وأنا إذ أذكر هذه الوقائع، فذلك من باب التذكير وتنبيه القراء الكرام إلى خطورة هذا الفكر، حيث أن بعض هذه الكتب تحمل اسم الدكتور/ يوسف البدر على غلافها أو في صفحتها الداخلية، وأعلن عن إخلاء مسؤوليتي عن أي خطئٍ طبي، أو مخالفة شرعية، وأنا مما جاء فيها براء، براء، لأن هذه الكتب تطبع من غير مراجعتي وإشرافي وعلمي. وإن شراء هذه الكتب الصادرة عن دار الخيال تعتبر تشجيعا ودعماً لهذه الجماعة وأهدافها، ناهيك عن كونها تشجيع للسارق على فعلته. فاحذروا إخواني هذه السموم التي دُسَّت في دَسَم العلم والطب لإشاعة الفساد في الأرض، وهتك ستار العفة والتقوى الذي تتحصن به هذه الأمة التي كرمها مولاها عن سائر الأمم. ألا هل بلغت، اللهم فاشهد...
موضوع آخر، له صلة بما سبق .. وله أبعاد وخيمة وأهداف خطيرة تنطلي على السذج من المسلمين .. فالحذر .. الحذر إخواني ..فالمؤمن كيس فطن، عقله ينقد كل وافد .. لا يمرر بضاعة الكفار حتى يغربلها .. فيقبل الصالح منها الموافق لعقيدة التوحيد ويرفض الفاسد منها .. وما كان له في ديننا أصل، كان به الغُنية عما سواه ..
ووالله إن القوم لا يرضون لنا توحيداً خالصاً نقياً لله .. تجدهم في كل مرة يخرجون علينا بتقليعات جديدة .. نظريات ومصطلحات وحركات وفلسفات .. والعبرة في النهاية بالمضامين وليس بالعناوين .. فالحذر .. الحذر!
وصدق نبينا الكريم .. عليه أفضل الصلاة والتسليم: (يسمونها بغير اسمها)
والمقال منقول أيضا من إخواننا في شبكة الدفاع عن السنة - سددهم الله-!
حوار مع د/عبدالغني مليباري اعده د.عبدالهادي القحطاني
البرمجة اللغوية العصبية بين القبول والرد
البرمجة اللغوية العصبية منهج جديد يقول دعاته: بأنه يقوم بصياغة الواقع في ذهن الإنسان من تصورات وعادات وقدرات بحيث تصبح في داخل الإنسان وتنعكس على قدراته، وقد انتشرت هذه الصرعة في المجتمعات العربية ومنها مجتمعنا السعودي وكانت محل حوار علمي بين دعاته ومنتقديه ولأهمية عرض هذا الاتجاه الجديد للقراء ومعرفة حقيقته كان من المناسب الحوار مع أحد المهتمين به هو د/عبدالغني محمد مليباري، المشرف التنفيذي على التعليم الإلكتروني بجامعة الملك عبدالعزيز والأستاذ المشارك ورئيس قسم الهندسة النووية الذي وضع النقاط على الحروف ولا أزيد لاترككم مع الحوار الساخن الذي كشف فيه حقيقة هذا العلم وتجاربه وما يحويه من خلط ومدى مطابقته أو مخالفته للواقع والدين فإلى هذا الحوار..
ما علم البرمجه اللغوية العصبية ومتى تأسس؟
>"البرمجة اللغوية العصبية"واختصارها الغربي"NLP"هي خليط من العلوم والفلسفات والاعتقادات والممارسات، تهدف تقنياتها لإعادة صياغة صورة الواقع في ذهن الإنسان من معتقدات ومدارك وتصورات وعادات وقدرات بحيث تصبح في داخل الفرد وذهنه لتنعكس على تصرفاته. يقول المدرب البريطاني وايت ود سمول:"الـ NLP عبارة عن مجموعة من الأشياء. ليس هناك شيء جديد في الـNLP ، أخذنا بعض الأمور التي نجحت في مكان معين، وشيئاً آخر نجح في مكان آخر وهكذا". وهو علم جديد له ظاهر يدعي أهله أنه يحسن قدرة الفرد على الاتصال مع الآخرين، وقدرته على محاكاة المتميزين. وله باطن يركز على تنويم العقل الواعي بإحداث حالات وعي مغيّرة لزرع بعض الأفكار (إيجابية أو سلبية) في ما يسمونه"اللاوعي"بعيداً عن سيطرة نعمة العقل.
وقد تأسس في السبعينيات الميلادية 1973/1978م، وانتشر بين العامة في الغرب انتشاراً ساحقاً في الثمانينيات، فاهتمت به الجهات العلمية وتم تقييمه في بداية التسعينيات وتحقق للمقيمين العلميين عدم صحة كثير من ادعاءات مروجيه. ومن أشهر تقييماته التقييم المقدم للجيش الأمريكي من الأكاديميات القومية ففي عام 1987م بعد انتشار دورات تطوير القدرات رغب الجيش الأمريكي في تحري الأمر فقام معهد بحوث الجيش الأمريكي The US A r my r esea r ch Institute بتمويل أبحاث تحت مظلة"تحسين الأداء البشري"، وعُهد لمجموعات مختلفة بمراجعة البحوث حسب الإجراءات المعتمدة لدى أكاديميات البحوث الأربع. قدم الفريق ثلاثة تقارير:
الأول عام 1988م تقييمًا للعديد من الموضوعات والنظريات والتقنيات منها البرمجة اللغوية العصبية الذي ذكر عنها ما نصه:"أن اللجنة وجدت أنه ليس هناك شواهد علمية لدعم الادعاء بأن الـNLP استراتيجية فاعلة للتأثير في الآخرين، وليس هناك تقييم ل لـNLP كنموذج لأداء الخبير".
واستمر البحث والتحري في مجال"تحسين الأداء البشري"وبعد ثلاث سنوات يشيد التقرير الثاني 1991م بنتائج التقرير الأول والقرارات التي اتخذها الجيش الأمريكي بخصوص عدد من التقنيات السلبية ومنها الـNLP حيث أوصى بإيقاف بعضها، وتهميش بعضها، ومنع انتشار البعض الآخر.
وبعد ثلاث سنوات أخرى اكتفى التقرير الثالث 1991م -نصاً- في موضوع البرمجة اللغوية العصبية بما قُدم في التقريرين الأول والثاني.