وأقول: إن الواقع شاهد في معارك القوة هذه، والله المستعان.
إذن، أيها الإخوة: هذه مخططات تجري وتنفذ على أيدي من يدعون الإسلام. يتكلمون بلغتنا، وينتسبون إلى بني جلدتنا، وبعضهم قد يصلي في مساجدنا، مخططات كانت تحاك في الليل، أما الآن فتدار في وضح النهار، وتنفذ أمام الأبصار، وهذه هي القضية وهي قضية خطيرة جداً، وأؤكد أن أساليبهم بطيئة، لكنها أكيدة المفعول.
تساؤل وبيان
أيها الأحبة:
نقول لهؤلاء الذين يدعون إلى تغريب فتياتنا: تعالوا لنتناقش بأدلة الواقع إن كنتم لا تنصاعون إلى نصوص الشريعة.
إنني أسأل كل من يريد أن يغرب فتياتنا: هل هؤلاء النساء في الغرب يعشن في سعادة وراحة وطمأنينة؟
إنني أدع الإجابة لكل ذي لب وعقل نقي من شوائب الفتنة، وذلك بعد أن يقرأ مآسيهم، وأحببت أن يكون الحديث بمنهج مقنع، وأن يشهد شاهد من أهلها.
نشرت مجلة التايم أن ستة ملايين زوجة في أمريكا يتعرضن لحوادث الضرب من جانب الزوج كل عام.
وأن ألفين إلى أربعة آلاف امرأة يتعرضن للضرب الذي يؤدي إلى الموت.
وأن رجال الشرطة يقضون 33% من وقتهم للرد على مكالمات حوادث العنف المنزلي.
ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 1979م أن 40% من حوادث قتل النساء بسبب المشكلات الأسرية، وأن 25% من محاولات الانتحار التي قد تقدم عليها الزوجات يسبقها نزاع عائلي.
وذكر تقرير للشرطة الأمريكية عام 1978م أن 40% من إصابات رجال الشرطة و20%. من حوادث قتل رجال الشرطة في أوربا وأمريكا تقع بسبب وجودهم في أماكن حدوث نزاع عائلي.
أين السعادة لنساء أوربا وأمريكا؟
إن هناك 75% من نساء ألمانيا يشعرن بالخوف خارج المنزل عند حلول الظلام، وترتفع النسبة في بعض المدن إلى 85%، وقد خصصت بلدية لندن حافلات خاصة بالنساء من الساعة السادسة مساء إلى منتصف الليل بسبب الاعتداء عليهن.
يقول الرئيس الفرنسي السابق ديستان: لقد كشفت وزيرة شؤون المرأة النقاب عن الحقوق المزعومة للمرأة التي طرقت جميع أبواب الرجل، حتى أفسد ذلك المجتمع الفرنسي وفكك عرى الأسرة.
بلغ عدد المواليد غير الشرعيين في بريطانيا عام 1986م مائة وواحداً وأربعين ألف مولود، وهذه هي الإحصائية الرسمية.
نشرت جريدة الشرق الأوسط في 19 / 10 / 1410هـ مقالاً قالت في مقدمته: في أحدث دراسة بريطانية أذيعت أمس عن العلاقات الاجتماعية وظاهرة تصاعد نسبة الطلاق التي بلغت 70% بين النساء البريطانيات.
وعن مفهوم الخيانة الزوجية اعترفت 70% من المشاركات في الدراسة أنهن يدركن عقب الزواج بأشهر قليلة خيانة أزواجهن لهن مع أخريات.
بلغت نسبة الاغتصاب في أمريكا 35% من الجرائم عام 1984م، وهذه الإحصائية المسجلة رسمياً، وأكثر منها لم يصل إلى الشرطة ولم يسجل، أما حالات الرضا فتعد على الأصابع.
أيها الإخوة:
هذه هي الحالة التي يريد المستغربون والعلمانيون والمنافقون أن نصل إليها _أخزاهم الله وأذلهم ورد كيدهم في نحورهم_.
موقف عقلاء وعاقلات الغرب
قبل أن أسرد شيئاً من أقوالهم وأقوالهن أقدم هذه الحادثة:"ذهبت فتاة نمساوية إلى المركز الإسلامي بألمانيا وتبرعت بعشرة آلاف مارك، ورغبت في الزواج من شاب مسلم؛ لأنها تقول: لم يعد لنا ثقة بالرجال النصارى؛ لأنهم يعتدون على النساء".
وتقول الكاتبة آرنون: لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن بالمعامل؛ حيث تصبح المرأة ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة.
وتقول إحدى أساتذة الجامعات في بريطانيا وهي تودع طالباتها بعد أن قدمت استقالتها: ها أنا قد بلغت سن الستين من عمري، ووصلت فيها إلى أعلى المراكز، نجحت وتقدمت في كل سنة من سنوات عمري، وحققت عملاً كبيراً في نظر المجتمع، لقد حصلت على شهرة كبيرة، وعلى مال كثير، ولكن هل أنا سعيدة بعد أن حققت كل هذه الانتصارات؟ تجيب هي على نفسها فتقول: لا، إن وظيفة المرأة الوحيدة هي أن تتزوج وتكون أسرة، وأي مجهود تبذله بعد ذلك لا قيمة له في حياتها بالذات.
وتقول الدكتورة -أيبرين-: إن سبب الأزمات العائلية في أمريكا، وسر كثرة الجرائم في المجتمع هو أن الزوجة تركت بيتها لتضاعف دخل الأسرة فزاد الدخل وانخفض مستوى الأخلاق، ثم تواصل قولها: إن التجارب أثبتت أن عودة المرأة إلى الحريم (1) هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد من التدهور الذي يسير فيه.
(1) - لفظ أصله إسلامي يعني فصل الرجال عن النساء. وكان كثير الاستخدام في العهد الإسلامي العثماني.
وقال أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي: إن المرأة تستطيع أن تخدم الدولة حقاً إذا بقيت في البيت الذي هو كيان الأسرة.
وقالت لاديكون: علموا النساء الابتعاد عن الرجال، أخبروهن بعاقبة الكيد الكامن لهن بالمرصاد.
أما الممثلة والغانية المشهورة بريجيت باردو فقد سألها صحفي: لقد كنت في يوم من الأيام رمزاً للتحرر والفساد.