فهرس الكتاب

الصفحة 20827 من 27364

كما يؤكد على دور"سيمون"العاهرة الفرنسية في جيش التحرير الجزائري، ويجعل"جميلة"الجزائرية المسلمة تنطق بتقاليد"فرنسة"النبيلة، وبكرامة"فرنسة"التي يزري بها تعذيب الجلادين لها، ويشيد بمواقف فرنسيين يساريين تجاه ثورة الجزائر، والمعروف لكل ذي عينين أن اليسار الفرنسي لم يدافع عن الجزائر، بل غرق في عار الإستعمار، ولم يدافع عن"جميلة"العربية المسلمة إلا العرب المسلمون أبطال جيش التحرير الوطني الجزائري… وفي الوقت الذي يؤكد فيه على نصرانية"جان"وأنها تدفعه للسلوك الطيب المتعاون مع الثوار الجزائريين لم يشر أية إشارة إلى الدور الذي أداه الإسلام في الحفاظ على عروبة الجزائر، وفي أنه هو الذي قهر فرنسا، بل على العكس من ذلك فالصلاة والإسلام لا يذكره إلا الخونة عملاء الاستعمار"فالجاسوس هارون يقول: لم لا تقوم لكي تصلي، هل سهوت عن الصلاة؟"ووردت عبارة"الله أكبر"مرتين على لسان الجاسوس، ومرة على لسان المحامي الخائن عميل"فرنسة"، ومرّات على لسان"هند"بعد أن فقدت عقلها… ولا ينسى أن ينتقص المسلمين، فيقول في روايته هذه على لسان"هند":"من يوم أن ذبح الحسين وأهله في كربلاء لم تأت غاشية كتلك"وكأنه يريد أن يعتذر عن المجازر الفرنسية، وأن المسلمين ارتكبوا أفظع منها ضد بعضهم بعضاً… هذا في الوقت الذي يعلن فيه"عمار أوزيجان"الوزير الجزائري بعد الاستقلال أن"رفض الأيديولوجية الإسلامية في بلاد مستعمرة، يضطهد دين أكثرية سكانها الساحقة، علامة تجدد أخرق، تنادي به فئة منفصلة عن الشعب، غريبة الحياة والفكر، امتصتها أو شلتها أيديولوجية المستعمر"وهذا الوصف ينطبق على الشرقاوي"."

وقال الكيلاني -أيضاً- متحدثاً عن الدراسات التاريخية القاصرة، أن منها كتاب"علي إمام المتقين، وكأنه يريد لتلك الفتنة التي ذرت قرنها بين المسلمين، وبعد أن أفضى الجميع إلى ربهم، وطويت صفحاتها نهائياً، أن تعود من جديد ببعث أشخاصها من قبورهم، وجعلها مادة يصول فيها ويجول لتقطيع كل رابط يمكن أن يشد المسلم إلى أخيه، يوقظ أحقاد القرون، ويستدر عواطف المقهورين، ويثير ريح الكراهية نحو الجيل القدوة، وما في ذلك من تحقيق لأهداف أعداء الأمة، وكأنه يريد أن يقول للناس: هذا هو سلفكم، وهذا سلوكه وتصرفاته!! معتمداً في ذلك كله على مفتريات وأكاذيب أشاعها أصحاب الأهواء ممن أسلموا قيادهم لابن سبأ اليهودي؛ تابعهم فيها ولم يكلف نفسه عناء نقدها وتمحيصها، فضلاً عن أنه لم يذكر أي مصدر لأية رواية احتج بها، وهو يتهجم على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان من جملة مفترياته:"

أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بغاة (….جمع علي -رضي الله عنه على زعم الكاتب- كبار المهاجرين والأنصار وفتيان بني هاشم- في المدينة المنورة- وقال لهم: ويم الله ما زلت مبغياً عليّ منذ قضى رسول ا صلى الله عليه وسلم ) .

عثمان رضي الله عنه ألعوبة بيد بطانة السوء، ومخادع غاش (… وكنت كلما نصحته يا علي تاب إلى الله وأزمع عزل بطانة السوء، فتجيئه تلك البطانة فتغير رأيه … لكم دافعت عنه، وهو يعدك ويستغشك) .

عثمان رضي الله عنه أقطع بني أمية كثيرين من الصحابة رضي الله عنهم إقطاعات من بيت مال المسلمين، وأعطاهم أموالاً كثيرة من بيت المسلمين لا يستحقونها (ألا وإن كل ما أقطعه عثمان من مال الله مردود إلى بيت مال المسلمين) .

مأساة عثمان رضي الله عنه جاءت نتيجة الجمع بين ورع الإمامة وأبهة الملكية (صنع -عثمان- مأساته ونهايته الفاجعة بنفسه منذ أصبح إماماً لنفسه وملكاً على الآخرين، أخذ نفسه بورع الإمامة والخلافة والسنة الشريفة، وأخذ المسلمين بسياسة الملك العضوض…وهو الذي نفى أبا ذر إلى الربذة لأنه جهر بتحريم الكنز، وأمر بالمعروف ونهى عنا المنكر!

عمر رضي الله عنه (ضرب أبا هريرة -رضي الله عنه- وقاسمه أمواله، واتهمه في صدقه، ومنعه من رواية الحديث الشريف، وأبدى عجبه كيف يروي أبو هريرة عن الرسو صلى الله عليه وسلم أضعاف ما روى عنه أبو بكر وعمر نفسه وعلي، وما كان أحد ألصق برسول ا صلى الله عليه وسلم ولا أكثر صحبة من هؤلاء الثلاثة…) .

التشكيك بنفر من الصحابة منهم: عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين، وطلحة والزبير رضي الله عنهما المبشران بالجنة، ويصفهم بالنفر الذين (انتفخت أجوافهم، وطمحت أبصارهم، وأحب كل امرئ منهم لنفسه.. هؤلاء الراغبون في أن تكون الولاية على الناس سطوة ملك عضوض..) واتهمهم بأنهم كانوا المحرضين على قتل عثمان رضي الله عنهم جميعاً.

بنو أمية أهل كيد وسوء (لا تعلمون أيها الناس كيد بني أمية ومكرهم السيئ، والله لا يزالون حتى لا يدعوا لله محرماً إلا استحلوه، ولا عقداً إلا أحلوه…)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت