فهرس الكتاب

الصفحة 20261 من 27364

5-يمجد الفلاسفة والكفرة ويُعظم أفكارهم؛ من أمثال سقراط وغاندي وماركس وكونت وغيرهم، لاسيما إذا كانوا يخدمون فكرته.

6-يحرف المعاني الشرعية؛ كمعنى الشرك ومعنى العبادة…، بمعانٍ مخترعة من عنده.

7-يطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

8-يؤمن بفكرة (النشوء والارتقاء) البائدة ! .

9-يُحرف آيات القرآن الكريم بما يخدم أفكاره.

قلت: هذه بعض انحرافات جودت سعيد، ولتوثيقها ومعرفة المزيد عنه، مع تفنيد هذه الانحرافات ، انظر: (انحرافات جودت سعيد) .

التلميذ يتابع شيخه:

تابع خالص جلبي شيخه جودت سعيد في أفكاره السابقة كلها، وعلى رأسها (الدعوة لمذهب السلم) الذي استحوذ على معظم كتاباته -كما سيأتي- وفي ظني أن الذي دعاه لهذا أمران:

1-قربه من جودت سعيد، فهو متزوج من أخته - كما سبق- ، ومعلومٌ أن القرين بالمقارن يقتدي، وأن الصاحب ساحب، ولهذا نعلم حكمة (النهي عن مجالسة المبتدعة) الذين يلقون الشبه في ذهن المرء فيشككونه في أمر دينه ، حتى يرى المنكر معروفاً والمعروف منكراً. مهما ادعى المرء أنه ذو حصانة من هذا التأثر، أو أن مبدأ (النهي عن مجالسة المبتدعة) ينبئ عن عدم ثقة بما لدى الإنسان من حق .. الخ ما يردده (العصرانيون) في زماننا.

2-أنه اتخذ مبدأ (العنف) و (العمل السري) في مطلع حياته، فلما لم يثمر هذا المبدأ سوى التعرض للسجن والتنكيل من قبل السلطة الحاكمة في بلاده، انقلب الرجل إلى الضد من ذلك، و (كفر) بما كان يؤمن به سابقاً من جدوى (العنف) و (العمل المسلح) ، وأصبح لفعله الأول ردة فعل عليه بعد خروجه من السجن قادته إلى (تطرف) آخر على الجهة المقابلة، وهو الدعوة إلى (مذهب السِّلم) ونبذ كافة أنواع (العنف) ولو كان من ضمنها الجهاد المشروع !

بل قاده ذلك إلى تقبل (الآخر) والدفاع عن معتقداته وحريته في نشر تلكم المعتقدات مهما كانت ! بدعوى (الحرية) و (الحوار) و (قبول وجهات النظر) و (الآراء المختلفة) … الخ ما يدندن حوله عصرانيو اليوم .

يقول خالص في مقدمة كتابه (سيكولوجية العنف واستراتيجية الحل السلمي) -الذي خصصه للدعوة إلى مذهب السلم-: (( منذ ظروف المعتقل في عام 1974م ما زال هذا البحث ينمو عندي ويترسخ ) ) (ص 24) .

ويقول -أيضاً-: (( ثم سجلت خطة العمل المستقبلية في كتابي(ظاهرة المحنة) مؤكداً على ضرورة تطهير ساحة العمل من (العنف) و (التنظيمات السرية) (المرجع السابق، ص 25) .

فالرجل قد عالج الخطأ بخطأ آخر أعظم منه. فهو في مطلع شبابه لم يلتزم منهج السلف أهل السنة والجماعة في التعامل مع الحكام، من حيث الصبر على جَوْرهم وظلمهم مع الاستمرار في الدعوة إلى الحق إلى أن يقضي الله أمره، استجابة للأحاديث الكثيرة عن رسول ا صلى الله عليه وسلم الآمرة بذلك، مع عدم الالتفات إلى دعاوى (التثبيط) أو الاتهام بالخوف أو التخاذل إلى آخر دعاوى المتحمسين أو المبتدعة من الخوارج أو المعتزلة.

ولكن الدكتور آثر مذهب (الخروج) على الحاكم والتأليب عليه، والانخراط في الأعمال السرية للإطاحة به، مما أدى به إلى السجن ؛ لأن الحاكم سيدافع حتماً بما أوتي من قوة عن سلطته ولن يفرط فيها بسهولة، كما قد يتوهم البعض .

فلما علم الدكتور -بعد حين- خطأ مسلكه الأول ، لم يصححه بالتزام مذهب السلف أهل السنة والجماعة في عقيدته ودعوته، بل ارتد إلى الطرف الآخر وهو نبذ (العنف) بكافة ألوانه والتنفير منه، والدعوة إلى (مذهب السلم) الذي ظن بجهله اتباعاً لشيخه جودت أنه سيسود العالم في يومٍ ما !! -كما سيأتي- .

فقاده هذا (التطرف) تجاه الجهة المقابلة إلى عدة انحرافات خطيرة سترى شيئاً منها فيما يلي -إن شاء الله-. فكان كما قيل:

إذا استشفيتَ من داء بداء

فأقتل ما أعلك ما شفاك !

وأنا لن أتهم الدكتور -وكذا شيخه- كما فعل البعض، بأنهما مجردُ صنيعتين من صنائع أعداء الأمة (من اليهود والنصارى) ، استخدموهما لترويج مذهب (السلم) بين أفراد الأمة وشبابها لإماتة روح الجهاد التي تقلق الأعداء -كما هو معلوم- .

أنا لن أفعل هذا؛ لأنه لا دليل مؤكد عليه حتى الآن، بل سأتعامل معهما كمنحرفَيْن من مئات المنحرفين الذين مروا على أمة الإسلام، هادفاً التحذير من أطروحاتهما التي قد تروج على البعض ؛ نظراً لتماشيها مع ضغط الواقع المعاصر!

فإلى انحرافات الدكتور:

الانحراف الأول: دعوته إلى مذهب"السِّلم"أو"السلام"، ونبذه لجميع أنواع ما يسميه"بالعنف"دون تفريق بين حقٍ وباطل. وحصره مفهوم الجهاد الشرعي في الدفاع عن البشر المظلومين (أياً كان دينهم) المكرهين على تغيير آرائهم واعتقاداتهم، وذلك بعد قيام الدولة الإسلامية بواسطة الطريق السلمي، أما قبل قيامها فلا يجوز أيُّ نوع من أنواع الجهاد (المسلح) ! .

وإليك شيئاً من أقواله تبين هذا ، ثم التعقيب عليها:

-يقول الدكتور تحت عنوان (أنظمة فكرية أربعة في كيفية استعمال العنف) : (( توجد أربعة أنظمة فكرية، أو أربع لغات في جواز استخدام العنف ومشروعيته من حرمته وعدم جواز استخدامه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت