-يختم الدكتور إبراهيم كتابه بقوله:"إن هناك شيئاً يحيك في صدري بخصوص هذه المقالات والكتب التي طلع بها علينا فجأة سيدنا الشيخ ! بعد أن كبر، وبخاصة أنها تقوم على اصطياد الأخبار والروايات التي لا يكاد يعرفها إلا الذين يطلبونها طلباً ويفتشون عنها وينقّبون في بطون الكتب القديمة عمداً مع سبق الإصرار بهدف الكيد بها للإسلام والتشنيع عليه، وهم طائفة المستشرقين، فكيف يسهل على النفس أن تصدق أن ذلك من عمل سيدنا الشيخ؟ إن هذا شيء أحسه إحساساً، وأدع للدارسين من بعد أن يوالوا البحث فيه". ( 264) .
-قلت: وللدكتور سامي عصاصة كتاب في الرد على خليل بعنوان: ( رد على حاقد آخر على الإسلام ) :
يقول فيه ( ص 5 ) :"من الكتب الخطيرة التي صدرت حول صلى الله عليه وسلم كتاب للباحث الأستاذ المحامي خليل عبدالكريم، العضو الرئيس في التجمع التقدمي الوحدوي عنوانه:"فترة التكوين في حياة الصادق الأمين"والعنوان يفسر نفسه بشكل تلقائي، فهو يبحث في الظروف التي رافقت، بل أحاطت بالأحداث التي عاشها في مطلع حياته الصادق الأمين أيمحمد صلى الله عليه وسلم ."
-لقد نشر خليل أكثر من كتاب مهد بها للأفكار الجريئة التي أفصح عنها في كتاب"فترة التكوين"مثل:"قريش، من القبيلة إلى الدولة المركزية". و"الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية"حاول فيها ترسيخ الانطباع لدى القارئ بأن بعض التشريع الإسلامي أو كله مستمد من الحضارات القديمة أو هو من صنع الحكماء والشعراء المفكرين مثل قس بن ساعدة وزهير بن أبي سلمى وأمية بن أبي الصلت قبل الإسلام، وفي كتاب آخر له بعنوان:"شدو الربابة في مجتمع آل الصحابة"يأتي بتحليلات وأقاصيص تفكك بنيان سمعتهم وتسيء إلى ذكراهم"."
-"يمكن تلخيص أهداف خليل عبدالكريم بأن خديجة رضي الله عنها وورقة بن نوفل هما اللذان صنعا محمدًا r. وهما من البشر، وهذا ينفي فكرة الوحي الإلهي". ( ص 129 ) .
-وقد كتب الأستاذ بدر الشبيب موجزًا بأهداف كتبه ، فقال:
"أولاً: كتاب ( للشريعة لا لتطبيق الحكم) :"
وهذا الكتاب يقوم على فكرة واحدة أساسية ، هي أن تطبيق الشريعة الإسلامية ، لم يعد صالحًا في هذا العصر ، لأن هذا التطبيق سوف يجر علينا ، من المشاكل ما لا حصر لها . ومع أن الإسلام ، وكما جاء في القرآن العظيم ، هو الدين الخالد ، الذي يصلح للبشر كافة ، ويصلح في كل زمان ومكان ، إلا أن خليل عبد الكريم ، له رأي آخر ، فهو يقول بالحرف:"إن الإسلام ليس عبادات فقط ، بل هو أيضًا تشريعات وعقوبات ونظام سياسي"، وهنا الخطورة من وجهة نظره ، إذ يرى أن تطبيق الشريعة ، سوف يؤدي بنا إلى أضرار ، تفوق بمراحل الأضرار ، التي تترتب على إهمالنا لتطبيقها . وتلك هي دعوة العلمانيين واللادينيين ، الذين يفضلون القانون الوضعي على الشريعة الإسلامية .
ثانياً: كتاب ( الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية) :
وهذا الكتاب ، يعتبر استكمالاً وتأصيلاً للكتاب الأول ، إذ أنه ينطلق من نفس الفكرة ، التي ترفض الشريعة الإسلامية ، وترفض تطبيقها ، وهنا يقول خليل عبد الكريم:
"إن هذه الشريعة التي ينادون بها ، هي مجرد تعاليم ، كان يقول ويأخذ بها عرب الجاهلية ، ثم جاء محمد ، فأخذ هذه التعاليم ، وأعمل فيها عقله وفكره ، حتى بدت وأنها شيء جديد".ولهذا فإن السؤال الذي يطرحه خليل عبد الكريم ، هو: هل تصلح هذه التعاليم ، التي كان يطبقها بدو الصحراء ، قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا ، لكي تحكمنا اليوم ؟! على أن ما هو أخطر من هذا السؤال ، ما معناه وخلاصته ، أنه ليس ثمة شيء منزل من السماء ، بل إن الأشياء كلها من صنع نبينا محمد"r"… !!
ثالثاً: كتاب ( الأسس الفكرية لليسار الإسلامي) :
وفى هذا الكتاب ، يقول خليل عبد الكريم صراحة: إن الإسلام ليس شيئًا غير العبادات .مع أن طلبة المراحل التعليمية الأولى ، يعرفون أن الإسلام يقوم على دعامتين ، هما: العبادات ، والمعاملات .ومعنى هذا أن الإسلام دين للعبادة ، وليس دينًا للحياة . إنه يحصر وظيفته في دور العبادة ، أما شؤون الناس وتصريف حياتهم ، فليس للإسلام شأن بها . وهنا نعود إلى مقولات المغرضين ، الذين يقولون إن الإسلام ، ليس دينًا ودولة ، بل هو دين فقط .