركنا لبنان اليوم لأن بها شيعة، وترك غيرنا العراق بالأمس محتجًا بظلم صدام ومحتجا بحكم البعثيين، وغدًا هل تُترك عمان لأن أغلبها إباضية، أو تُترك سوريا لوجود الشيعة النصيرية العلوية بها"الذين هم أشد غلوا من الإمامية"، أو تُترك بلاد المغرب لأن بها غلاة الصوفية؟! حتى تصير ديار الإسلام نهبًا لأعدائها ، أنها يقينا دعوى باطلة دنيا ودينا .

* ثم إذا كانت المسألة عن الشيعة، أين نصرتنا لأهل السنة الموجودين بلبنان وفلسطين ؟!

أليس الأولى بنا أن نحكم بخطإ من يقول ذلك، وأنه جانب الصواب في هذه المسألة عن أن ننال من ثوابت هذا الدين ؟!

-وثم وثم مئات المسائل المتفق عليها يقوم البعض بمحاولة ذبذبتها في النفوس، وصدق النبى الكريم صلى الله عليه وسلم ( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) 39 .

* لا ينبغى أبدا لأى مسلم وهو يبحث أى مسألة أن ينتصر لها أو ضدها لأن قائلها فلان بل يردها إلى الله ورسوله، إذ كلٌ يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم ولا يضير الداعية المسلم أبدًا أن يخطئ ، فكل بنى آدم خطاء ، إنما يضيره ويضيرنا إذا تمسكنا بهذا الخطأ .

* ولا ينبغى أبدا أن نفرط في ثابتٍ واحدٍ من ثوابت هذا الدين، لأن فلان أو علان قال بعكس ذلك، بل ينبغى علينا أن ندعو فلانًا هذا إلى التوبة إلى الله من هذا القول بالحكمة والموعظة الحسنة.

وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والحمد لله أولا وآخرا .

منير عرفه

مدرس بمعهد فارسكور

الإعدادى الثانوى الأزهرى

ولا يصح في الأذهان شيئٌ

إذا احتاج النهار إلى دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت