فهرس الكتاب
ـــ الأديب الدكتور محمد حسين هيكل ، رفيق الدرب لطه حسين وصديقه يقول في كلامه عن كتاب (على هامش السيرة) :"أستميح الدكتور طه العذر إن خالفته في اتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم وعصره مادة للأدب الأسطورى .... ويقول:"يجب في رأى أن لا تتخذ حياة النبي صلى الله عليه وسلم مادة للأدب الأسطورى .... ف النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته وعصره تتصل بحياة ملايين المسلمين جميعاً بل هى فلذة من هذه الحياة ، ومن أعز فلذاتها عليها وأكبرها أثراً، وأعلم أن هذه الإسرائيليات قد أريد بها إقامة (مثيولوجية إسلامية) لإفساد العقول والقلوب من سواد الشعب ، ولتشكيك المستنيريين ودفع الريبة إلى نفوسهم في شأن الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم ... من أجل ذلك أود أن يفصل الدكتور طه حسين فيما قد يكتب من بعد من فصول تجرى مجرى (على هامش السيرة) بين ما يتصل بالعقائد وما لا يتصل بها .. ثم قال ــ هيكل ــ والحق أننى كنت أشعر أثناء قراءتى هذا الجزء الثانى من هامش السيرة ، وكأنما أقرأ في كتاب من كتب الأساطير الفرنسية أو في بعض ما كتب أناتول فرانس"."
ـــ الدكتور حلمى مرزوق يقول:"وأخطأ الخطأ أن يوحى إلينا الدكتور طه حسين أن الأخلاق من موضوعات الحياة الجامدة ، كأنها وليدة الإرادة العمياء فهى فرض مكروه وإلزام أعمى يقتضى الحرب والإنكار".
ـــ الكتور محمد أحمد الغمراوى ، يقول عن طريقة البحث لدى طه حسين في كتاب (الأدب الجاهلى) :"يؤسفنى أن صاحب كتاب الأدب الجاهلى ، ومن لف لفه يسوقون الأدب العربى على غير طريقه ويلبسونه ثوباً من غير نسجه وينسجون عليه نسجاً فرنسياً ويسوقونه في نفس الطريق الذى يسوقون فيها الأدب العربى إلى طريق الإفتتان بالأدب الفرنسى خاصة والغربى عامة، لقد كان الدكتور طه حسين ومن معه يريدون أن يكونوا للعربية ما كان هؤلاء الألمان فيفنوها في غيرها ويضلوها عن نفسها، فإذا أنت قرأت لهم رأيت تقليدا بحتاً يعرض عليك باسم التجديد".
ـــ الأستاذ اسماعيل حسين في مقال منشور فى"الكواكب"يونيه 1926 يخاطب فيه طه حسين بشأن كتاب (حديث الأربعاء) يقول:"إن كل ما ذكرته في حديث الأربعاء يرغب في معاداة القضية ويغرى بإرتكاب الرذيلة والإثم وينشر الإباحية، فإنك لم تذكر للعرب سوى الزندقة والمروق والإلحاد والنساء والغزل، ولقد كنت هداماً شنيعاً للعرب الذين لم يخلق الله نفسية أعز من نفوسهم وعزيمة أشد من عزماتهم الصادقة".
ــــ الدكتور محمد غلاب في مقال له بمجلة (النهضة الفكرية) 26/10/1931 يتناول دور طه حسين في الحط من قيمة العلامة ابن خلدون كمؤسس لعلم الاجتماع يقول:"إن الدكتور طه حسين في رسالته عن ابن خلدون يرمى عرب افريقيا الشمالية بالهمجية والتوحش ويستدل على هذه الدعوة بأن الفرنسيين لقوا معاناة ومشقة في سبيل بسط الحضارة الفرنسية والمدنية على تلك الشعوب المتوحشة التى ترفض التقدم والاستنارة .... وإن طه حسين تحامل على ابن خلدون ونفى عنه صفة الإجتماعى من أجل إرضاء أعضاء لجنة الامتحان ( دور كايم، وليفى بريل اليهوديان ، وكازانوفا المسيحى المتعصب) الذين كانوا يرون أن ابن خلدون لا يستحق لقب اجتماعى، فاندفع وراءهم اتقاء شرهم أو قسوتهم، وقد أشار الباحثون إلى انه نقل آراء دور كايم عن ابن خلدون واعتبرها أساساً للبحث .. ودوركايم مؤرخ يهودى من اتباع النظرية الماركسية ورأيه في ابن خلون مشوب بالتعصب".
ويعلق الأستاذ أنور الجندى بقوله:"وانه لمن دواعي الأسف أن يعرف الغربيون فضل بن خلدون قبل أن يعرفه الشرقيون انفسهم ، ولكن الذي يؤسف له حقاً أن يقوم بعض الشرقيين يحطون من قدر بن خلدون ، بعد أن جهد الغربيون كل الجهد في نشر فضائله واظهارها ، حيث يقول (أرنولد توينبي) الفيلسوف والمؤرخ البريطانى:"إن بن خلدون في المقدمة التي كتبها لتاريخه العام ، قد أدرك وأنشأ (فلسفة التاريخ) وهى بلا شك أعظم عمل من نوعه أبدعه أي عقل بشري في أي زمان ومكان"."
ويقول (سارتون) فى كتابه ( مدخل العلم ) :"انه لمن المدهش أن يكون بن خلدون قد توصل في تفكيره إلى اصطناع ما يسمى بطريقة البحث التاريخي".
أما الدكتور شحاته سعفان فيعلق بقوله:"إن عدم اعتراف طه حسين بابن خلدون في مقدمته مؤسساً لعلم الاجتماع مبالغة جسيمة".
المحقق العلامة محمود شاكر ، وكان طالبا بكلية الآداب وقت أن كان الدكتور طه حسين ، يلقي بها محاضرات شكه في الشعر الجاهلي ، ولما كان قد سبق له قراءة مقالات (مرجليوث) التي نشرها حول نفس القضية في المجلة الآسيوية التي نقل عنها الدكتور طه نظريته وأفكاره ، حدثت المواجهة بين الأستاذ وتلميذه محمود شاكر الذي أبان له سرقة آراء (مرجليوث) فانتهره طه حسين بشدة حملته على ترك الجامعة وترك الدراسة بها نهائياً ، ومن ثم اثبت الباحثون في قضية آراء طه حسين حول الشك في الشعر الجاهلي مقولة العلامة محمود شارك الشهيرة:"إن كتاب الشعر الجاهلي هو حاشية طه حسين على متن مرجليوث".