فهرس الكتاب
عميد الأدب.. )) )) ))
عن المناقشة والخلو من المنطق (كذا) ! والقرآن المدني يناقش الخصوم بالحجة الهادئة..
والمؤسف ليس هذا الكلام الغث وحده، وإنما المؤسف بالدرجة الأولى هو ما يدل عليه من أن هذا الملحد المجاهر بإلحاده يعتقد أن القرآن الكريم هو من وضع النبي صلى الله عليه وسلم !!!
فهل نعيب على غلمانه في الجهل والشذوذ فرج فوده ونصر أبو زيد وسيد القمني ومنهم من حصل على الدكتوراه والأستاذية من دول غرضها محاربة الإسلام في مجالات الحركة الشيوعية والسياسة بعيدا عن الأدب والبلاغة كرفعت السعيد والعشماوي ونوال السعداوي التي وصل بها الحال أن تنسب نفسها إلى أمها !!!! وغيرهم
وهل هناك ما هو أصرح من هذا الذي قاله العميد في باب الكفر والزندقة؟!!!!!!
وليس كلامه هذا صادرا عن استقراء لما يزعمه قرآنا مكيّا ومدنيا.
فالدارسة المتعمقة للقرآن تُبَيِّن أن الآيات المكيّة مليئة بأقوى البراهين وأقمعها للملحدين الجاحدين. وكثيرا ما حاجّ الله سبحانه كفار مكّة وقارعهم الدليل تلو الدليل وتحداهم المرة بعد المرة فأعلنوا عجزهم وتسليمهم ودخلوا في دين الله أفواجا.
أما ما يزعمه قرآنا مدنيا، ويزعم أنه مُلِئَ بالتشريعات والأحكام ومبادئ الأخلاق.. الخ.. فإنه يردّ ذلك كله- قاتله الله - إلى احتكاك المسلمين بيهود المدينة، الخ ما قاله مما يملأ النفس ألما ووجدا على هذا الآدمي الذي ابتلي به المسلمون حينا من الدهر، ولا زالت سمومه تتسرب على أيدي أشياعه ممن وردوا ورده وشربوا من المستنقع الذي كرَع منه حتى غصّ بريقه..!
زعم أن عدم وضع النقط على الحروف القرآنية في بدء تدوينه قد أدّى إلى حدوث اختلاف في نطقه، فهناك كلمات تنطق هكذا: فتبينوا، فتثبتوا.. الخ.
والحق الذي لا مراء من حوله، مهما أرجف المرجفون، أن القرآن مكلوء برعاية الله إلى أبد الآبدين ودهر الداهرين وذلك بنص قول الحق سبحانه وتعالى:
(( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) )
وقد أحاط الكثيرون من الدارسين لعلوم القرآن بالكثير مما يتعلق بهذه الأمور
وما قصد طه حسين بهذا الافتراء إلا أن يكسر القداسة التي خص بها القرآن الكريم، سّيما وهو يعلم أن القرآن يتميز عن التوراة والإنجيل بأنه معجز بلفظه، محفوظ في السطور والصدور بنصّه، متعبد بتلاوته
(( (( (( (( (( (( (( وهو كما قال(جاك بيرك) :"سقف اللغة العربية تقاس عليه ولا يقاس عليها")))) )) )) )) )
فكيف يضعه هذا المخّرف موضع الشك والاختلاف؟
ادعى أن لفظة (سورة) مأخوذة من كلمة (شورة) العبرية بمعنى (سلسلة) !!!!!!!!
وأثار الشك في لفظة (قرآن) هل هي عربية أو عبرية أو مأخوذة من لغات أخرى!!!!!!!!!!!!!.
ورأى أن (الكتاب) غير (القرآن) ، وأن الكتاب كان موجودا قبل إنزال القرآن، وأن القرآن صورة عربية منه. (نعوذ بالله من ذلك) .
ومن أخباره أنه كان يشجع تلاميذه في كلية الآداب على أن ينقدوا القرآن في جرأة ينقدونه باعتباره كتابا أدبيا! يمكن أن يقال فيه هذا كذا، وهذا كذا. ويحاول أن يدرسه دراسة فنية!!
فهل تسلح أولئك الطلاب بالأسلحة العلمية الكافية لدارسة القرآن، فضلا عن (( نقده ) )بأمر أستاذهم؟
وهل يملك أستاذهم نفسه، مهما بلغ من علوم اللغة نحوها وصرفها وبلاغتها وأدبها وفقهها ومتنها، أن يمسّ القرآن بكلمة نقد واحد؟
وهل استطاع أساطين البلاغة وفرسان البيان من العرب الخلص إلا أن يسلموا مقاليدهم أمام إعجاز القرآن الكريم وبلاغته فماذا يبلغ هذا الدعيّ من الفقه بلغة الكتاب الكريم وأحكامه العظيمة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.
فماذا بعد أيها الجاهل الذي توجوك بالإمارة
يامن وصفوك بقاهر الظلام وأنت الظلام القادم بخفافيشه ومتطرفيه
إن طه حسين أيها السادة هو أحد الأسباب الرئيسية في الإرهاب العلماني في المنطقة العربية وهو أحد صانعي التطرف الديني أيضا بما يطرحه وغلمانه من فكر مضاد للفطرة والدين
فلقد صارت أفكار طه حسين هي منطق العلمانيين والملحدين والماديين والليبراليين والجدليين وعبدة الشيطان حتي وصل الأمر بأن أعلن أحد الملاحدة بأن الكعبة كانت ضمن مجموعة كعبات وأن الحجر الأسعد ( الأسود ) من وضع البشر وأن عشقهم للكعبات والحجر الأسود هو بسبب عشقهم للآلهة من الأصنام والأحجار
نرد عليه بما ذكره"برثون"في رحلته للحجاز بأنه قال:
"ولا يزال الصائبة اليوم كما كانوا قبل الإسلام يحسبونها"أي الكعبة من البيوت السبعة التي تناظر الكواكب السبعة ويقولون أنها بيت أشرفها دارا وهو زحل وستبقى في الأرض ما بقى زحل في السماء"."