فهرس الكتاب
وفى فصل"التغنيم والتنفيل"يؤكد أن الغنائم والأسلاب والأنفال"كانت أداة فعالة في يده [ أى يد الرسول عليه السلام ] استعملها بمهارة فائقة في رياضة الصحاب" [ص76]
( 11 ) .. جهاز الملاحدة الإجلابى لإرهاب القارئ
يستخدم عبد الكريم ، جرياً على سنة الملاحدة ، جهازاً يجلب به على القارئ ، كى يشغله بصوته العالى عن التركيز فيما يقوله له ، والتفكير في مدى صوابه أو خطئه .
فهو لا يكتفى برد معظم ما يقوله إلى مصادر ، وإنما يرى واجباً عليه الطنطنة بعلو مكانة هذه المصادر عند"المتشددين"من المسلمين .
وهدفه من هذا هو إقناع القارئ أنه لا يقول إلا حقاً .. لكنه في نفس الوقت لا يبالى أن يعبث بالنص أو يخلعه من سياقه أو يعطيه معنى غير المعنى الذى تدل عليه ألفاظه وعباراته .. وهو لا يتورع في سبيل بلوغ هدفه عن التدليس والاستعانة بإخوانه الملاحدة المدلسين .
ومن عُدد هذا الجهاز: استعراضه لثروته اللغوية ..
إذ يحرص كثيراً على إيراد كلمات قد يحتاج في فهمها إلى الرجوع إلى المعاجم ، أو لها في تلك المعاجم معنى غير المعنى الذى لها في حياتنا العصرية .. ثم يفتح قوساً يشرح فيه معنى هذه الكلمات ، ثم يغلقه بعد أن ينص على أنه نقل ذلك الشرح من القاموس الفلانى أو المعجم الترتانى .
كل ذلك في حذلقة بغيضة أثقل دماً من دم البق !
وما أكثر ما ضحكت ، وأنا أقرأ كتابات سيدنا الشيخ ، وذلك لسببين:
الأول: أن ذلك الحرص على التفاصح ، على العكس مما يهدف إليه ، إنما يدل على أنه"محدث نعمة"فى ميدان الكتابة !
والثانى: أن أخطاءه اللغوية كثيرة رغم جهود المصححين قبل الطباعة ! [ الأسس الفكرية: ص4]
[ للأمثلة على ذلك ، يراجع: الفصل الأخير من كتاب اليسار الإسلامى للدكتور إبراهيم عوض ]
ويقوم الجهاز الإجلابى أيضاً عند الشيخ على التشدق بأسماء العلوم والمصطلحات الأجنبية كالفيلولوجى والأنثروبولجى واللينجووستك والبطرياركى والبنزيركى ... وهلم جرا .
وغايته من هذا تخويف القارئ بإيهامه أنه أمام عالم كبير متبحر في العلوم المختلفة ، وبهذا تشل حاسته النقدية ، ويندفع إلى تصديق ما يلقيه إليه رغم غثائه وضحالته وضآلة محتواه .
وهو يحب ـ حباً جماً ـ أن يشقشق بالعلمية والموضوعية والعقلانية والتنوير وكراهية الغيبيات والماورائيات والفوق منطقيات ، متصوراً أنه يكفى أى شخص أن يدعى شيئاً حتى يكونه ! .. مع أنه هناك فرقاً بين الادعاء والواقع ، وغير دارٍ أن العلمية شىء وإنكار الغيبيات شىء آخر ، وإلا فأين العلمية في أن نتهجم على وجود الله والملائكة والجنة والنار ؟
لقد انقضى الزمن الذى كان لهذه الأسطوانة الماركسية فيه سحرها عند بعض الشباب ، بيد أن شيخنا لا يدرك أن ذلك قد ولى ، وأن الماركسية والاتحاد السوفييتى قد أصبحا في ذمة التاريخ ، لا رحمهما الله !
كذلك فهو يحاول الاستظراف كثيراً ، لكن طبيعة روحه لا تسعفه ، إذ بينها وبين الظرف آماد شاسعة ، فما بالك لو تكلف الظرف تكلفاً ؟ .. أعوذ بالله !
نقد كتاب النص المؤسس ومجتمعة لخليل عبد الكريم
1 ـ الفكرة الرئيسية للكتاب
2 ـ أدلة الكاتب على فكرته
3 ـ هدف الكاتب من وراء فكرته
... (أ) هدف الكاتب المعلن
... (ب) هدف الكاتب"المخفى"
... (جـ) السبب في محاولة الكاتب إخفاء هدفه الحقيقى
4 ـ مدى أصالة فكرة الكاتب
5 ـ نقد الحجة الرئيسية للكاتب
... (أ) المزلق الأول
... (ب) المزلق الثانى
(1) الفكرة الرئيسية للكتاب
يحاول عبد الكريم أن يثبت أن القرآن نص تاريخى جدلى .
فالقرآن ـ عنده ـ ليس وحياً إلهياً ، وإنما هو من اختراع النبى عليه الصلاة والسلام ، فهو نص"تاريخى"، يخضع للمرحلة التاريخية التى"أنتج !"فيها .
ثم إن القرآن ـ بالإضافة لتاريخيته ـ لم"ينتج"كنص كامل منذ الوهلة الأولى ، وإنما تأثر بالظروف التى كانت تمر بمجتمع النبى عليه الصلاة والسلام ، فهو نص"جدلى"، تناله التغييرات بالزيادة والنقصان ، تبعاً للمواقف التى كان يواجهها النبى"منتج"القرآن !
(2) أدلة الكاتب على فكرته
يمكن لأى إنسان أن يدعى ما شاء ، لكن لا تقبل هذه الدعوى إلا بدليل .. وعبد الكريم يقدم لنا أدلته على دعواه ببشرية مصدر القرآن ، وتتلخص الأدلة كلها فى"أسباب النزول".
فقد عمد إلى الآيات التى نزلت في مناسبة معينة ، واعتبر أن ذلك دليلاً على أن القرآن ليس من عند الله ، ولكنه ينزل"حسب الطلب"، على حد تعبيره ( العلمى طبعاً ! ) .
تلك هى حجة عبد الكريم الرئيسية ، التى يحاول التأصيل لها على طول الكتاب وعرضه .
ثم صنف عبد الكريم هذه الآيات ..
فجعل منها آيات أنزلت"تحقيقاً لرغبة"النبى عليه الصلاة والسلام ، وقد عدها أربعة عشر ..
ثم جعل منها آيات أنزلت"تحقيقاً"لرغبات الصحابة ، وقد عدها عشراً ..
وجعل منها آيات أنزلت موافقة لما صرح به بعض الصحابة لفظاً أو معنى ..
وجعل منها آيات أنزلت إيضاحاً لمشكل أو استدراكاً أو استثناء .