فهرس الكتاب

الصفحة 20171 من 27364

(( ما جدوى الأديان ؟ وقد شدت الشرق إلى أحضان التخلف وقد ارتفعت هامة شعوب لا تؤمن بالأديان لقمة الحضارة ) )

(( و انقلب الحال فأصبح الدين سبة في تاريخ الشعوب ) )

وفي سخريته بالعلماء - بصفتهم رموزاً للعلم الديني - قال: (( وبالنسبة لأساتذتنا المتعلمين إخوان شمهورش أصبح الدين في حد ذاته هدفاً يجنون من ورائه ثمرات المال والشهرة و السلطة ومتع الحياة ما ظهر منها وما بطن ) )ومن عباراته التي يبث بها الشك في الدين قوله:

(( أم أن تلك الرسالات ليست سوى صيغ بشرية آمن بها أصحابها ثم تداولوها بدعوى أنها إلهية ؟ و على هذا فتصبح صلة الرسل بالله صلة افتراضية لا تدعمها حقيقة ولا يسندها برهان ) )وفي إنكاره وتعريضه وسخريته بالمسيحية والإسلام قال: (( عقيدة ترتبط بفكرة الخلاص والزهد والتثليث والأخرى ترتبط بفكرة الجنة التي شغف الناس بالاستشهاد من أهلها و النار التي وقودها الناس و الحجارة و إذا كان منطقياً ترغيب الأعرابي المتعطش للمال والجنس والطعام بالجنة التي تجري من حوله وفوقها وتحتها الأنهار بقطوفها الدانية وبنسائها الحور العين وخمرها المعتقة .. لم تعد تلك الأمور تهز وجدان الإنسان العصري... لم يعد هذا مقنعاً في عصر أصبح العقل فيه سيد الموقف ؛ ولذلك لم يبق أمام إقناع الإنسان سوى طريق واحد وعد في جنة أرضية واقعية يقطف ثمارها وهو حيٌ يرزق ، وأمة سلام يجد فيها متعه الحسية و العقلية والعاطفية.. لم يعد كافياً أن تكون حجة التحريم العبارة المأثورة (( هذه مشيئة الله ) )لأنه حتى ولو كانت كذلك فلابد لها من تبرير مقنع و إلا وضعت كأي اجتهاد شخصي - ينقصه الدليل - في جعبة الخرافات ))

وفي دعوته إلى ترك الفضائل التي دعت إليها الأديان قال: (( لقد باتت أخلاقيات العصر عامة و الشرق خاصة في حاجةٍ إلى مراجعة شاملة.. إلى تقييم جديد يضع الأمور في نصابها نقوم بموجب هذا التقييم إلى إعادة تبويب العلاقات الإنسانية... الحلال والحرام ؛ تبويباً يتأسس على أسس عصرية.. لا على ما توارثناه من تركة مثقلة بالخرافات و الخزعبلات ) ). وفي إنكاره الإله: (( نحن الحقيقة وما عدانا وهم.. نحن الحقيقة والحقيقة نحن.. وطالما أن الله حقيقة فلسنا سوى الله ) ). وفي زعمه أن الأديان خرافات قال: (( لقد عجزت الأديان عن تفسير علمي مقنع.. وأذابت العقل الإنساني في محلول حمضي مركز من الخرافات ) )وفي إنكاره للرسل وسخريته بهم قال: (( أوليس من حقنا أن نسأل ونحن نصعد للقمر ونحن نصهر الخرافات لنقذف بها في بالوعات التاريخ القذرة: أليس من حقنا أن نسأل عن الرسل.. ما هم؟ وما هويتهم؟ ) )وفي دعوته للمذهب المادي العلماني قال: (( الإنسان الآن يريد بعثاً ، يضع الديانات في مكانها الصحيح:علاقة بين الإنسان وربه.. و المعاملات بين أفراد المجتمع ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت