-ويصم الاتجاه السلفي في العصر الحديث بـ (التزمت) ، فنراه يقول تحت عنوان (ليست ظاهرة دينية خالصة) :"التيار السلفي المتزمت هو نهاية المطاف في حديثنا الذي طال عن (التراث وتحديات العصر) ، على أن الحديث عن هذا التيار حديث متشعب، فبرغم أن هذا التيار الفكري يتخذ من التراث الديني عامة، ومن ظاهر النص الديني خاصة معياراً مطلقاً للحكم والتقييم والسلوك، فما أشد التنوع والاختلاف في الرؤية والنهج والموقف العملي داخل هذا التيار نفسه، وهو اختلاف ينبع من اختلاف الملابسات التاريخية والاجتماعية التي يتجلى فيها هذا التيار أو يوظف. وما أريد في هذا المقال أن أفصل القول في ذلك، وإنما حسبي أن أعرض لهذا التيار في أشد مظاهره وتجلياته وتوظيفاته تزمتاً" (1) ، ضارباً المثل لهذا التيار بجماعة (التكفير والهجرة) من خلال قراءة نقدية لكتاب أميرها ومنظرها -شكري مصطفى- المعروف بكتاب (التوسمات) (2) .
-ويزعم أن النظرة السلفية إلى التراث"نظرة تقديسية تسعى لفرض الماضي على الحاضر؛ تسعى لتثبيت الحاضر وتجميده باسم الماضي، وهي تبطن موقفاً اجتماعياً مختلفاً" (3) .
-ويشن حملة قوية على جميع الجماعات الإسلامية المعاصرة؛ الغالية منها والمعتدلة، متهماً إياها بالجهل والتخلف والجمود وسوء النوايا (4) ، كما يربط بين التمسك بأحكام الشريعة الإسلامية وتطبيقها وبين التعصب والجمود والتخلف الحضاري، فنراه يقول -مدعياً-: أنه"ليس ثمة بلد عربي واحد تتعارض قوانينه وتشريعاته الأساسية والفرعية مع الشريعة الإسلامية…، بل إن بعضها يغالي في تطبيق الشريعة إلى حد الحرفية والجمود والتعصب المظهري الشكلي. والأمر الذي له دلالة أن هذا يتمثل بوجه خاص في أشد البلاد العربية والإسلامية تخلفاً من الناحية الاجتماعية والثقافية والحضارية عامة" (5) !!
-ويصف مفهوم الداعين إلى تطبيق الشريعة بأنه:"مفهوم مثالي لا تاريخي ولا اجتماعي للتشريع عامة، فليست القضية الأساسية أن نطبق التشريع الإسلامي أو لا نطبقه، إنما القضية الأساسية هي ما هو التوجه السياسي والاجتماعي الذي نطبق التشريع بمقتضاه، فالتشريع هو تعبير عن علاقات اجتماعية وإنتاجية سائدة، أي: هو انعكاس لعلاقات الإنتاج، أو لنمط الإنتاج السائد. ولهذا يختلف التشريع باختلاف أنماط الإنتاج، واختلاف العلاقات الاجتماعية عامة، ولهذا فليس بالتغيير التشريعي وحده يتغير المجتمع، وإنما يتغير المجتمع أولاً ثم يأتي التشريع لتكريس هذا التغيير وإعطائه مشروعيته، ويضمن له الاستقرار والاستمرار" (6) . انتهى كلام الدكتور مفرح القوسي .
يضاف على ما سبق:
يقول العالم عن نفسه:"استقريت على الماركسية منهجاً، والشيوعية طريقاً وطريقةً". (اعترافات شيخ الشيوعيين العرب، ص27) .
غير مقتنع بسقوط الماركسية (انظر كتابه: مواقف، ص219) . ويقول في لقائه لموقع إيلاف:"حتى لو انهار الاتحاد السوفيتي لم تنهار الماركسية"!
ويقول:"لا حداثة بغير تحرير المرأة من القيود التي تقيد جسدها وفكرها وحياتها". (مفاهيم وقضايا إشكالية، ص 82) .
يقول الدكتور عبدالحكيم بدران:"يظل محمود أمين العالم ماركسياً، يلاحق التجمعات الماركسية والمؤتمرات التي تُعقد الآن تحت دعاوى النظر في شرعية النظرية الماركسية وإمكانية تطويرها...". (خيانة المثقفين، ص 54) .
يدعي العالم أن العلمانية لا تعارض الإسلام! يقول:"الخلاف هو في واقع الأمر بين العلمانية من ناحية، والفهم الأصولي للدين والفكر الديني المتعصب الذي يتسم بالجمود والنصية الحرفية واللاتاريخية والاطلاقية والنزعة الاستعلائية الاقصائية من ناحية أخرى". (العلمانية بين الإسلام والعقل والتأسلم، د رفعت السعيد، ص 59 نقلاً عن: الأصوليات الإسلامية في عصرنا الراهن) .
من أقواله:"إن العودة إلى الماضي خديعة". (مفاهيم وقضايا إشكالية، ص8) .
وينظر لقاء مجلة المستقبل العربي معه (العدد323) ، وكتاب"اعترافات شيخ الشيوعيين العرب"للأستاذ سليمان الحكيم.
أخيرًا: قال عنه الأستاذ جمال سلطان:"أحد جسور الغزو الثقافي الماركسي للعقل العربي، وهو من مؤسسي الحركة الماركسية في مصر". (دفاع عن ثقافتنا، ص 16) .
(1) … المرجع السابق ص 259- 260.
(2) … راجع: المرجع السابق ص 260 وما بعدها .
(3) … المرجع السابق ص 19
(4) … راجع: بحثه (الفكر العربي المعاصر بين الأصولية والعلمانية) المنشور ضمن كتاب (الأصوليات الإسلامية في عصرنا الراهن) لمجموعة من الكتاب ص 11-17، وهو الكتاب الثالث والرابع عشر من سلسلة كتب (قضايا فكرية) الصادر بالقاهرة في أكتوبر 1993م، بإشراف: محمود أمين العالم.
(5) … المرجع السابق ص 11.
(6) … الوعي والوعي الزائف ص 244.