فهرس الكتاب

الصفحة 20436 من 27364

والمشهور عن الصائبة أنهم يوقرون الكعبة في مكة وأنهم يعتقدون أنها من بناء هرمس أو إدريس عليه السلام ، والصابئة هم قوم لا يجاوز عددهم عشرة الآلاف وهم يقيمون في الأقاليم الجنوبية في العراق حيث قام الخليل - عليه السلام كما في رواية العهد القديم و يقول العلامة وايت صاحب كتاب المطالعة العربية أن حروفهم الأبجدية تشبه الحروف النبطية وأن لغتهم تشبه لغة التلمود ، وأنهم يقولون أن لغتهم الأولى سريانية وأنهم كانوا بمصر على عهد الفراعنة الأول ، وتلقوا ديانتهم الأولى عن أحبارهم ثم هجروها حين تحول أهلها عن الدين القويم والمعروف لدينا وللعالم أجمع أن الصابئة قوم قبل الإسلام بآلاف السنين وأنهم يعرفون الكعبة قبل أن يهبط على أرضها أحد من البشر من سلالة إسماعيل عليه السلام ، وهذا يدل على قدم الكعبة قبل العرب وأنها ليست من صنع العرب . والمعروف تاريخياً أن الدول الكبرى حاولت أن تستغني عن مكة بتحويل الطريق منها أو هدم كعبتها فلم تفلح وبقيت لها مكانتها وقداستها كما كانت من أقدم عهودها ، وهي سابقة لكتابة أسفار العهد القديم في التوراة ، فإنها هي"ميشة"المشار إليها في سفر التكوين ، وهي ميشه التي يقول الرحالة بيرتون:"إنها كانت بيتاً مقصوداً لعبادة أناس من أبناء الهند و يقول الرحالون الشرقيون أنها كانت كذلك بيتاً مقصوداً للصابئين الذين أقاموا في جنوب العراق قبل الميلاد بأكثر من عشرة قرون."

ويخبرنا التاريخ أن أبرهة بني"القليس"في صنعاء ، وهو معبد له فلما تم بناؤها أمر بتحويل الحج إليها وكتب إلى النجاشي أنه سيصرف العرب أجمعين إليها ، فذهب إليها بعض العرب وهي الكعبة الجديدة ليدنسونها ، وأن سيدا من سادات تميم فعل ذلك ، فكان من جراء ذلك هجوم أبرهة على مكة في عام الفيل المشهور وهناك محاولات أخرى لهدم الكعبة أخبرنا بها التاريخ ولكنها لم تهدم رغم كره من ذوي السلطان لها في الجنوب ، والفرس والروم في الشمال

ومما هو جدير بالذكر ومما يعتبر ضربة قاضية لكل منكر للكعبة وللحجر الأسود

هو أنه شغل الباحثين و العلماء والمستشرقين من مئات السنين كنه الحجر الأسعد ؛ هل هو من السماء أم الأرض وبعد البحث والتحليل لجزء من الحجر الأسعد

أثبتت الدراسة العلمية أن الحجر الأسعد من أصل سماوي (( (( (( نيزكي ) ))) ) وليس من أحجار الأرض ، وبذلك أنهى الجدل السائد بين بعض المستشرقين ، وكان بعضهم يقول إن الحجر الأسود من أصل بركاني ، وكانت هذه النتيجة بعد تحليل قطعة صغيرة من الحجر الأسود أخذها العلامة ريتشاد بيرتون بعد أن ادعى أنه مسلم ، وهذا البحث كتب بمجلة آخر ساعة

وهنا سؤال: هل لو بنى العرب أو غيرهم كعبات أخرى للعبادة هل هذا ينقص من كعبة المسلمين شيئاً ، ..

الحقيقة لا

لأن العبادات كلها التي وضعها الحق سبحانه وتعالى على الناس جميعا منذ آدم - عليه السلام - بها صلاة قيام وركوع وسجود ) وأخذ الفراعنة رسما من هذه الصلاة ، وأخذت البوذية صورة من هذه الصلاة فهل نقول أن الصلاة ما دامت قد أخذ من صورتها أناس غير مؤمنين تكون هذه الصلاة - وهي صلاة المؤمنين - صلاة غير معمول بها ، وكذلك بقية العبادات من صيام وغيره - ومن رعاية جوار البيت حلف الفضول الذي تعاهد فيه عظماء قريش لنصر كل مظلوم ورد الحق إلى كل مغصوب ، وأن يكونوا يداً واحدة في قتال كل غاصب .

ويعلق الأستاذ العقاد - رحمه الله - على هذا بقوله في كتاب ( مطلع النور ) :

"وما من مقدمة للدعوة المحمدية كانت الزم ولا أكرم من هذه المقدمة تيسيراً لاجتماع الكلمة على الخير ، وتوحيد أبناء الجزيرة"

أيها السادة إنني أدعوكم جميعا

أن تتأملوا في قراءتكم لكتب هذا المضلل

كيف يحارب الإسلام بلسان المسلمين وليس أدل على ذلك أكثر مما قاله

الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية )) ) إبراهيم خليل فلوبرس )) ))

واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التبشير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان:

كيف ندمر الإسلام بالمسلمين ؟ !!!!

وقد كان في علم اللاهوت) متخصصاً لا يجارى .. وفي منظار ( الناسوت ) كان ابن الكنيسة الإنجلية .. الأمريكية يتيه خيلاء .. ولأسباب القوة والمتعة والحماية المتوفرة .. ما كان ( إبراهيم يقيم لعلماء الأزهر ، ـ وقد شفهم شظف العيش ـ أي وزن أو احترام!!!!

الذي قال:

الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآن بالقرآن … والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريين وأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم

الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدم بهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت