فهرس الكتاب

الصفحة 20244 من 27364

الجناح الأول:

عناصر مسيحية ترى في المسلمين مستعمرين يجب التحرر منهم ويسمون النصارى بالأقباط

وهذا الجناح يتجاهل أن الكنيسة كانت مضطهدة حتى أتى المسلمون إلى مصر ويتجاهلون الثابت من التاريخ أن أجدادهم النصارى المصريون هم الذين قدموا المعونة للمسلمين ليتخلصوا من الظلم الواقع عليهم وعلى كنيستهم من الرومان ومن كنيسة روما

ويتجاهلون دخول الشعب المصرى في الإسلام عن قناعة ويرون أن أكثر من 60 مليون مسلم مستعمرين قادمين من جزيرة العرب وأن الأقل من عشرة مليون مسيحى هم المصريين الأقباط فقط

ويتهمون المسلمين بنشر الإسلام بحد السيف متجاهلين أن وجودهم في مصر حتى الآن دليل إحصائى على كذب دعواهم وهو أقرب لما طبقه النصارى الأوائل مع الوثنيين المصريين حيث أبادوهم بالكامل وأبادوا من هرب منهم إلى الواحات الغربية بعد ذلك كما يتفق وقضاء المسيحيين المؤمنين بالأقانيم على الأريوسيين من النصارى الموحدين

فلم يبق أحد الوثنيين حتى الآن بمصر كما لم يبق أحد من النصارى الموحدين بمصر الآن

حملة تشويه كاذبة على الإسلام أفرزت عناصر مصرية متطرفة من النصارى المصريين استثمرها الإنجليز فور دخولهم مصر

واستقطب العديد من مثقفيهم لإحداث التمرد على الخلافة العثمانية وللدعوة للفصل بين الدين والسياسة ولإحداث تغيير جوهرى في نظام التعليم بمصر وهو أداة الجناح الثانى للهجمة الصليبية العالمية على الإسلامى لاستخدامه في سياسة التغريب والغزو الفكرى

الجناح الثانى:

وهم أبناء المصريين المسلمين ممن تم استقطابهم كما يلى:

1)فتح مدارس أجنبية إنجليزية وفرنسية وإيطالية وأمريكية لتعليم المصريين بعيدا عن المساجد والكتاتيب لم يهمل فيها تعليم الدين الإسلامى بمناهج موجهه

2)استخدام سلطة الإحتلال الإنجليزى في زحف العناصر المنبهرة بالحضارة الغربية على مناصب الدولة تدريجيا وإحلالهم بديلا عن العناصر المنتمية للأمة الإسلامية

3)توفير البعثات للمتميزين من العناصر المنتمية للحضارة الغربية وتيسير حصولهم على درجات علمية رفيعة وتزويج أكبر قدر ممكن منهم بغربيات منتميات للحضارة الأوروبية

4)دعم هذه العناصر لتتولى المناصب القيادية في الإقتصاد والسياسة وكافة الأنشطة الحياتية

5)حفز العائلات الكبيرة والثرية لتعليم أبناءهم في المدرس والجامعات الأجنبية وتيسير البعثات الدراسية حيث كان الناس يرون أن خريجى هذا النوع من التعليم هم من يجدون يحصلون على الوظائف المرموقة .

6)التعليم العربى بالمدارس المصرية كان يسد النقص في الوظائف البسيطة

لو دعا المتطرفون المسيحيون وحدهم إلى التغريب لرفضت دعواهم ولكن الإستعمار البريطانى وظف مسلمين سابقى الإعداد بواسطة الجناح الثانى في إحداث الغزو الفكرى بواسطة المنبهرين بالحضارة الغربية وهو سبب الذى نعانى منه رغم خروج المحتل من مصر فكان الغزو الفكرى لمصر وغيرها لامن بلاد المسلمين مع اختلاف في بعض الخطوات واختلاف في سرعة التغريب من بلد إلى بلد

هذا النموذج الذى أتيتم به لويس عوض جمع بين العمل على الجناحين ووظف وضعه المجتمعى وثقافته الغربية وما يكنه قلبه من اعتقاد للمشاركة في دعم عجلة التغريب التى كانت قد أتت ثمارها الضارة

وإذا عرف الداء زادت احتمالات العثور على الدواء

شكر الله لكم أخى فضيلة الشيخ سليمان الخراشى على هذه الدراسة القيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت