فهرس الكتاب

الصفحة 20172 من 27364

وبعد هذه المقدمة التي أشار التقرير إلى بعض فقراتها وآرائها الخطيرة ينتقل إلى الموضوع الأصلي للكتاب وهو (( محاكمة الإله ) )الذي جعله المؤلف في تمثيلية متخيلة وجعل نفسه قطب هذه التمثيلية فصوَّر نفسه إلهاً وأخذ يتصرف كما يتصرف الإله بين الخلق لينتهي من هذا كله إلى تقرير أن جميع المعتقدات في الإله وفي الرسل و الثواب والعقاب الدنيوي و الأخروي هي وهم من تصورات الناس على شبه ما تصور هو في نفسه أنه إله. ثم ختم التمثيلية التي صورها في صورة (( محاكمة إله ) )بفصول خصصها للنقاش المباشر للعقائد الإسلامية و التنديد بها و السخرية منها ثم لعرض آرائه الشيوعية المادية. ويعرض التقرير شيئاً مما جاء في ثنايا هذه التمثيلية من خطايا المؤلف التي تزدري بالعقائد الدينة الإسلامية وتنكرها ثم تسخر من الرموز و المقدسات الإسلامية. فمن أمثلة سخريته بالجنة قال: (( أي جنَّة هذه التي يقطنها مجموعة من المرضى ؟ ) )وفي صفحة 32 يبث الشك في معتقد الجنة ويسخر منها ويعرض الحياة فيها صورة جنسية ساقطة ثم يقول (( إنها(أي الجنة) مستنقع للرذيلة وجنة المسكرات )). وفي صفحة 29 يقول عن المعجزات إنها خداع بصر وفي صفحة 31 ينكر البعث والحياة الأخرى. وفي صفحة 34، 35 يصف العلماء الإسلاميين بأنهم أصحاب خمر وشهوة وفي صفحة 36 يقول: (( آفة المجتمعات هي تلك الحثالة التي جعلت من الدين ستاراً تخفي خلفه كل الموبقات ) )وفي صفحة 42 يقرِّرأنه إله وأن الإله هو الناس و الناس هم الإله ، والمعنى أنه لا إله إلا القدرة البشرية. وفي صفحة 52 يقول: (( كثيراً ما ساورني الشك في هوية هؤلاء الأنبياء لكني لم أستطع أن أعلن شكوكي خشية اللعنة ) )وهو يسخر بآدم وبالأنبياء صفحة 56 ثم ينتقل فجأةً إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويتهكم به وبقول: (( الأمي الذي يعجز عن الكتابة و القراءة الأمي الذي لا يستطيع أن يميِّز بين الألف وكوز الذرة ) )وفي صفحة 61يتهكم بموسى - عليه السلام - وبمعجزة العصى و ينكرها في حين أنها مذكورة في القرآن الكريم ، ويستمر في التنديد بموسى و معجزاته ويجري على لسانه تحقير للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأنه (( الرجل الذي يراد إظهاره في صورة الكمال بتضخيم أخطاء من سبقوه ) )ويجري على لسان موسى (( كذلك أن اليهود في طريق الإجهاز على المسلمين أصحاب الأخلاق المنحطة ) )ويقول: (( الملائكة خرافات دفنت من ثلاثة آلاف عام ) )و الحضارة لا صلة بينها وبين الاعتقاد بوجود الإله ووجود الجنة والنار ، وإنه لا ارتباط بين الحضارة وهذه المعتقدات. ثم يقول: (( الإنسان ليس سوى نظرية مادية بحته جاء بالصدفة و سيموت بالصدفة و بموته يصبح مجرد ذكرى في أروقة الحياة ، فلا إله ولا ثواب ولا عقاب ولا جنة ولا نار ولا جنُّ أزرق ولا أحمر ولا ملائكة بيضاء و الرسل ليسو سوى مجموعة من الدَّجَّالين والأدعياء... ) )!!

ويقدم تقرير الأزهر الذي جاء في عشرين ورقة (( حجم الفلوسكاب ) )نماذج متعددة للسقطات التي وقع فيها المؤلف مصحوبة بأرقام الصفحات التي وردت فيها. وينتهي إلى أن أمر هذا الكتاب لا يحتاج إلى تفنيد أو رد أو تعليق ؛ ذلك أنه هاجم العقائد و أنكر الأديان و الرسل والكتب السماوية و أن المؤلف قد قصد بكتابه هذا وما يحمله من آراء متطرفة هدَّامة إثارة الفتنة و تحقير و ازدراء الأديان السماوية و أنبياءها وبخاصة دين الإسلام و كذلك الطوائف المنتمية لهذا الدين ولغيره من الأديان ثم دعا إلى ما يؤدي إلا الإضرار بالوحدة الوطنية و السلام الاجتماعي ، وإن المؤلف قد اعتدى على الأصول الدينية للإسلام فاتجه إليها بالنقض و الازدراء و اعتدى على القرآن الكريم وادَّعى أنه من صنع البشر ، وتناول بالازدراء و التهكم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم و كذلك تهكم بالرموز الإسلامية من علماء و شعائر و عقائد فضلاً عن تهديده للسلام و الأمن الاجتماعي. و بهذا فإن المؤلف يقع تحت طائلة القانون و بخاصة أحكام المادة 161 من قانون العقوبات التي تتصدى لمثل هذا العمل حفاظاً على الأديان و على سلامة وأمن المجتمع.

وقد طالب التقرير في نهايته بمساءلة هذا الرجل طبقاً لهذه المادة و غيرها من المواد السابق ذكرها وعلى أساس من أحكام القانون ) . ص 90-94

( المرجع:"محاكمة سلمان رشدي المصري"للأستاذ أحمد أبوزيد . والنقولات موثقة بأرقام الصفحات أعلى ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت