فهرس الكتاب
مكذباً -للسبب نفسه- قوله صلى الله عليه وسلم"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" (6) . ومن أعجب شيء قوله عن هذا الحديث الصحيح بأن شيخه الدكتور محمد عمارة"قد فحص هذا الحديث ووجده حديث آحاد لا يؤخذ به في العقائد، ووجد أن التاريخ يكذبه" (ص28) !! واصفاً إياه بأنه من"أهل الرواية"!
(1) … في أصول النظام الجنائي الإسلامي ص 137، ط عام 1979م، دار المعارف - القاهرة.
(2) … المرجع السابق ص 155.
(3) … قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني (8/123) :"وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد". وقال ابن عبد البر -رحمه الله- في التمهيد (5/318) بعد أن ساق الأحاديث في وجوب قتل المرتد:"فالقتل بالردة -على ما ذكرنا- لا خلاف بين المسلمين فيه".
(4) … انظر رسالة:"واعتصموا بحبل الله جميعاً"للشيخ عبد الله الجار الله -رحمه الله-.
(5) … إضافة إلى رضاه باختلاف أهل الإسلام مع غيرهم من أهل الأديان والنحل الباطلة!
(6) … حديث صحيح. انظر تخريجه في السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني -رحمه الله- (حديث 203-204) . ورسالة:"نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق الأمة"للشيخ سليم الهلالي.
فمتى كان محمد عمارة عالماً من علماء الحديث ؟! وما عهدناه إلا معتزلياً معظماً للعقل على حساب نصوص الوحي التي تشهد كتاباته -هداه الله- بالإعراض عنها، وعدم التضلع منها.
3-العوا والكفار:
أ-الكفار مساوون للمسلمين عنده !:
يقول العوا:"المساوة بين الناس أصلها بالخلقة وليس بالدين" (1)
ب-إلغاء عقد"الذمة"واستبداله بالمواطنة !
يقول العوا:"إن عقد الذمة الذي بسببه تثور جميع المشاكل انتهى، انتهى العقد وانقضى بموت أطرافه. الدولة الإسلامية احتُلت وانهدمت، ولم يعد هناك دولة إسلامية، والأطراف الذين أبرموا هذا العقد لم يعودوا موجودين. والعقد هذا هو كأي عقد في الدنيا إذا مات أطرافه وقضوا انقضى. الآن أصبح الجميع في وضع جديد هو وضع المواطنة" (2) ! فانظر -رعاك الله- ضحالة الحجة من هذا العصراني المستكبر. وعقد الذمة -كما سبق في الرد على فهمي هويدي- حكم شرعي ثابت بنصوص الوحي لا يجحده وينكره ويتبرأ منه إلا من اتبع هواه وكره ما أنزل الله.
ج-منع الكفار من الزواج بالمسلمات هو من البر بهم -عند العوا-!!
يقول العوا:"منع زواجهم من نسائنا اتخذ براً ورأفة بهم؛ لأن زوج المرأة واجبه أن يأخذها إلى مكان عبادتها.. فبرًا به ورأفة ورحمة منعه الله من زواجها" (3) !!! وهذا من التقول على الله -عز وجل- والتلاعب بشرعه؛ لأجل إرضاء إخوان القردة والخنازير وعباد الصليب، وخجلاً من أن يجهر بالحق الذي يعرفه؛ ليحق فيه قوله تعالى (لا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) . وإلا فهو يعلم أن سبب منعهم من الزواج بالمسلمات هو صيانة المسلمة أن يعلوها العلج الكافر، ويستولدها كفارًا مثله، ويفتنها عن دينها. وفيه من الاحتقار للكفار (شر البرية) ما فيه مما لا يريد العوا الإعتراف به.
د-يؤلف العوا كتاباً بعنوان"الأقباط والإسلام":
يقدم فيه تنازلات عديدة ويحرف نصوصاً شرعية كثيرة؛ لعله بذلك يرضي عباد الصليب ويطمئنهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون! وكأن هؤلاء النصارى لم يعيشوا أكثر من ألف عام تحت ولاية الدولة الإسلامية آمنين مطمئنين،لم تصبهم نكبات أو اضطهادات. وإن وقع ظلم عليهم من بعض الجهلة فهو كالظلم الذي يقع بين المسلمين أنفسهم؛ لا يقره الإسلام ولا يرضى به.
ومن انحرافاته في هذا الكتاب:
أ-وصفه للنصارى بأنهم"إخوانه"! (ص 18) . ومعلوم لكل مسلم أنه لا أخوة بين المسلم والكافر -كما سبق في الرد على هويدي-.
ب-إلغاؤه للجزية ! (ص 40) . يقول العوا:"إن غير المسلمين من المواطنين الذين يؤدون واجب الجندية؛ ويسهمون في حماية دار الإسلام لا تجب الجزية عليهم".
ج-تمدحه بأن المصريين (مسلمهم وكافرهم) لا فرق بينهم ولا تمايز! وأنهم"شعب واحد، وعنصر واحد، وأمة مصرية واحدة"! (ص11) . وهذا من الوطنية الضيقة التي ينادي بها هؤلاء العصرانيون في مقابل تهميشهم للإسلام وللأمة الإسلامية التي شرفت وكرمت بحملها لهذا الدين.
د-تحريفه لآيات الولاء والبراء؛ فهو عندما ذكر شيئاً منها لا يؤيد رأيه وإخوانه العصرانيين في تذويبهم للفروق بين المسلمين والكفار، كرَّ على هذه الآيات بالتأويل الباطل وحرفها لتتوافق مع هواه .
يقول العوا:"فالنهي ليس عن اتخاذ المخالفين في الدين أولياء بوصفهم شركاء وطن أو جيران دار أو زملاء حياة، وإنما هو عن توليهم بوصفهم جماعة معادية للمسلمين تتخذ من تميزها الديني لواء تستجمع به قوى المناوءة للمسلمين، والمحادة لله ورسوله" (ص 33) . فهو قد جعل علة البراءة من الكفار تحزبهم ضد المسلمين ومحاربتهم. أما غيرهم من الكفار فيجوز لنا"موالاتهم"عنده وكل هذا لتسلم له موالاة إخوانه النصارى في مصر!