فهرس الكتاب

الصفحة 20925 من 27364

ثانياً: الدأب على الهجوم على التاريخ الإسلامي والتطاول على بعض أصحاب صلى الله عليه وسلم وعلى الرموز الإسلامية وعلماء الأمة.

ثالثاً: الهجوم على التيار الإسلامي واستعداء النظام وتحريضه على ضرب الأمة.

والمعروف أن فرج فودة يستقي معلوماته عن التاريخ الإسلامي من"ألف ليلة"و"الأغاني".

وكان فرج فودة قد أصدر كتاباً ضم إليه مجموعة أفكاره التي تتلخص في المناداة بتنحية الدين عن قيادة الحياة وتضمن مجموعة من الأفكار المسمومة أهمها:

إنكار كثير مما علم من الدين بالضرورة، الأمر الذي يخرجه من جماعة المجتهدين إلى جماعات أخرى.

رفضه المطلق لتطبيق الشريعة الإسلامية بما يدعو إليه جهاراً من محاصرة كافة مظاهر الدين في مختلف أجهزة الدولة.

تشويه أعلام الإسلام وتزييف تاريخه وتحريض الأمة بمختلف فعالياتها السياسية والفكرية على التنكر للإسلام (معتدلين ومتشددين) .

ما قدم من أفكار نشرها في كتبه وبعض الصحف وعرضها من خلال وسائل الإعلام خرج بها على مقياس الاعتدال وخالف العرب وخالف القانون الذي حدد لمصر هويتها الإسلامية وضرورة المحافظة على القيم والأخلاق.

وأد الفكر المعارض له وتحريض الدولة على القضاء على أصحابه.

الدعوة إلى منع علماء الأمة من أداء واجبهم نحو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

تشويه تاريخ الخلفاء الراشدين كبار الصحابة رضي الله عنهم واتهامهم بتهم لا يصح أن يتهم بها عامة الناس والتطاول على (ابن عباس) رضي الله عنهما واتهامه بالاستيلاء على أموال المسلمين بالباطل، واتهامه للعشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم ونقدهم نقداً لاذعاً.

فعل ذلك ليصل إلى إغلاق ملف الشريعة فيما يتصل بالدولة وسياسة الحكم.

وكان أخطر أعماله التركيز على موضوع الشريعة الإسلامية وتشويه صورة الإسلام ورموزه حتى إنه وصل إلى تأويل بعض آيات القرآن الكريم وإنكار الكثير من أحاديث صلى الله عليه وسلم الصحيحة والتأكيد على قصر العمل بكثير من أحكام الشريعة على عصر صلى الله عليه وسلم بمقولة باطلة أن الأوامر التي كانت تصدر من خلال القرآن كانت أوامر شخصية لا يطالب بها إلا من نزلت في شأنهم أو قيلت في حقهم.

يعتمد في كتاباته على آراء وضعية روتها بعض كتب التاريخ وأثبت المتخصصون أنها من المدسوسات على تاريخنا الإسلامي وألفت فيها كتب تدلل على تلفيقها وكذبها إلى حد أنه كان يستخلص من هذه الآراء الضعيفة والمردودة ما يدفعه إلى الهجوم على كبار الصحابة كأبي بكر وعثمان وعلي وابن عباس وغيرهم من كبار الصحابة رضي الله عنهم جميعاً الذين اتهمهم في ذمتهم وشرفهم وأراد أن يمحو الحب والتقدير لأقرب الناس إلى رسول ا صلى الله عليه وسلم وبخاصة العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم جميعاً الذين كان يتهكم عليهم تهكماً شديداً.

وقد وصل فرج فودة في تشويه صورة الإسلام ورموزه إلى حد تأويل بعض آيات القرآن الكريم وإنكار الكثير من أحاديث صلى الله عليه وسلم الصحيحة والتأكيد على قصر العمل بكثير من أحكام الشريعة على عصر النبي صلى الله عليه وسلم

كان يتهجم على الإسلام بصورة غاية في الابتذال والوقاحة ونحن نعلم أن أي مسلم يرد آية واحدة من القرآن فإن ذلك يخرجه من ملة الإسلام.

هذا إلى سفاهات تتعدى على مقدسات 50 مليون مصري ويصف عقيدتهم بالرجعية والظلامية والإرهاب ولا شك أن السخرية والتهكم والكلمات اللاذعة لا تكون أبداً في أسلوب كاتب يحترم نفسه.

ولم يكتف بمعارضة تطبيق الشريعة في مصر وإنما يعارض تطبيقها في أي بلد إسلامي.

يعلن فرج فودة تعاطفه مع المرتدين الذين حاربهم أبو بكر رضي الله عنه ويخطئ أبا بكر رضي الله عنه في قتاله لمانعي الزكاة.

كان يجالد بآرائه في مقاومة تطبيق الشريعة وجعل هذا الاتجاه بضاعته بوضوح كامل مع الإخوة المسيحيين (1) ومع الصهيونية والماسونية وأنه ذهب للجمعية المصرية القبطية في كندا وأمريكا وأعطى ندوات في الكنائس هناك.

وكان يرى أن إسرائيل لابد أن تصبح جزءاً من نسيج المنطقة وعنصراً من عناصر تكاملها". (انتهى من: كتاب العصر تحت ضوء الإسلام، ص 273-275) ."

قال الدكتور مفرح القوسي في رسالته (المنهج السلفي والموقف المعاصر منه في البلاد العربية) .

(1) …عفا الله عن الأستاذ أنور الجندي، فالنصارى ليسوا بإخوة للمسلمين، قال تعالى (إنما المؤمنون إخوة) ، وقال صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم) .

"الدكتور فرج فودة: أحد أقطاب العلمانية المعاصرين ، اشتهر بحماسه الشديد لفصل الدين عن الدولة، وبمعاداته للاتجاهات الإسلامية المعاصرة عامة وللاتجاه السلفي خاصة، وبرفضه للشريعة الإسلامية ومنع تطبيقها في البلاد الإسلامية ولا سيما في بلده مصر. ويمكن تحديد أهم ملامح المنظومة الفكرية والسياسية التي يتبناها في النقاط التالية:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت