فهرس الكتاب

الصفحة 19782 من 27364

الأولى مجمع على منعها: وهي المنصوص عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، أو المؤدية إلى المفسدة قطعاً ، أو كثيراً غالباً، سواء أكانت الوسيلة مباحة أم مندوبة أم واجبة . ومن هذا النوع العقود التي يظهر منها القصد إلى الوقوع في الحرام بالنص عليه في العقد .

والثانية مجمع على فتحها: وهي التي ترجح فيها المصلحة على المفسدة .

والثالثة مخلتف فيها: وهي التصرفات التي ظاهرها الصحة ، لكن تكتنفها تهمة التوصل بها إلى باطن محظور، لكثرة قصد ذلك منها .

5-وضابط إباحة الذريعة: أن يكون إفضاؤها إلى المفسدة نادراً، أو أن تكون مصلحة الفعل أرجح من مفسدته .

وضابط منع الذريعة: أن تكون من شأنها الإفضاء إلى المفسدة لا محالة - قطعاً - أو كثيراً ، أو أن تكون مفسدة الفعل أرجح مما قد يترتب على الوسيلة من المصلحة. اهـ

مجلة المجمع (العدد التاسع ، مجلد 3 ، ص 5) وينظر: قرارات وتوصيات المجمع ص209

وبهذا العرض السريع المختصر يتبين أن الدكتور يتكلم فيما لا يعرف ، و يَتَّهِم وينازع أهل العلم بغاية من الجهل {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}

* قال الدكتور في إثبات من خالف في سد الذرائع: ومن ذلك ما أورده السهيلي عن هذه القاعدة (الروض الأُنُف، ص175:"... ولم يجعل الشافعي الذريعة إلى الحرام أصلاً ، ولا كره شيئاً من البيوع التي تتقى فيها الذريعة إلى الربا ..الخ"

قلت: وهذا من إبداعات الأستاذ الجامعي الرائعة التي يحسد على ابتكارها ، واكتشافها !

ما هو الروض الأنف ؟ ومن هو السهيلي مؤلفه ؟ وكيف توصل الدكتور لهذا النقل المهم الذي خفي على العلماء ؟!

كتاب الروض الأنف: شرح لكتاب السيرة النبوية لابن هشام .

يعني: الكتاب في السيرة النبوية ، وليس من كتب الأصول التي هي محل بحث هذه المسألة.

ومؤلف الكتاب هو: أبو القاسم عبد الرحمن السهيلي المالكي النحوي .

والكتاب مطبوع في سبعة مجلدات بتحقيق عبد الرحمن الوكيل .

وهنا وقع للدكتور أمور عجيبة:

أولها: أنه ينقل الرد في مسألة أصولية كبيرة من كتاب في السيرة النبوية.

ثانيها: أن أبا القاسم السهيلي ـ رحمه الله ـ مؤلف الكتاب أشتهر باللغة ، والأخبار ، كما وصفه من ترجم له (2) ، ومعلوم أنه يرجع في كل فن إلى أهله.

ثالثها: أن أبا القاسم مالكي المذهب ، والدكتور ينقل عنه كلام الإمام الشافعي ، وكتب الشافعي ، وأتباعه في الأصول قد ملأت السهل ، والجبل !

رابعها: أن الدكتور يعزو إلى الروض الأنف هكذا: ص175 .

في أي المجلدات أيها الأستاذ الجامعي ؟! ثم ظهر لي أن الدكتور اعتمد في إخراج هذه المعلومة على برنامج إلكتروني وجد بها هذا الخلل ، فهو يظهر الكتاب في مجلد واحد ! ، ولذا كان عزوه إلى ص175 ! والموضع الصحيح للكلام المنقول في الروض الأنف 3/313 ، وبهذا يتبين أن الأستاذ لا يعرف كتاب الروض الأنف ولا رأته عيناه ! أهكذا يحسن الاعتراض أيها الأستاذ الجامعي؟!

* قال الدكتور: كما تقوم"قاعدة سد الذرائع"على ادعاء علم الغيب ذلك أن من يقول بها يجزم بأن نتيجة أمر ما ستكون على شكل معين ، مع أنه لا يعلم الغيب إلا الله. أما نتائج أي أمر فلن تتضح حتى يحدث ذلك الأمر. اهـ

قلت: كان الأولى بالدكتور أن تستحي من هذا الإيراد الغث ! المخالف للعقل ، والشرع يا دكتور أخفي عليك أن كل عاقل يستدل بمقدمات الأمور على نتائجها ؛ أخفي عليك أن دول الغرب والشرق التي يريد (البعض) جاهدا إلحاقنا بها أنشأت ألوف المراكز للدرسات والأبحاث = لتحقيق ما تقدر عليه من هذه القاعدة !

ولك أن تعلم أن هذا الإيراد المفحم من ابتكارات الدكتور التي لم يسبقه إليها أحد من علماء المسلمين ، ولا عقلاء العالمين قديما ولا حديثا .

* قال الدكتور: ويتمثل سوء الظن بالناس في فقرات البيان الأخرى. فيخوِّف البيانُ من أن قيادة المرأة للسيارة ستؤدي حتما إلى التبرج والسفور وخلع الحجاب الخ .

قلت: هذا واقع من حال الناس اليوم مع عدم القيادة ، ولعلك تسمع ، أو تطلع على التقارير الكثيرة التي أشارات للأعداد الكبيرة لحالات الخلوة المحرمة ، وحالات الفجور .. وغيرها ، و هذا المقبوض عليه فكيف ما خفي؟! ، وهذه أمور ظاهرة لا ينكرها إلا مكابر .

و لنا عبرة بحال المرأة في دول العالم.

* قال الدكتور: فقد خوِّف الناس من المفاسد التي ستترتب على البرقيات وتعليم الأولاد والبنات والتلفاز والهاتف والصحون اللاقطة للإرسال الفضائي ودمج تعليم البنات بتعليم الأولاد، وأمور أخرى كثيرة.

قلت: بعض هذه الأمثلة كلام القصد منه التشنيع ، ولم يمنعه أحد يعتد به من أهل العلم ، فهذا نوع من الكذب .

ومنها ما لا توافق على نتيجته ، فالذي يرى أن القنوات الفضائية لم يكن لها أثر سيئ علينا = فهو مطموس على قلبه لا يعرف المعروف من المنكر .

* قال الدكتور: أما احتجاج البيان بضعف المرأة وقلة حزمها وقصر نظرها فينبع من النظرة الدونية للمرأة في الثقافة المحلية التقليدية.

قلت: هل يفهم من هذا أن الدكتور حامل لثقافة (غربية) غير تقليدة ؟ ربما !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت