فهرس الكتاب

الصفحة 20809 من 27364

فهو لم يفرق بين"الموالاة"التي لا تجوز لجميع الكفار للنصوص الصريحة من الكتاب والسنة التي تنهى عن هذا الفعل الشنيع الذي يقدح في إيمان المرء المسلم (4) وبين"البر"و"القسط"الذي يكون لغير المعتدين منهم، وهو الوارد في قوله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ويخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم) . وهذا"البر"و"القسط"لا ينافي معاداتهم لأجل كفرهم. وعدم موالاتهم؛ -كما سبق-

هـ-يردد الدكتور العوا -هداه الله- في كتابه ما يردده العصرانيون من أن للكفار ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. (ص44) (5) . وهذا خلاف دين الإسلام -كما سبق بيانه-.

لماذا تميع الدكتور العوا في موضوع"أهل الذمة"؟!

(1) … مقابلة مع مجلة المنطلق، العدد 116.

(2) … السابق .

(3) … السابق.

(4) …انظرها في رسالة:"الموالاة والمعاداة"للشيخ محماس الجلعود. ورسالة:"الولاء والبراء"للدكتور محمد بن سعيد القحطاني.

(5) …وقال مثل هذا في كتابه:"في النظام السياسي للدولة الإسلامية، ص 54."

يقول الدكتور بعد أن طالب بإلغاء كثير من الأحكام المتعلقة بأهل الذمة -وقد مضى شيء منها- قال الدكتور:"هذا الحل يرفع عن كاهل المشرع المسلم المعاصر كثيراً من الحرج الدولي والسياسي والاجتماعي" (1) فالهدف من تقديم هذه التنازلات هو ضغط الواقع والحرج والإنكسار أمام الكفار الذين لن يرضيهم ما جاء في الكتاب والسنة من أحكام شرعية، فلهذا يحاول العوا وإخوانه لأجل إرضائهم والظهور أمامهم بمظهر"المتمدن"! -زعموا- أن يتنصل من أحكام دينه ويخفيها أو يلبسها بالباطل؛ ليصدق فيه قوله تعالى: (لا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) وقوله (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم) وقوله: (ودوا لو تدهن) وأوجه نصيحة إلى العوا ومن معه: هي قوله تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) . فهم لن يرضوا عنك مهما قدمت لهم من التنازلات إلا أن تتنصر، ولا أظنك فاعلاً -إن شاء الله-. ولذا: انج بدينك ولا توهنه أو تثلمه بهذه التنازلات الخطيرة التي لن تؤدي إلى نتيجة (دنيوية) ، فضلاً عن تعريضها للمتنازل لعذاب الله.

4-موقف العوا من قضايا المرأة:

لقد اختصر لنا العوا رأيه في قضايا المرأة بجملة واحدة، وهي أنه على طريقة شيخيه الغزالي (2) والقرضاوي! يقول العوا:"في كل القضايا المتعلقة بالمرأة المسلمة أنا منظم انضماماً تاماً لرأي العالمين الجليلين الدكتور يوسف القرضاوي وفضيلة الشيخ محمد الغزالي" (3) ، فعلى هذا القول الصريح يلحقه ما يلحق شيخيه من انحرافات في قضايا المرأة؛ كقولهما بجواز سفورها، واختلاطها، ومصافحتها للأجانب، وسفرها لوحدها، وتمثيلها، وغنائها، وانشغالها بقضايا السياسة… الخ (4)

ومن أقوال وآراء العوا المؤكدة لهذا الأمر:

"أنا من الذين قالوا منذ زمن ولا زلت أقول إنه لا يجوز الحجر على المرأة عن أي عمل كان" (5) وتأمل"أي عمل"!

يجيز الدكتور للمرأة أن تكون"رئيسة للدولة الإسلامية" (6) ! مخالفاً قول صلى الله عليه وسلم"ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"رواه البخاري.

وكشأن أسلافه العصرانيين فإن العوا يمجد الديمقراطية الغربية:

ويرى أنها الحل الأمثل للمسلمين! ويُلبس على الناس بأنها لا تختلف عن مبدأ الشورى في الإسلام!

وقد صرح بهذا في بحثه المعنون بـ"العرب والشورى بعد أزمة الخليج" (ص68-69) (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت