أيها الإنسان:
إنك كادح حتى في متاعك، إن لم يكن جهد بدن و كد عمل فهو جهد تفكير وكد مشاعر، الواجد والمحروم سواء.
أيها الإنسان:
إنك لا تجد الراحة في الأرض أبداً، إنما الراحة هناك لمن يقوم لها بالطاعة والاستسلام، التعب واحد في الأرض، والكدح واحد، وإن اختلف لونه وطعمه، أما العاقبة فمختلفة عندما تصل إلى ربك، فواحدٌ إلى عناء دونه عناء الأرض، وواحد إلى نعيم يمسح عنه آلام الأرض فكأنه لم يكدح ولم يكدّ.
يا أيها الإنسان:
ألا فاختر لنفسك ما يليق بعقلك وإنسانيتك، اختر لنفسك الراحة من الكدح عندما تلقاه.
يا أيها الإنسان:
اجعل كدك وكدحك وتعبك فيما يرضي ربك لكي تحاسب حساباً يسيراً، وتنقلب إلى أهلك مسروراً.
و احذر أن تكون من الوجوه الخاشعة العاملة الناصبة التي تصلى ناراً حامية، والتي تدعوا ثبوراً، لأنها عملت لغير الله ونصبت في غير سبيل الله، ثم وجدت عاقبة العمل والتعب، وجدته في الدنيا شقوة لغير زاد، ووجدته في الآخرة سواداً يؤدي إلى العذاب.
اللهم اجعل سعينا في مرضاتك، و كدحنا موصلاً إلى جناتك.
اللهم صلي و سلم على سيدنامحمد صلى الله عليه وسلم .