فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 27364

ج 2: لا شك أن للابتعاث أضرار... كما أن له فوائد.. ولا بد أن نكون منصفين في هذا كما قال تعالى: ( وإذا قلتم فاعدلوا.. ) .

والخلل والأضرار ، قد يشترك فيها المبتعث والبيئة التي سافر إليها ، فان أحسن التعامل والتعاطي معها ، خرج بنتائج تحقق له مقصوده... ولكن إن اعتمد المسافر على عوامل الثقة بالنفس ـ كما أسلفت ـ وتغافل عن حجم الأضرار التي ستعترض طريقه فقد يكون فريسة سهلة للضياع .

إذاً.... لزاماً أن نذكر بعض الأضرار التي نبتت كالطحالب هناك... وصارت ملء الأشواك التي تصطاد الغرباء الذين تحيط بهم الغفلة أو السذاجة كما قال حذيفة رضي الله عنه: كان الناس يسألون رسول الله ، r ، عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه...

ومن هذه الأضرار ما يلي:

• الخطر العقدي:

من أهم ما يملك المسلم هو المعتقد السليم... الذي يجعله يؤدي شعائر دينه على بصيرة وهدى.. تجعل هذه الشعائر تكون مقبولة عند من فرضها سبحانه وتعالى ، لأنها لابد أن تكون موافقة لما أمر به رسول ا صلى الله عليه وسلم .... والمسافر إلى تلك البلاد قد يواجه حججاً غُلفت برداء المنطق... فتبدو براقة لأول وهلة.. خاصة أنها قد تُكسى بحلل الدفاع عن المطحونين في بلاد الشرق، لأمر يراد، فتنطلي هذه الحيل على الضعفاء، فيسيروا خلف هذه الأفكار.. فلا يحسوا بأنفسهم إلا وقد تشربوا هذه الأفكار، وطبقوها.. ومن ثم إذا عادوا إلى أوطانهم ، قد يدعون إليها ويدافعون عنها ، فهنا تكون الهلكة!! والتي من أشدها أن يطعن المسلم في ثوابت قد تشربها منذ نعومة أظفاره... ويراها أغلال وسدودا تعود اللحاق في ركب الحضارة. (؟!)

• الخطر القيمي:

المشاهد اليوم أن بلاد الغرب وغيرها قد انسلخوا من القيم التي تجعل الأخلاق هي المنظر السائد في الشارع العام ، فأنت إذا سرت في أي ميدان أو شارع عام تجد المناظر التي تجعل الحليم حيرانا.... فتجد صور النساء قد لاصقت على الجدران وواجهات المحلات التجارية... وهن يعرضن مفاتنهن من اجل التسويق لفيلم أو منتج زراعي أو مبيد حشري... فما هي العلاقة بين هذا المنتج ومفاتن المرأة..؟ أو تجد المناظر المباشرة على الشواطئ أو الحدائق العامة، حيث تجد النساء وهن ( يتمرغن ) على رمال الشاطئ أو أعشاب الحدائق وهن شبه عرايا الخ.

كل ذلك يجعل هذه المناظر تبدو بعد المشاهدة اليومية تكون مألوفة للناظرين... فلا يجدوا حرجا من الدعوة إليها إذا عادوا إلى أوطانهم.. وهذا مسموع ومحسوس، ومشاهد وكما قيل: إذا كثر المساس قل الإحساس....

• الدعوة لحرية الفرد على حساب المجتمع والقيم:

فأنت ترى اليوم كثير ممن ذهبوا لتلك البلاد بدؤوا يدعون لهذا... وهي الدعوة لممارسة الحرية بكل أشكالها... في العبادات والممارسات... والبقية لا تخفى على كل ذي عقل منصف.

• الدعوة إلى التخلص من إطار الأسرة:

بأن تختار الفتاة ما تريد من الأصدقاء... والخروج متى شاءت... وكذلك الزواج ممن تحب على الطريقة الغريبة ( ؟!) وهذا يأتي من الانبهار الذي خطف عقول كثير من السفهاء، وانجروا خلف هذا الزبد، إلى درجة أن إحداهن تعقد قرانها وبشكل معلن من غربي... ملغية بذلك كل قيم مجتمعها، بسبب هذا الانبهار.. متناسية ما فعله الغرب بقيمنا وهو الهجوم على ديننا ، والهجوم على أوطاننا في وضح النهار.... هذه بعض الآثار ، واعرف أن الكثيرات يعرفن أكثر من ذلك .

س3/ يرى البعض أن اعتراض الأهل ورفضهم لفكرة إبتعاث الفتاة للدراسة خارج وطنها يعتبر وأد للفتاة لكن بطريقة أخرى...وحرمانٌ لها من حقها في طلب العلم...فهل هذا صحيح...؟؟

ج 3 ـ دائما من يريد التخويف من أمر، يقحم عبارات مخيفة من اجل التسويق لمبدأ الخوف.. ليتم له ما يريد.. عندما نسمع مفردة (وأد) ، وهي قتل الفتاة وهي صغيرة، بدسها في التراب حتى الموت.. هذا قد طبق في الجاهلية، وجاء الإسلام بنظامه الذي اخرج المرأة من الرق إلى الحرية، وجعلها رقما مهما في جسد الأمة.

أقول: هذه العبارة دائما نسمعها عندما يتعلق الأمر بالمرأة ، من قال إن عدم السماح للسفر للدراسة والابتعاث وأد للفتاة....؟ لا احد يقول بذلك... ولكن لابد أن يكون مع هذه الجوهرة الغالية، حارسا لها من اجل حمايتها من قطاع الطرق واللصوص... وخير حارس لها هو الزوج.. لقطع الطريق على المتربصين بها، وقد تتعرض الفتاة للفتنة حتى ولو كانت مع محرم لها غير الزوج.

والآن كثير من التخصصات متوفرة في بلدنا والحمد لله.. وإذا كان الأمر هاماً وضرورياً ولا تقوم حياتنا إلا بهذا الأمر الذي ستسافر هذه الفتاة من اجله... هذا ضرورة، والضرورات في شريعتنا لها أحكام... فلا تنطلي عليك يا ابنتي الحيل التي تخدعك... فما أكثر المجالات التي تستطيعي من خلالها تحقيق ذاتك... وطموحاتك دون أن تتعرضي لمشاكل السفر، ونحن لا نعيش يا ابنتي عمرنا مرتين .

س4/ قد تقول أحداهن:"أطلب العلم من المهد إلى اللحد...وأنا لم أذهب من أجل الاستجمام والتنزه، وإنما من أجل العلم والاستزادة بهفما تعليقكم على ذلك؟؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت