فهرس الكتاب

الصفحة 20867 من 27364

وصدق الله القائل (ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور) .

انحرافات متنوعة في ديوانها (2) :

1-اعتراضها على القدر:

تقول (ص32) :

أرحمة الله بعليا سماه تقول أن يكتظ جوف الثرى؟

ويحرم المعوز قوت الحياة في عيشه المضطرب الأعسر

وتقول (ص33) :

أليس في قدرته القادرة أن يمسح البؤس ويمحو الشقاء!

أليس في قوته القادرة أن يغمر الأرض بعدل السماء!

وتقول (ص 56) :

النور أين النور هل قطرة تسيل منه في دجى يأسها

من أين والأقدار قد جففت منابع الأضواء من نفسها

وتقول (ص 261) :

عام قريب، كانت حياتي قبله، شبحًا يدب على جديب، متعثرا بالصخر، بالأشواك، بالقدر الرهيب..

2-تأثرها بالمصطلحات النصرانية:

وقد بينت في بحث سابق تأثر أدباء الحداثة بالرموز النصرانية؛ نظرًا للفراغ الروحي الذي يعيشونه بسبب انصرافهم عن الإسلام وضعف تأثيره في نفوسهم؛ إضافة إلى اتخاذهم من أدباء الغرب النصارى قدوة لهم.

تقول فدوى (ص173) :

وراحت تعانق جرح الحمى حمانا المسمَّر فوق الصليب

وتقول (ص 359) :

هناك وراء الوراء بأعماق ذاتي هنالك يرسب شيء خفي

يظل خفيًا ولا شكل له يظل قويًا ولا لون له

يوجه سيري يخط دروبي ويرفع بين يديّ صليبه

وتنشئ قصيدة تسميها (إلى السيد المسيح في عيده) (ص499-501) تتوسل فيها إلى المسيح عليه السلام أن يحل قضية فلسطين !!

3-التشاؤم:

تقول (ص 131) :

ماذا أرى؟ هذاك بوم غريب منطلق، جهم المحيا، وقاح

يحوم في الروضة حومًا مريب غدوّه متهم .. والرواح

4-امتهانها للفظ العبادة:

تقول (ص460) :

فمن أي الكهوف بزغتَ

يا وجهًا عبدناه ..

5-تأثرها بالقومية وبعرابها الهالك جمال (الخاسر) الذي دبجت في رثائه قصيدة طويلة سمتها:"مرثية الفارس" (ص 602-605) .

ألفاظ وقصائد كفرية:

1-تقول فدوى في إحدى قصائدها (ص 589) :

وتلعلع في طيات السحب الرعدية

ضحكات الرب !

2-وتقول عن ممدوحها (ص 361) :

اسمك لي

يا كلمة ماتني

تجاور اسم الله في قلبي !

3-وتكتب قصيدة بعنوان:"الإله الذي مات"! (ص391-394) .

4-وتكتب قصيدة أخرى بعنوان"الباب المغلق" (ص 441-450) تملؤها بالألفاظ الشنيعة التي تخاطب بها الله عز وجل، موحية إلى القارئ بأنه تعالى لا يستجيب لها، وأنه"مغلق أبوابه"أمامها، فلا جدوى من عبادته حينئذٍ!! إن لم يكن في نظرها خرافة! وقد حق فيها قوله تعالى (نسوا الله فنسيهم) .

فتأمل بعض كلمات قصيدتها القبيحة لتعلم ما سبق: تقول:

يا ملك الدنيا والناس

فسّر لي معنى أفعالك

كنت حبيبي، ملكي الأوحد

لا ألزم إلاَّ أعتابكَ

لا غير رحابك لي معبد

كنت حبيبي في قلبي

أحضن وجهك كل مساء

فإذا رفَّ على عينيَّ جناح الصبحْ

ألفيتك تملأ في قلبي تجويف القلب

تغمره بالدهشة، بالفرحْ

لكن أنت تغيّرتْ

لكن أنت تغيّرتْ

فاهتزَّت أعمدة المعبد

وانهارت قبب الأجراس

مات الملك

هوى، هوى عرش الملك

ومات في أنقاضه الملك

ليسقط الملك

ليسقط الملك (!!)

إلى أن تقول:

هل تسمعُني يا ربَّ البيت

أنا بعد ضياعي في الفلوات

بعيداً عنك أعود إليك

لكنَّ رحابك مغلقةٌ

في وجهي، غارقة في الصمتْ

لكنَّ رحابك كاسية

بتراب الموت

(1) …فدوى طوقان: شاعرة أم بركان؟، (ص 62) .

(2) … الصادر عن دار العودة ببيروت .

إن كنت هنا فافتح لي بابك لا -

تحجب وجهك عني

وانظر يتمي وضياعي بين -

خرائب عالمي المنهار

وعلى كتفي أحزان الأرضِ -

وأهوال القدر الجبار

لا شيء هنا

عبثاً، لا رجع صدى لا صوت

عودي. لا شيء هنا غير الوحشة -

والصمتِ وظلّ الموت""

وبعد هذه الجولة في انحرافات هذه الشاعرة الحداثية المتحررة أيليق بإحدى الباحثات المسلمات أن تقول عنها:

"لقد أضاءت فدوى دروب الحياة للناس، وقدمت أنموذجًا كيف يمكن للذات أن تتجاوز العقبات والتحديات" (1) !!

لقد أساءت هذه الباحثة لنفسها، ولبست على الفتيات المسلمات وغررت بهن بترويج هذا النموذج المتحرر بينهن، وكان لها في الصالحات وعلى رأسهن أمهات المؤمنين غنية. وصدق الله تعالى (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير) ؟

أسأل الله الهداية والتوفيق لنساء المسلمين، وأن يصرف عنهن كيد الأشرار، وأن يسلك بهن سبيل الأبرار.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت