هذه بعض المواقف التي تحكي واقع الطلاب والطالبات في المدارس المختلطة: تقول طالبة بكلية الحقوق: إن زميلها الفتى يقضي هذه المرحلة من التعليم مفكراً في جد واهتمام في أقرب طريق لعقد صفقات تعارف مع الطالبات تبرأ منها الزمالة العلمية الحقة ..وقد طلب أحدهم مرة كراسة محاضراتها بدعوى حاجته لنقل ما فاته من الدروس ، ففوجئت به وهو يعيدها إليها وقد دس بين أوراقها رسالة غرام عابث رخيص ..وقالت طالبة أخرى في كلية الآداب:إن بعض زملائها في الكلية لم يأتوا لطلب العلم ، وإنما أتوا ليطلبوا القرب من الطالبات فهم يتأنقون إلى حد مبتذل ويمضغون اللبان ويستعرضون أمام زميلاتهم لغزو قلوبهن !! و أناحت طالبتان أخريان باللائمة على زميلاتهن اللاتي يلطخن وجوههن بمواد الزينة ، وهن في طريقهن إلى الجامعة ، ويرتدين من الملابس الضيقة والخفيفة ما لا يتناسب مع قدسية العلم ، ويحرصن على إحاطة أنفسهن بأكبر مجموعة من الزملاء المعجبين المغرمين ، وقالت السادسة: إنه مما يؤسف له أن بيننا زملاء ما يزالون ـ رغم أنهم في الجامعة ـ أطفالاً فهم يطاردون زميلاتهم إلى بيوتهن ، وينشدون من قصائد الحب والغزل ما لا يرضاه الذوق والخلق !! وهذه المواقف إنما هي إجابة واقعية للذين يقولون الاختلاط يزيل الشعور بعدم الثقة بين الرجل والمرأة ، أو الذين يقولون إن عزل الطلاب عن الطالبات تزمت ورجعية ..يقول محمد الوسمي رحمه الله: ( ذات يوم شاهدت رتلاً من السيارات يواصل سيره إلى مكان معين ، فسألت عن هذه السيارات وهدفها ، فعرفت أنها رحلة جامعية مختلطة ، ركبت سيارتي وتبعت القافلة ،ومازلت أتابعها حتى وصلت إلى نويصيب ، وهنا شاهدت شيئا مؤسفاً ومحزنا ، فقد رأيت الطلبة والطالبات مثنى مثنى ، أي أن كل طالبة وطالب يبتعدان عن محط القافلة ، وينفردان ببعضهما في مكان ناء ..سألت السائق فقال: هذا شيء عادي ويحدث كل مرة ) فأين الذين يقولون: إن التعليم من شأنه أن يرتفع بعقل المرأة والرجل عن مستوى عبث الغرائز ولهو العواطف !! ها هي التجربة تحكي واقعاً مريراً ليس من طلاب وطالبات المرحلة الثانوية ، بل المرحلة الجامعية بل وما بعد الجامعة من أساتذة الجامعات ومثقفي المجتمع ورموزه !!!
ثانياً: أما آثار الاختلاط على الأعراض ..فقد تسبب في كثرة الفواحش والتحرشات الجنسية ..وتزايد حالات الإجهاض ..وكثرة أولاد الزنى .. وبالتالي انتشار الأمراض الفتاكة .. والتي فتكت بحياة وصحة الكثير من الفتيان والفتيات ..يقول"جورج رائيلي": ( والسبب الآخر الخطير الذي عمت لأجله الفوضى الجنسية في المجتمع أن النساء لا يزلن يتهافتن على الأشغال التجارية ووظائف المكاتب والحرف المختلفة ، حيث تسنح لهن فرص الاختلاط بالرجال صباح مساء ، وقد حط ذلك من المستوى الخلقي في الرجال والنساء ) وقد حذرت الكاتبة الإنجليزية"الليدي كوك"من أخطاره وأضراره .. حيث كتبت محذرة في جريدة (ألايكو ) : ( على قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنى ، وهاهنا البلاء العظيم على المرأة ..لقد دلنا الإحصاء على البلاء الناتج من حمل الزنى يتعاظم ويتفاقم حيث يكثر اختلاط النساء بالرجال ..) .
ثالثاً: ومن آثار الاختلاط على الأسرة ..ضياع الأبناء ، وكثرة العوانس ، وفقدان الثقة بين الأزواج ، وانتشار الطلاق: وقد بيَّن الدكتور"سوليفان"هذا بقوله: ( إن السبب الحقيقي في جميع مفاسد أوروبا وفي انحلالها بهذه السرعة هو إهمال النساء للشؤون العائلية المنزلية ، ومزاولتهن الوظائف والأعمال اللائقة بالرجال في المصانع والمعامل والمكاتب جنبا إلى جنب ) .ومن القصص التي حصلت ما ذكره أحدهم قائلاً: ( بعد عامين من زواجي ألحّت علي زوجتي بأن تعمل من أجل حياة أفضل ، رفضت في بادئ الأمر وعملت مربية في أحد معاهد دمشق براتب بسيط جداً ، وبعد عام ركب الغرور رأسها ، طالبت أن تعمل في الوزارات أو في المؤسسات ، قنعت بذلك لثقتي بأخلاقها وشدة حرصها على سمعتها وكرامتها ولأنها أم لطفل صغير . ولم تمض بضعة أشهر على عملها في مؤسسة ما حتى حدثت المأساة الخطيرة التي لم تكن في حسباني .. ماذا حدث ؟ حدث أن طارت الزوجة مع زميل لها في العمل عندما زين لها فكرة الهرب وسلب رشدها بمعسول الكلام فكان له ما أراد ) فهل أدركتم خطورة الاختلاط ..وأثره في هدم الحب والوئام بين الزوجين ؟!!