فهرس الكتاب

الصفحة 20249 من 27364

وكذلك التقييم المقدم من د. مايكل هيب Michael Heap عالم النفس السريري بجامعة شفيلد البريطانية في عام 88م، حيث قام بتقييم سبعين بحثاً علمياً في البرمجة اللغوية العصبية وانتهى إلى إن البرمجة اللغوية العصبية تفتقد إلى الأدلة الموضوعية لإثبات ادعاءاتها، وأن البحث التجريبي المقدم في هذه البحوث فشل في دعم فرضياتها.

وحالياً فإن أكبر الفئات المتبنية له في العالم هي حركة"النيو اييج"العصر الجديد، و دعاة عبادة قوى النفس"الشامانيون الجدد"وهم من حركات الوثنية الجديدة في الغرب.

> لماذا أحدث هذا العلم ضجة إعلامية على مستوى العالم ؟

لأنه انتشر انتشاراً كاسحاً في الثمانينيات في أوساط العامة في أوربا وأمريكا وبخاصة عند عموم الناس، كما أن مروجيه يدعون ادعاءات كبيرة جداً مما جعل الجهات العلمية والبحاثة والجهات الرسمية تسعى للتأكد من مصداقيته لاسيما وأنها لم تلحظ آثاراً إيجابية على المتدربين ولا بنصف ما يدعيه المدربون.ويرى علماء النفس الذين درسوا هذه البرامج أن المشاركين فيها يكونون في"حالة من التحول" (Alte r ed State) مما يُمكن قادة مجموعاتهم من التأثير على طريقتهم في التفكير وزرع ما يرغبون فيه من أفكار، ومما يساعد على ذلك؛ تغيير إدراك الناس ووعيهم بإضافة بعض التقنيات النفسية في حياتهم مثل التأمل (بمفهوم البوذية) ، والتنويم والترنيم (بمفهوم الهندوسية) ، والتغذية (بمفهوم الطاوية) ، والعزلة والاستهداء بالأرواح والكائنات ذات القوى الروحية - الوثنية- (كالتماثيل والأحجار الكريمة والألوان والجودات والجوديسات) ذكرت ذلك مجلة النيويورك تايمز في عددها الصادر 29 سبتمبر 1986م في مقالة بعنوان"المبادئ الروحية. تجتذب سلالة جديدة من الملتزمين".

> هل تعتبر البرمجة اللغوية العصبية من العلوم الباطنية ذات التأثير العقدي التي وفدت إلى البلدان الإسلامية؟

ليس الأمر اعتبارًا شخصيًا، وإنما هي حقيقة فالبرمجة اللغوية العصبية علم باطني، لا يخضع للضبط التجريبي، ومحاولات ادعاء إخضاعه كلها تجارب أثبتت فشلها كما ذكرت سابقاً في تقديم رئيس علم النفس السريري"د.مايكل هيب"، فهو علم له ظاهر يعرفه إخواننا المبرمجون، وباطنه يعرفه خاصة"الإنلباويين الغربيين"ويمارسون أسراره الخفية مستخدمين السحر والتارو والتقمص وأنواع من التانترا البوذية والهندوسية. وللبرمجة العصبية اتصالها بكثير من العلوم الباطنية القديمة حيث كان قدماء الباطنية يعولون كثيراً على العقل الباطن والتفسير الباطن والممارسات الباطنية ولهم تصورات باطنية خاصة للعقل والروح والنفس.

كما أن الجامعة الوحيدة التي اعتمدت البرمجة اللغوية العصبية ضمن مناهجها هي جامعة"أميركان باسيفك"التي تعد الجامعة الرئيسة للعلوم الباطنية.

> كثيرا ما نسمع بقدرة العقل الباطني عن طريق التركيز على إحداث تغييرات معينة للإنسان، هل بالفعل يتحكم بالرسائل الإيجابية والسلبية للفرد نفسه؟ وكيف؟

لا نشك أن للإيحاء أثر كبير في النفوس، فالإنسان يستطيع أن يقنع نفسه بفكرة ما عن طريق الإيحاء أو يقنعه بها الآخرون، فإذا صدق الفكرة وآمن بها يفعل بها الأعاجيب، وهذه القدرة من نعم الله على الإنسان إذا استخدمها من أجل تحقيق غايته"العبودية لله تعالى"فتكون بمنزلة عون رباني للعبد في مواجهة تثبيط الشيطان وكيده ووسوسته التي تورث العجز والكسل، أما إذا عوّل عليها واغترّ بها فقد تخرجه عن غايته وتصرفه عن هدفه وعندها فما أسهل أن يغويه الشيطان ويصور له أمورًا كثيرة وقد يعينه ويحقق له أموراً مما يستطيعها وصدق الله العظيم: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} ، والقرآن يحكي لنا قصة فرعون الذي كان يقول: {أنا ربكم الأعلى} و {ما علمت لكم من إله غيري} كان يتصرف في قومه وكأنه إله فعلا فقصمه الله وأخذه أخذ عزيز مقتدر.

وفي الحقيقة هناك أناس كثيرون يحكون تجربتهم في تدريبات التركيز ومن ثم استخدام قدرات العقل الباطن الخارقة -كما يعتقدون- وأنهم استطاعوا إيصال رسائل غير مسموعة ولو عبر القارات إلى عقول من يريدون، أو يرسلون لأنفسهم وأعضائهم الداخلية بالذات فيما يتعلق بالشفاء من الأمراض العضوية والنفسية. وموقفنا التصديق بما جاء في النصوص مما يدل على أثر الإيحاء في النفوس (تفاءلوا بالخير تجدوه) وأثر حسن الظن في حياة العبد ومآله (أنا عند حسن ظن عبدي بي) ، أما العقل الباطن وادعاء قدراته الخارقة تحت هذه النصوص أو غيرها فهو لا يخرج عن كونه ادعاء، مع كوننا نثبت خوارق العادت التي تحدث بقدرة مسبب الأسباب سبحانه فهو الذي خلق الأسباب وهو الذي يبطلها متى شاء وهو على كل شيء قدير، وخوارق العادات هذه تأتي بلا اكتساب وتدريب وممارسة فإذا أتت لأهل خير كانت كرامة، وإذا أتت على خلاف ما يرجو صاحبها كانت إهانة، وإذا أتت لأهل مخالفة أو فسق ومعصية كانت استدراجًا. أما ما يكون بجهود بشرية لحدوثه فذلك إما أن يكون سحراً أو شعوذة وكهانة، أو إعانة من الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت