فهرس الكتاب

الصفحة 20902 من 27364

ثم يجعل (الاخوان ) هم الممثلين للتيار الإسلامي ! وكأننا في بلد علماني النزعة لايمثلنا فيه سوى الإخوان !!

فهل نسي الحمد أننا ـ بحمد الله ـ نعيش في دولة إسلامية سلفية منذ نشأتها (4) ، لم تعرف الأحزاب يوماً ما ؟ وهل من العقل أن يُجْعل أفراد قلائل مستخفون هم الممثلين للتيار الإسلامي ؟! وننسى الكثرة الغالبة من أهل البلاد الذين لا يعرفون سوى الإسلام ديناً لهم ، على تفاوت بينهم في الالتزام به .

أقول: إن كان محفوظ معذوراً ، فالحمد لايعذر في هذا ، لأنه كثر القليل وقلل الكثير .

وأنا لا أقول هذا بخساً لجهود جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي والإسلامي ، فهي جماعة قد اجتهدت في الدعوة إلى الإسلام ، ولكن شاب جهودها شيء من الأخطاء ، منها:

1ـ أنها جماعة تعنى بالتجميع كيفما كان ، فتجد فيها البدعي والسني جنباً إلى جنب .

2ـ وهي جماعة لا تحرص على نشر عقيدة السلف الصالح بل تجد من أفرادها الكثير ممن يعتقد عقيدة الأشاعرة ، ويزعم انها عقيدة السلف !

3ـ وهي جماعة حرصت على الدولة أكثر من حرصها على التربية والدعوة .

4ـ وهي جماعة يقل فيها الالتزام بالسنن النبوية الظاهرة .

5ـ وهي جماعة لا تراجع نفسها ، بل ظلت مأسورة في شخصية ( حسن البنا ) ـ رحمه الله ـ الذي كانت شخصيته تطغى على غيره من الإخوان ، ولا زالت!

6ـ أخيراً: هي جماعة لا مبرر لقيامها في بلادنا ( السعودية ) لأننا ـ ولله الحمد ـ مسلمون قبل قيامها ، فالذي نحتاجه هو الجد في نشر الدعوة ، والالتزام الصادق بالإسلام (5) .

إذن: أخطأ الحمد خطأ فاحشاً عندما لم ير في الملتزمين بالإسلام سوى:

1ـ الرجل الساذج .

2ـ الاخواني .

3ـ المتشدد .

…وبقي صنف رابع لم يذكره ، أو لم يرد أن يذكره ! ، وهو الشاب المسلم الملتزم بدينه ، صاحب العقيدة السلفية ، والخلق الحسن في التعامل ، والمبرز في دراسته الشرعية أو العلمية ، قاصداً خدمة بلاده الإسلامية ورفعتها من هذا التخلف الذي تعيش فيه .

…فبالعقيدة السلفية نرفع التخلف ( الديني ) ـ بدعاً وشركيات ـ الذي يعج في أوطاننا ، ويفرق بيننا ويضيع كثيراً من طاقاتنا .

…وبالعلم الدنيوي النافع نرفع من شأن بلاد الإسلام ونجعلها تنافس الآخرين، بل تفوقهم ، وما ذلك على الله بعزيز .

…كنت أود للحمد لكي يكون عادلاً أن يذكر هذا الصنف في ثلاثيته ، ولكن (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا) (6) .

10 ـ يبرز في الثلاثيتين جانب خبيث؛ هو محاولة إفحام الدين ، أو التشكيك في بعض مسائله بأسلوب ماكر ، كما في تحير هشام في مسألة: كيف يموت الموت؟

(1) العدامة ( ص 99) .

(2) الشميسي ( ص51 ) .

(3) وزاد الحمد نوعية ثالثة للملتزمين وهي شخصية أصدقاء زميله عدنان ، حيث اللحى غير المسرحة والرؤس المحلوقة!!

(4) والكمال لله وحده ، وكل تقصير يزول بالتناصح .

(5) انظر لبيان هذا: ( الدعوة إلى الله في جزيرة العرب ) للشيخ الحصين و ( حكم الانتماء ) للشيخ بكر أبو زيد .

(6) سورة البقرة ، الآية: 148 .

…أما نجيب محفوظ فقد صاغ تشكيكه وتحيره على هيئة سؤال وجهه كمال إلى مدرسه ، حيث يقول عن الجن ( وسألت الشيخ: هل يدخل المسلمون منهم الجنة ؟ فقال: نعم . فسألته مرة أخرى: كيف يدخلونها بأجسام من نار !؟ فأجابني بحدة قائلاً: أن الله قادر على كل شيء ) (1) ولا حظ قوله ( بحدة ) ! تفهم مقصده . مع أن جواب شيخه مقنع ، وهو أن الذي خلقهم ـ سبحانه ـ قادر على أن يجعل مسلميهم يدخلون الجنة ،إما بطبيعتهم أو بطبيعة أخرى ، كما أنه سبحانه قد أخبر عن النار بأن فيها شجرة الزقوم ، فهل يقول: كيف لا تحرقها النار ؟ فهل هذا إلا سؤال متعنت، يحاكم ربه بعقله القاصر . كما كان مشركو الجاهلية يفعلون مع محمد صلى الله عليه وسلم .

…ولهذا جعل الله ـ سبحانه ـ الإيمان بالغيب أحد الصفات الرئيسة للمؤمنين فقال: (آلم(1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (2) .

…لأنه سبحانه يعلم أن مسائل الغيب قد لايستوعبها عقل الإنسان في الدنيا، فلهذا جعل الفارق بين المؤمنين والمذبذبين المرتابين هو الإيمان بالغيب، فعلى المسلم إذا جاءه الدليل من القرآن أوالسنة الصحيحة بأمر من أمور الغيب أن يؤمن ويسلم دون اعتراض أوتشكيك كما فعل ( تركي ) أو ( نجيب ) !

11ـ يكثر الحلف بغير الله في الروايتين ، أما في ثلاثية تركي فقد مضي التدليل عليه . وأما ثلاثية محفوظ فإليك المثال:

ـ ( ورسول الله ) ( بين القصرين ص 253 ) .

ـ ( ورأس أمي ) ( بين القصرين ص 257 ) .

ـ ( حلفتك بالحسين ) ( بين القصرين ص257 ) .

ـ ( وحياة أمك ) (بين القصرين ص 268 ) .

ـ ( وحياتك ) ( بين القصرين ص 435 ) .

ـ ( والنبي ) ( بين القصرين ص 439 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت