ج 4 ماذا تريد من العلم هناك ..؟ ألا يوجد هذا العلم هنا ..؟ إذا كان لا يوجد فلا بأس... بشرط أن يصطحبك حارس قوى وأمين... فلست رخيصة علينا.
س5/ كيف تحافظ الفتاة المسلمة على عقيدتها ونفسها وذاتها وكيانها مما حولها من فتن في تلك البلاد المُبتعثة إليها؟؟
ج 5 ـ عندما أتمسك بشعائر ديني ، عن حب وقناعة وإخلاص... ثم أمارسها عمليا.. سأكون في مأمن من هجمات الشيطان... الذي يوسوس وينزع، ويدعو إلى الانسلاخ منها... وعليه أكون في مأمن من الهجمات الجائعة من عيون اللصوص.. ومن أهمها أن يكون معي حارسي الشخصي... وهو التحصن بالتمسك بما أمرت به ، مثل التستر والحجاب ، والابتعاد عن مواطن التهلكة ، وتأدية الفرائض في وقتها ، وأكون مع محرمي الذي يحرسني بعد ربي ليل نهار.
أقول إن بليت هذه الفتاة بالسفر... ستكون في خدر، وحراسة آمنة، بإذن الله.
س6/ يتساهل البعض في مسألة ضرورة وجود المحرم مع الفتاة المبتعثة.... وأنه لا داعي لوجوده ما دام أنّ الفتاة بالغة عاقلة....ما نصيحتكم لمثل هؤلاء؟؟
ج 6ـ تأملت كثير من النصوص الشرعية فخرجت بنتيجة.... أن النجاح والفلاح في تطبيقها.. ومنها على وجه الخصوص ، المحرمية للمرأة.... وذلك استجابة لقول رسولنا وقدوتنا، وقرة عيوننا، الذي لا يأمرنا بأمر إلا فيه الخير والصلاح لمن استجاب له... وهو رسول الله محمد بن عبد ا صلى الله عليه وسلم والذي قال:"لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"... ولا تفهمي من هذا يا أبنتي أن في هذا تعسف لكِ ، وتقيد لحريتك.... أبدا... بل هو شرف لكِ.. فهذا المحرم يكون حارسا لكِ وخادما.... والدليل انك إذا كنت في سفر معه، وأردت شيئا تأكلينه أو تشربينه يأتيك به وأنت جالسة كالملكة في مقعدك.. ماذا يسمى هذا ..؟ ولو لم يكن في هذا التطبيق إلا الامتثال ، لكان فيه الخير العظيم لكِ.
واذكر في يوم من الأيام ، كنت مسافرا في رحلة داخلية في الطائرة... وكان بجوار الكرسي الذي اجلس فيه من الجهة المقابلة... جلست امرأة مع طفل لها، وعندما أقلعت الطائرة، حصل عطل بها، فحصل هرج ومرج في الطائرة.... واخبر قائد الطائر أننا سنغير وجهتنا.
فبكت هذه المرأة...
فقالت لها المضيفة ما بك.؟
قالت: ما معي احد ؟!
ولكن الله سلم.. حيث عادت الطائرة إلى المطار الذي أقلعت منه....ماذا لو اضطرت هذه الطائرة أن تهبط في مطار غير الذي أقلعت منه... ماذا سيكون حال هذه المرأة..؟
إذا المحرم لكِ يا ابنتي هو الحارس الشخصي... ولو تتأملين زعماء العالم... يدربون أقوى الشباب ، ويغدقون عليهم الأموال الطائلة ليكونوا حراسا لهم .
وأنتِ هذا الحارس يخدمك ويطيعك، ويعطيك المال.
س7/ هل هناك شروط ينبغي أن تتوفر في المحرم المرافق للفتاة....أم أن أي محرم للفتاة يكفي حتى لو كان شابٌ لم يتجاوز العشرون من عمره المهم أن يكون قد بلغ سن الرشد؟
ج7 ـ أهم شروط المحرم... أن يكون مثل ما اشترطت بنت شعيب عليه السلام ( القوي الأمين ) ومن كان قويا وأمينا يستطيع أن يحافظ بعد الله على هذه الجوهرة الثمينة.... وركزي يا أبنتي على: قويٌ وأمين .
س8/ خطوطٌ حمراءنضعها تحت أمورٌ يجب على الفتاة أن تقف عندها.... ولا تتجاوزها سواء كانت في بلدها أو في بلادٌ أخرى....نرجو من فضيلتكم ذكرها؟؟
ج 8 ـ إذا كان ثمة خطوط حمراء... أو زرقاء.. لوضعها أمام هذه الجوهرة لتقف عندها، هو خط واحد... لا يراك الله حيث نهاك.. وما أصعب أن نفقد شيئا لا نستطيع رده، ويبقى اثر جرحه لا يندمل، حتى بعد الرحيل عن هذه الدنيا... ( احسب انك فهمتي هذه الشفرة يا أبنتي) . وأعظم الألم ، هو الم الندم... لأنه إحساس لا نستطيع إبعاده عن ذاكرتنا .
س9/ رسالة توجهها لمن حملت أمتعتها وحقائبها... متوجهةٌ لخارج البلاد من أجل الدراسة؟؟
ج 9ـ بعدما حملتي حقائبك إلى هناك ، أقول لكِ: يا أبنتي قد لا نلتقي ، وقد لا تعودين... وقد تعودين محملة بأعلى الشهادات... فان كان ذلك في مرضات الله فلك البشرى... وإن كان غير ذلك، فقفي ألف مرة.. وتأملي قبل وأنت تضعين قدمك على سلم الطائرة... أننا مسئولون عن كل لحظة في حياتنا.. وكل فعل يصدر منا ، ( فوربك لنسألنهم أجمعين ، عما كانوا يعملون ) فماذا سنقول ..؟
اسأل الله العلي القدير أن يجعلكِ جوهرة مصانة ، وان يحرسك بالعفاف والطهر والتقوى... وأن لا يجعل الدنيا اكبر همنا ومبلغ علمنا، وان يوفقنا إلى ما يحب ويرضى....إنه سميع مجيب . وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
صورة مؤلمة....
يذكر أحد الطلاب في موقع الملتقى السعودي بأمريكا (ملتقى الطلبة السعوديين) هذا الخبر المؤلم... فيقول ( فتاة مُبتعثة.... تعرفت على شاب أمريكي...وقد عرض عليها الزواج...فطلبت منه أن يُسلم...فوعدها بالتفكير في الأمر والرد عليها!! وهذه الفتاة تسأل عن رأي المجتمع هل سيتقبل الفكرة أم لا....؟!!)
للأسف هذا نموذج بسيط لما قد تتعرض له الفتاة هناك بسبب الاختلاط...فتحّكم عواطفها في الأمور بدلاً من عقلها....وهنا تبدأ المشكلة!!!